اقتصاد وأسواق

10 معوقات تواجه شركات المناطق الحرة بعد تحولها لنظام الاستثمار الداخلي

  محمد عبدالعاطي   حدد خبراء الضرائب 10 معوقات تواجه استعدادهم لتقييم سجلات شركات المناطق الحرة كثيفة الاستهلاك للطاقة وعددها 37 شركة صدر لها قانون خاص بتحويلها إلي نظام الاستثمار الداخلي مما اخضعها لسداد %20 من الأرباح وفقا لقانون الضرائب.…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
محمد عبدالعاطي
 
حدد خبراء الضرائب 10 معوقات تواجه استعدادهم لتقييم سجلات شركات المناطق الحرة كثيفة الاستهلاك للطاقة وعددها 37 شركة صدر لها قانون خاص بتحويلها إلي نظام الاستثمار الداخلي مما اخضعها لسداد %20 من الأرباح وفقا لقانون الضرائب.
 
تضمنت المعوقات ضرورة تدريب الشركات المطبق عليها القانون 114 والذي أقر بتحويلها إلي الاستثمار الداخلي علي كيفية اعداد فواتير ضريبة المبيعات وتيسير إجراءات التحول داخل مجمع الخدمات بهيئة الاستثمار، مصير ضريبة الدمغة المفروضة قبل صدور القانون علي تعاملات شركات المناطق الحرة مع الخارج، وحساب الضريبة علي شركات الاشخاص الاعتبارية، وموقف المشروعات التي بدأت في تشييد هياكلها ولم تدخل في طور التشغيل، وضرورة منح هذه الشركات فترة سماح لتهيئة أوضاعها، فضلا عن فترة سماح أخري للتمتع بمميزات قانون حوافز وضمانات الاستثمار المعروف بالقانون 8، وتحديد جهة الاختصاص لمحاسبة هذه الشركات، واعداد لائحة تنفيذية لتفسير مواد القانون 114 وتحديد مدي تأثر مناخ الاستثمار بصدور هذا القانون.
 
وأكد خبراء الضرائب وعدد من مستثمري المناطق الحرة خلال ندوة »اخضاع بعض مشروعات المناطق الحرة للضريبة وتأثير ذلك علي الاستثمار »والتي نظمتها جمعية خبراء الضرائب مساء أمس الأول ان قرار اخضاع المشروعات الـ37 للضريبة كان يحتاج إلي فترة انتقال وتمهيد قبل صدوره، وذلك لتيسير الأمر علي الشركات ومراقبي الحسابات.
 
ومن جانبهم أوضح مستثمرو المناطق الحرة ان الشركات التي ينطبق عليها القرار تحتاج إلي مهلة لإعادة ترتيب أوراقها وتسجيل حجم الائتمان التي تتعامل بها، فضلا عن تدوين جميع التكاليف والأصول التي لم يتم تسجيلها قبل تاريخ العمل بقانون 114 في 5 مايو الماضي نظرا لعدم وجود المراجعة الضريبية طوال فترات عملها.
 
وعلي الصعيد نفسه، طالبت شركات تسويق المنتجات البترولية العاملة بالمناطق الحرة بتحديد موقفها من القانون الجديد حيث تقوم هذه الشركات بتغذية المشروعات التي تحولت إلي نظام الاستثمار الداخلي بالمادة الخام، وتساءل مسئولو هذه الشركات عن موقفها من الضرائب في خلال تعاملاتها مع المشروعات الـ 37 .
 
أكد أشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب أن الوضع الجديد يضع المناطق الحرة بين مرحلتين، الأولي تتمثل في مرحلة ما قبل صدور القانون، والتي كانت تتمتع خلالها هذه المناطق في أربعة أنشطة بإعفاءات ضريبية مطلقة لسنوات طويلة منذ صدور قانون حوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997، وذلك تدعيما لهذه المشروعات التي تحتاج إلي استثمار ضخم.
 
وأضاف عبدالغني أن هذه المرحلة كانت تستهدف زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي لإقامة مشروعات عالية التكلفة، والمساهمة في زيادة حصة مصر من الصادرات للأسواق الدولية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصدرة، فضلا عن المساهمة في نقل التكنولوجيا الحديثة، وتحقيق حصيلة ضريبية غير مباشرة عن طريق الضريبة علي الأجور والرواتب، بالإضافة إلي الزام هذه المشروعات بسداد رسم بنسبة قطعية من ايرادات المشروع للمنطقة الحرة لصالح هيئة الاستثمار.
 
وذكر عبدالغني أن نفس المرحلة كانت تحقق توازنا بين الأهداف الاقتصادية، والمالية والاجتماعية جراء جذب الاستثمارات الضخمة بنظام المناطق الحرة مقابل حصولها علي اعفاء ضريبي مطلق.
 
وقال عبدالغني إن المرحلة الثانية هي ما تمر به مشروعات المناطق الحرة وتتمثل في الضريبة الجديدة لهذه المشروعات بعد صدور القانون 114 لسنة 2008، والغاء التراخيص لنحو 37 مشروعا، مشيرا إلي أن القرار امتد ليطال بعض المشروعات الحاصلة علي ترخيص تأسيس بنظام المناطق الحرة، ولم تبدأ نشاطها بعد وبالتالي فهي لم تتمتع بالاعفاء الضريبي الذي كان مقررا لها في قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رغم أن هذه الاعفاءات تمثل سببا رئيسيا في اتخاذ القرار الاستثماري، فضلا عن كونها مكونا رئيسيا لدراسات الجدوي الاقتصادية.
 
وتساءل عبدالغني عن مصير هذه المشروعات التي تصل التكلفة الاستثمارية لها إلي 2 مليار جنيه، خاصة أن هذه المشروعات التي مازالت تحت التأسيس حرمت من فرصة التمتع بالاعفاء الضريبي التي كانت في قانون الضرائب القديم والتي نص عليها القانون الجديد علي منحها مهلة 3 سنوات للاستفادة بالاعفاء من تاريخ صدوره في 2005 ولمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات.
 
وأشار عبدالغني إلي أن هذا التحول في المعاملة الضريبية يحتاج إلي معالجة تحفظ المصداقية للتشريعات الضريبية والاقتصادية الحاكمة للنشاط الاستثماري في مصر وتحافظ علي ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في مناخ الاستثمار وضمانات توافر الفرص الاستثمارية المتكافئة واستقرار المراكز المالية لمشروعاتهم.
 
وأوضح المهندس عادل مسعود رئيس قطاع المناطق الحرة بهيئة الاستثمار أن الهيئة تدرس حالياً منح الشركات التي تم تحويلها مهلة محددة لتوفيق أوضاعها.
 
وأكد مسعود أن مجمع خدمات الاستثمار بالهيئة جاهز لاستقبال هذه الشركات وتيسير إجراءات تحويلها للعمل بالقانون 8، مشيراً إلي أن الهيئة مستمرة في رفضها إقامة مشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بنظام المناطق الحرة في حين أنها تسمح بإقامة المشروعات الأخري تحت مظلة هذا النظام.
 
ونفي مسعود أن تكون  المناطق الاستثمارية خطوة لإلغاء المناطق الحرة، مؤكداً أنها تجذب استثمارات ذات ملائة مالية فائقة.
 
وطالب علاء محسن عضو جمعية خبراء الضرائب بضرورة تحديد موقف الآلات والسلع الرأسمالية التي تعاقدت عليها المشروعات الـ 37 من الضرائب والتعريفة  الجمركية، فضلاً عن المواد الخام التي تقوم هذه المشروعات باستيرادها.
 
وأوضح محسن أن شركات المناطق الحرة تحتاج إلي إعادة هيكلة حساباتها الخاصة بفواتير ضريبة المبيعات وتدريب إداراتها علي إعداد هذه الفواتير وتعاملاتها وهو ما يحتاج إلي الكثير من الوقت، مشيراً إلي أن عمليات تسجيل هذه الشركات بأرقام جديدة وفق شركات القانون 8 تحتاج إلي فترة زمنية طويلة في ظل بيروقراطية الإجراءات.
 
وقال محسن عبدالله ـ عضو جمعية خبراء الضرائب لشئون ضريب الدمغة إن الشركات الـ 37 تتعامل مع الخارج خلال استيراد المواد الخام وهو ما يخضعها إلي ضريبة دمغة خلال تعاملاتها مع البنوك للحصول علي قرض بنسبة تصل إلي 2 في الألف، وكذلك خلال تعاملاتها مع وكالات الإعلان بنسبة تصل إلي %15 من قيمة الإعلان.
 
وأوضح عبدالله أنه وفقاً لمواد القانون 114 لسنة 2008 سيتم تطبيق هذه الضريبة علي التعاقدات الجديدة، التي سيتم إبرامها بتاريخ يعقب صدور القرار.
 
وتوقع عبدالله تأثر المناخ العام للاستثمار علي المدي القريب بسبب صدور هذا القانون والذي ألغي جزءاً مهماً من الميزة النسبية للمشروعات البترولية.
 
وطالب الدكتور ضياء حسين مدير عام الضرائب والشئون القانونية بمجموعة شل لتسويق المنتجات البترولية بضرورة تحديد مصيرشركات التسويق التي تغذي المشروعات الـ 37 بالمواد البترولية، حيث لم تخضع هذه الشركات للنظام الضريبي وفق قواعد عملها بنظام المناطق الحرة.
 
وأشار عادل العزبي أمين عام شعبة المستثمرين باتحاد الغرف التجارية إلي أن بريطانيا قامت بفرض ضريبة علي جميع الشركات الأجنبية وهو ما أدي إلي هروب هذه الشركات إلي لوكسمبور وماليزيا.
 
وأكد العزبي أن قانون 114 كان يحتاج إلي فترة انتقالية ودراسة واعية حتي لا يتأثر المناخ الاستثمار، مشيراً إلي أن دبي أصدرت قراراً بفرض ضريبة مبيعات علي القيمة المضافة يتم تطبيقها أوائل عام 2011 وهو ما منح الشركات مهلة توفيق الأوضاع وتعديل دراسات الجدوي.

شارك الخبر مع أصدقائك