اقتصاد وأسواق

10 دول تدفع أكبر فواتير كورونا.. مجتمعات عجوزة ومرتفعة الديون

سياسة "التباعد الاجتماعي" أكثر تكلفة في هذه الدول

شارك الخبر مع أصدقائك

تواجه الدول التي تحوي نسب كبيرة من المسنين بالتوازي مع ارتفاع نسبة الديون الخاصة إلى الناتج المحلي الإجمالي، مخاطر أكبر مقارنة بغيرها في مواجهة فيروس كورونا المستجد، وفقا لما تراه KPMG العالمية إحدى أكبر شركات المحاسبة والخدمات المهنية في العالم.

وبحسب تقرير حديث للشركة، فإن المجتمعات التي تحوي نسب كبيرة من الأشخاص الذي يزيد عمرهم عن 70 عاما، ستكون الأكثر عرضة لتسجيل وفيات نتيجة الفيروس فضلا عن أن أنظمتها الصحية ستواجه ضغوطا كبيرة.

ويأخذ التقرير في الاعتبار نتائج أبحاث طبية تشير إلى أن ما يقرب من 20٪ من أولئك الذين يعانون من كورونا سيحتاجون إلى علاج في المستشفى، وهذا يضغط بشدة على مرافق الرعاية الصحية وكذلك على الاقتصاد.

معدل الأخبار السلبية أيضا سيكون أكثر تفشيا في هذه الدول مع تزايد إحصائيات الوفيات، وفقا للتقرير.

تكلفة باهظة لسياسة التباعد الاجتماعي

وقال التقرير إن الحاجة إلى تنفيذ سياسة “التباعد الاجتماعي” في هذه الدول ستكون أكبر وأطول في وقت تكبد فيه هذه السياسة اقتصادات الدولة تكلفة باهظة.

ولفت إلى الشركات المثقلة بالديون في هذه الدول أو تلك التي تعاني من تدفقات نقدية ضعيفة، ستواجه آثارا طويلة الأجل تحد من قدرتها على التوظيف أو حتى الاحتفاظ بعمالتها أو سداد ديونها.

وأوضح أن الدول التي تعاني شركاتها مستويات أعلى من الديون ستحتاج إلى مساعدات حكومية أكبر لمنع الانكماش الاقتصادي الحاد.

ولفت إلى أنه كلما ارتفعت مستويات الدين، زادت التكلفة الاقتصادية لمواجهة تداعيات الفيروس، وكلما كان “التباعد الاجتماعي” أكثر ضررا للاقتصاد.

واستشهد التقرير بالضغوط التي شهدتها أسواق الديون الأمريكية، مشيرا إلى تدفقات خارجية كبيرة من السندات عالية الجودة وذات العائد المرتفع.

وأعد التقرير قائمة بالدول التي تواجه أكبر المخاطر من فيروس كورونا بالنظر إلى نسبة المسنين (فوق 70 عاما) في المجتمع بالإضافة إلى النسبة المئوية للديون الخاصة (غير المالية) إلى الناتج المحلي الإجمالي:

ومن بين الدول الأخرى الأكثر انكشافا على كورونا كل من النرويج والنمسا والصين.

 ولطالما كان الاقتراض والتوسع في الدين أحد الطرق العريقة لنمو الاقتصادات حول العالم، بيد أن الصدمة التي أحدثها تفشي فيروس كورونا المستجد تسببت في عكس دورة النمو المعتادة.

وفي دورة النمو المعتمدة على الاقتراض، يوضح التقرير أن استدانة الشركات والمستهلكين تؤدي إلى زيادة الاستهلاك وبالتالي زيادة أسعار الأصول ثم نمو الوظائف ثم تزايد الاستثمارات وبالتالي ارتفاع توقعات النمو المستقبلية ما يقود إلى زيادة التمويل المتاح لإقراض الشركات والمستهلكين وهكذا.

أما في الوقت الحالي، تنعكس الدور سلبا، بحيث تؤدي الصدمة التي أحدثها كورونا في الاقتصادات وأسواق المال إلى تخفيض توقعات النمو وبالتالي تقليص الاستثمارات وتراجع الوظائف وانهيار أسعار الأصول وانكماش الاستهلاك وهو ما يفاقم من صدمة الأسواق.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »