اقتصاد وأسواق

1.97 مليار دولار إجمالى مبيعات «السكرى» ولا نية لمرحلة توسعات خامسة

1.97 مليار دولار إجمالى مبيعات «السكرى» ولا نية لمرحلة توسعات خامسة

شارك الخبر مع أصدقائك

 ■ بدء اقتسام الأرباح رسميًّا مع الحكومة المصرية خلال 2016 و45 ألف طن إجمالى الإنتاج

■ الواردات لخزانة الدولة تتجاوز 80 مليون دولار مقسمة بين أرباح وإتاوة
■ تعديل اتفاقيات التنقيب شرط العمل بمناطق امتياز جديدة فى مصر
■ 3.3 ألف طن إجمالى إنتاج المشروع خلال الربع الأول من 2015
■ 8 ملايين دولار استثمارات الاستكشاف العام الماضى
■ جارٍ حل الخلافات المحاسبية مع هيئة الثروة المعدنية بالاستعانة بمكتب متخصص
■ 150 إلى 200 مليون دولار الأرباح السنوية المرتقبة للجانب المصرى بعد عامين

نسمة بيومى ــ سمر السيد

تعتزم شركة سنتامين الأسترالية المنتجة للذهب من منجم السكرى الاستثمار فى مناطق امتياز جديدة فى مصر، بشرط تعديل الاتفاقيات الموقعة بمجال التنقيب عن الذهب مع الحكومة المصرية لتتلاءم مع حجم المخاطر والتكاليف التى تتحملها الشركات العالمية فى هذا المجال. 

وأجرت «المال» حوارًا مع قيادات الشركة كشفوا فيه أن إجمالى النفقات الاستثمارية التى تم إنفاقها على عمليات شراء أصول مشروع السكرى بلغت نحو 62.3 مليون دولار، فى حين أن قيمة الاستثمار الأجنبى فى المشروع تجاوزت 1.1 مليار دولار، وعوائد امتياز بلغت حوالى  80 مليون دولار.

أكد المهندس يوسف الراجحى مدير عام الشركة الفرعونية خلال حوار «المال» مع قيادات الشركة، أن العام الماضى شهد استثمار نحو 8 ملايين دولار لتنفيذ عمليات الاستكشاف داخل المنجم، موضحًا أن %75 من المصروفات تم صرفها فى شراء منتجات محلية، وإعداد البنية التحتية، والمنشآت وخطوط مياه البحر، وإعداد الطرق الأرضية وفوق الجبال، تمهيدًا لنقل معدات الحفر فوق المنطقة الجبلية.

وتوقع الراجحى أن تبدأ مشاركة الأرباح مع مصر فى عام 2016، وأن تزداد بثبات على مدار العامين القادمين لتصل إلى حوالى 150 إلى 200 مليون دولار فى العام على مدار الـ20 عاما القادمة (وذلك استنادًا إلى افتراضات الإنتاج الحالية).

ونوه إلى قيمة الذهب التى تم بيعه طبقًا لأسعار البورصة العالمية بلغ 1.97 مليار دولار تم ضخها فى حساب شركة السكرى بالعملة الصعبة فى البنوك المصرية بشهادات موثقة مما يزيد من الميزان التجارى للدولة.

وعلى صعيد آخر، قال إن إجمالى إنتاج مشروع السكرى منذ عام 2010 حتى الآن تجاوز 45 طنًا، موضحا أن العام الماضى شهد إنتاج ذهب خالص بكميات بلغت نحو 377.261 أوقية توازى 11.7 طن.

ولفت إلى أنه منذ مطلع العام الجارى 2015 وحتى نهاية الربع الأول تم إنتاج نحو 108.233 أوقية توازى 3.3طن، مشيرًا إلى أن إجمالى تكلفة المرحلة الرابعة من التوسعات الإنتاجية التى تم الانتهاء منها بلغت نحو 331 مليون دولار.

ومن جانب آخر، أوضح الراجحى أن إجمالى ما حصلت عليه الحكومة من المنجم منذ بداية العمل فى 1994 حتى الآن يصل إلى 24 مليون دولار، فضلا عن تسديد إجمالى إتاوة بقيمة 56.3 مليون دولار.

وذكر أن مشروع السكرى ضخ إلى الآن حوالى 23 مليار جنيه فى الاقتصاد المصرى كاستثمار مباشر وناتج صادرات، تزداد يوميًّا بما يعادل 12.5 مليون جنيه. قابلة للزيادة.

وقال إن مشروع السكرى حقق عوائد ضخمة للبلاد أبرزها مساهمته فى إدخال صناعة جديدة لمصر، ولأول مرة تقوم على أحدث ما وصل له العلم والتكنولوجيا فى التنقيب واستخلاص المعادن، فضلا عن وضع المقياس العالمى للأمن الصناعى والحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى إدخال التكنولوجيا الحديثه للتنقيب واستخلاص المعادن لأول مرة إلى مصر.

وأضاف أن المشروع أسهم فى تأهيل كوادر مصرية قادرة لأول مرة على هذه الصناعة، وصدر بعض هذه الكوادر إلى كندا وأستراليا والولايات المتحدة وإفريقيا، وتتولى هذه الكوادر مراكز مهمة فى هذه البلاد، ووفر عمل لنحو 4500 مصرى فى صناعة جديدة وبأجور ومستوى معيشة ممتازة.

وأكد أن منجم السكرى من أكبر 10 مناجم فى العالم من خلال الاحتياطيات التى بلغت فى مجملها حوالى 16 مليون أوقية نتيجة الأعمال البحثية والاستكشافية ذات التكنولوجيا العالية، والتى قامت بها الشركة الفرعونية وشركة سنتامين.

وتعد سانتامين مجموعة شركات متخصصة فى أعمال استكشاف الذهب وتطويره وتعدينه، وتشارك منذ عام 1993 فى أعمال الاستكشاف فى مصر من خلال شركتها الفرعية الفرعونية لمناجم الذهب.

وأشار إلى أن استفادة الحكومة من منجم السكرى لا تكمن فى الأرباح، ولكن فى الضرائب والتأمينات الاجتماعية التى تدفعها الشركة عن العاملين بها والضرائب التى يدفعها الموردون الذين تتعامل معهم الشركة، والتى وصل إجمالها منذ بداية عملها حتى الآن إلى 620 مليون دولار.

ولفت الراجحى إلى أن مشروع منجم السكرى يعد صورة إيجابية للاستثمار التعدينى فى مصر، وأداة جذب للاستثمارات الأجنبية، وتراقب الأوساط العالمية حركة صادرات منجم السكرى التى تتم بصورة دورية.

وقال إن الحكومة المصرية حصلت حتى الآن على 1.3 مليار جنيه شملت الإتاوة وضريبة الدخل وجزءا مقدما من الأرباح مع العلم بأن الاتفاقية تنص على ألا تحصل هيئة الثروة المعدنية على أى أرباح إلا بعد استرداد جميع المصروفات بعد خصم الإتاوة، مع العلم بأن جميع المصروفات كانت تقدمها الشركة الفرعونية عن طريق نظام القوائم فى البداية.

وأضاف أن صادرات الشركة تمثل حوالى %2 من ميزان الصادرات المصرية.

وعلى صعيد متصل، أكد مسئولو شركة سنتامين نيتهم البدء فى ضخ استثمارات جديدة فى مصر فى مجال الاستكشاف والتنقيب عن الذهب فى مناجم جديدة بشرط تعديل الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة لتنفيذها بشروط جديدة وبنود عادلة غير التى وقعت من أجل منجم السكرى.

ونفى الراجحى وجود 120 منجم للذهب فى مصر كما يتردد، موضحا أن الصحراء الشرقية والغربية من الممكن أن يوجد بها 30 منجمًا شبيهًا بمنجم السكرى.

وأضاف أن النظام التعدينى فى مصر لا يشجع على العمل من قبل المستثمرين، متسائلا عن عدم وجود استثمار حالى فى قطاع التعدين بخلاف «السكرى»، رغم وجود شواهد بوجود مناجم للذهب، مبررًا ذلك بأن قانون التعدين الجديد ليس كباقى قوانين التعدين العالمية مقابل أن قوانين العالم تضع ضرورة استثمار الشركات وتحصل الحكومة منهم على الإيجار والضرائب.

وتابع: الحكومات لا تستثمر فى مجال التعدين لارتفاع حجم المخاطرة به، وهو ما تستطيع شركات التعدين القيام به، مؤكدًا أن حجم الاستكشاف والتنقيب فى منجم السكرى كلف الشركة قبل بداية الإنتاج منذ 1994 حتى 2001 نحو 25 مليون دولار، وكان من الممكن ألا تجد ذهبًا وتخسر هذه الأموال، ولذا أهمية تشجيع الحكومة لأكبر الشركات العالمية على هذه المخاطر. 

ولفت إلى أن الحكومات الإفريقية فى نيجيريا وإثيوبيا تشجع الشركات العالمية على الاستثمار فى التعدين وتضع حوافز، إلا أنها غير مستقرة أمنيًّا بخلاف مصر التى تمتاز بالأمن والأمان والطرق الممهدة والعاملين القادرين على التعلم سريعًا، ولذا فإن ما ينقص مصر هى التشريعات اللازمة لتشجيع المستثمرين على المجىء.

وتقضى الاتفاقية الخاصة بالبحث والاستكشاف والاستغلال فى منجم السكرى عبر شركة «السكرى لمناجم الذهب» الملوكة لكل من شركة سنتامين ممثلة فى الفرعونية لمناجم الذهب المملوكة لها %100 وهيئة الثروات المعدنية بأن تحصل الحكومة على إتاوة %3 منذ بداية الإنتاج بجانب استرداد الشركة مصاريفها التى دفعتها فى المنجم ثم تقسيم الأرباح %50 بين الطرفين. 

وقال الراجحى إنه نظرًا لوضع الاقتصاد المصرى حاليًّا، حاولت الشركة تدعيمه فقامت بتقديم جزء من الأرباح المستقبلية للحكومة بقيمة 24 مليون دولار، لافتًا إلى دور الشركة فى توفير العملة الأجنبية، وأن %80 من منتجاتها تأتى عبر موردين محليين بجانب إدخال التكنولوجيا الجديدة وتعليم المصريين عليها.

وأضاف أن عمليات التعدين فى الذهب تستغرق فترة طويلة قد تصل إلى 20 عامًا لعمل دراسات الجدوى وتنمية المناجم، وهو ما حدث فى منجم السكرى، الأمر الذى يحتاج وقتًا واستثمارات كبيرة كى تنجح الاستكشاف لاستخراج الذهب، بخلاف التنقيب عن البترول الذى لا يتكلف استثمارات كبيرة مقارنة بقطاع التعدين، كما أنه سريع الوجود ومرتفع العائد ويفنى سريعًا. 

وأشار إلى أنه لا يتم استخراج ذهب صافٍ من المشروع، ولكن يتم استخراج معادن أخرى مرافقة مثل النحاس والفضة، وذلك وفقًا لتكوين الصخور، لكن منجم السكرى يعتبر من المناجم التى تقل بها كثافة الذهب، ويوجد فى كل طن جرام واحد ذهب مقابل 8 جرامات فى الطن فى القارة الإفريقية، ويتم استخراج 8 جرامات ذهب واحد يتم استخراج 8 أطنان إلا أن ما يميزها هو كثرتها وهو ما يؤدى إلى تمسكهم بمصر.

ولفت إلى أن الدول الإفريقية تسهل الشروط على المستثمرين، فعلى سبيل المثال وفى إحدى الدول فى عام 2005 كان يوجد منجم واحد للذهب، ولكن مع تسهيل قوانين العمل تم استكشاف نحو 8 مناجم ذهب أخرى حتى الآن.

وأشار إلى أن ما يقرب من 270 شركة مصرية تزود «سنتامين» بالسلع والخدمات لتنفيذ مشروعها واستمرار الإنتاج، وقدمت نحو 1100 شركة منتجات وخدمات للمشروع منذ بداية الإنتاج حتى الآن، كما استثمر العديد من الموردين المحليين فى مرفق الإنتاج لتلبية الطلب. 

وقال إن الدولة منذ بداية عمل الشركة فى 1994 وهى تحصل على أرباح نتيجة تعاقدات سنتامين من الموردين المحليين، كما أنها لم تخفض حجم استثماراتها بعد ثورة 25 يناير بل ارتفعت، وتم زيادة العاملين من 250 إلى 1300 عامل بخلاف العمالة غير المباشرة التى تصل إلى 3 آلاف التى تحصل على الحد الأدنى للأجور. 

وذكر أن أقل راتب يحصل عليه العامل بالشركة يصل إلى 2200 جنيه، كما أن الشركة تتحمل إقامة العاملين بالمصنع لمدة 20 يومًا شاملة الطعام والشراب والانتقالات أى أن إجمالى الأجور والانتقالات 7 ملايين جنيه شهريًّا بخلاف %60 من راتبهم الإضافى يتم وضعها على رواتب العاملين سنويًا كتحفيزا لهم فى حالة زيادة معدلات الإنتاج عن المعدلات المنشودة، موضحا أن أقل من %5 بالشركة عمال أجانب، ويتم تدريب الموظفين دوريا على أيدى الأجانب بعدها يتم استبدال المصريين بالأجانب.

ولفت إلى أن عمر احتياطى ذهب المنجم يفوق الـ 30 سنة، مشيرًا إلى أن معدل خروج العمال من الشركة منخفض جدًا نظرًا لارتفاع الأجور على حد قوله كما أنهم مدربون جدًّا على أحدث التكنولوجيات الحديثة، ويتم تطبيق برامج عالية للسلامة والأمان، وهناك متوسط منخفض جدًّا للحوادث، وما يهمهم فى البداية أمن العامل لأنه رصيد الشركة.

وقال إن الحكومة تتحصل على نحو %60 من أرباح المنجم أى بنحو %50 من الأرباح هذا بخلاف %3 إتاوة التى قبل حساب مصاريف التشغيل قد تصل إلى %9 وهو ما يقلل من أرباح الشركة الكلية وهنا منذ الاستثمار بالمشروع حتى الآن لم تحصل على %1 من الأرباح.

وعلى صعيد متصل، قال إن القائمين على منجم حمش لم ينفذوا أى خطوات تعدينية أو برامج حفر عالمية لمعرفة حجم الاحتياطى بالمنجم، على نقيض «السكرى» والذى تم تحديد حجم الاحتياطى فيه بنحو 15.7 مليون طن يتم إنتاجه على مدار 30 عاما، موضحًا أنه من المقرر أنه بحلول 2017 سيتم إنتاج 550 ألف طن. 

وقال إن كثيرًا من الشواهد الجيولوجية تؤكد أن مصر بها مناطق تعدينية ومناجم كثيرة بالصحراء الشرقية، مشيرا إلى أن حمش لا يعتبر منجم لأنهم يعملون بطريقة بدائية وفقًا للأساليب الفرعونية القديمة فى الإنتاج، وأنهم بدؤوا فى الإنتاج قبل شركة سنتامين، ومع ذلك وصل حجم إنتاج الأخيرة حتى مارس الماضى إلى 44.5 مليون طن مقابل80 كيلو إنتاجها حمش منذ بداية الإنتاج حتى الآن.

وتخطط الشركة لاستكمال عمليات الاستثمار بمصر والحصول على امتياز منجم آخر بشرط وجود تشريع عادل يضمن حق الحكومة والمستثمر الأجنبى، وأن الشركة مركزها المالى قوى ولديها خبرة كبيرة ومنذ بداية عمل سنتامين بمصر جعلت السكرى من أكبر 25 منجمًا عالميًّا.

وقال إن المراحل الأربعة الاستثمارية للتوسعات التى بدأتها الشركة بمنجم السكرى تعتبر كافية ولا حاجة لبدء أى مراحل استثمارية جديدة، وإلا ستتكبد الشركة خسائر، قائلا: إن المعدن الأصفر بعد أن يتم استكشافه من الجبال يتم إرساله خارجيًّا لكى يتم ختمه ووضعه فى قوالب وتنقيته من الشوائب «الفضة» وإن نسبة الذهب الخالص به %91، فى حين أن الذهب بالقارة الإفريقية معظم الشوائب به تعتبر نحاس وقصدير وهى من الطبيعى يتم خلطها عليه.

ورفض فكرة بيع الذهب فى الداخل لمصانع الذهب مثل لازوردى ونصار لأنها تعتبر فى وجهة نظره وِرَشًا وليست مصانع لتصنيع المجوهرات الذهبية، وإن إرسال الذهب يتم لإحدى جهة من خمس جهات دولية معتمدة فى كندا واثنان فى سويسرا وأستراليا. 

وقال إن الاستثمار بمجال تنقية الذهب عن طريق إنشاء مصفاة بعيدًا تمامًا، نظرًا لأنه ليس من نطاق عمل الشركة لأنها تعمل بالتعدين، كما أنه بالنظر لمصفاة تابعة لجهة كندية تعمل مع نحو 300 منجم بالعالم، وبالتالى لا يتم إنشاء مصفاة واحدة على منجم واحد، فلن تكون ذى جدوى اقتصادية ولو حدث لا بد من العمل مع مناجم عالمية، وهو لن يحدث نظرًا لأهمية اعتماد الشركة بدون أخطاء بعد 50 عامًا. 

ونفى وجود خلافات محاسبية مع هيئة الثروة المعدنية فى ولكنها تعتبر مجرد تأخيرات فى مراجعة البيانات والتقارير التى تقدمها الشركة، لافتا إلى أن حجم المبيعات المتوقعة نهاية 2015 سيصل إلى 420 الف أوقية، ونحو 470 ألف أوقية نهاية، لافتًا فى 2015 بجانب 550 ألف أوقية نهاية 2017.

غير أنه لم يتوقع حجم المبيعات المستقبلية فى 2017، وأنها تتوقف بناءً على أسعار الذهب عالميا، ولفت إلى أن الذهب من المتوقع أن يصل سعره مستقبلا إلى 2000 دولار للأوقية، وسيظل مصدرًا آمنا للاستثمار تتم محاربته من قبل وفى البورصات العالمية، ويتم شراء أوراق حتى لا يزيد سعر الذهب عالميًّا. 

وقال إن أعمالهم توجد بدول إفريقية مثل إثيوبيا وكوت ديفوار وبوركينافاسو ويصل حجم استثماراتهم فيها إلى 12 مليون دولار، مؤكدًا رغبة الشركة فى استكشاف مناجم جديدة فى نفس الدول التى توجد بها لكنها وأهمية العمل فى منطقة غرب إفريقيا التى تعتبر مهمة جدًّا لهم، وزيادة معدلات استكشافهم هناك، لكنهم لا يفضلون الاستثمار فى دول أخرى حتى لا تتشتت أعمالهم بين دول كثيرة ويصعب السيطرة عليها. 

ومن جانب آخر، قال أسامة المغربى، مدير العلاقات الحكومة بشركة سانتامين، فى حوار مع «المال» إن الشركة لديها معلومات كاملة بمواقع الذهب التى تمتلكها مصر، لذلك ترغب فى تكرار فرص نجاح «السكرى» فى منجم آخر للقضاء على الأقاويل التى كانت تؤكد عدم وجود احتياطيات ذهب فى مصر. 

وأضاف المدير أن شركة سنتامين تعد شركة عالمية مسجلة فى بورصتى تورنتو ولندن، وتصل القيمة السوقية لها إلى 1.2 مليار دولار، وبدأت العمل بمصر منذ 20 عاما كشركة متوسطة الحجم للاستكشاف حتى كبرت ووصلت لبداية العمل والإنتاج فى عام 2010.

وأوضح أن آخر مرحلة توسعات استثمارية لها بمشروع السكرى تم الانتهاء منها منتصف العام الماضى، للوصول إلى زيادة الإنتاج بعد سنتين من الآن «فى 2017» إلى نصف مليون أوقية أى بمعدل 16 طنًّا سنويًّا ليكون بعدها منجم السكرى واحدًا من أكبر 25 منجمًا على مستوى العالم. 

ولفت إلى وجود الشركة باستثمارتها بدول كندا ومنطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة وجنوب إفريقيا، وقد نقلت مقرها إلى ولاية جيسى بكندا مقابل أستراليا قديمًا، وتعتبر الشركة مملوكة لعدد كبير من الأشخاص على مستوى العالم، لذا فهى من أضخم صناديق الاستثمار فى العالم. 

وقال إن بعد انتهاء المراحل الاستثمارية فى منجم السكرى، فإن أهداف الشركة تتمثل فى زيادة السيولة النقدية لها، والوصول لاقتصاديات إنتاج عالية وتوزيع الأرباح بينها وبين الحكومة المصرية فى 2017. 

وعلى الجانب الآخر، قال أندى دايفسون، رئيس تطوير علاقات المستثمريين بالشركة، إن الشركة تستخدم المعايير العالمية الخاصة بالبنك الدولى لتقليل التلوث البيئى، ولديها برامج لتقليل التلوث وإعادة تدوير بعض المنتجات لكى يتم استخدامها مرة أخرى، مما يقلل تكاليف صناعة المنتجات. 

ولفت إلى مساعدة الشركة الحكومة فى عدد من الأشياء ضمن برامج المسئولية الاجتماعية مثل تبرعها فبراير الماضى للحكومة المصرية بمحطتين لتوليد الطاقة بقيمة 20 مليون جنيه، كما يتم دعم مدرستين حكوميتين بمرسى علم من الصيانة والمستشفيات والمنظمات الخيرية، وتوفير الكهرباء والمياه والأجهزة الطبية للمواطنين بتلك المنطقة.

وتابع أن %2 من الصادرات المصرية سنويا تمثل ذهبًا من السكرى، مضيفًا أن إنتاج الشركة منذ عام 2010 حتى الآن بلغ نحو «1.4 مليون أوقية» أى 44.5 طن أوقية بحوالى 2 مليار دولار منها 1.25 مليار دولار كتكاليف التشغيل فقط أى أن التكاليف الكلية التى تحملتها الشركة 2.480 مليار دولار، كما أن إجمالى الفائض الكلى نحو 707 ملايين دولار منها 607 ملايين دولار تم استثمارها بالتوسعات و100 مليون تم استردادها من الشركة من أصل 407 ملايين دولار استثمارات قبل الإنتاج وليس من التوسعات. 

واختتم أنه فى حالة وصول سعر الذهب إلى 1400 دولار للأوقية تحصل الهيئة على متوسط أرباح أكثر من 125 مليون دولار مقابل ما يتراوح بين 80 إلى 90 مليون دولار.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »