باسل السيسى: هيكلة الجهاز الإدارى وتفعيل النظام الإلكترونى على رأس أولويات غرفة شركات السياحة

طالب باسل السيسى بالتصدى لتدنى أسعار الخدمات السياحية والتى نتجت عن حالة الركود السياحى التى شهدتها مصر، للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة

باسل السيسى: هيكلة الجهاز الإدارى وتفعيل النظام الإلكترونى على رأس أولويات غرفة شركات السياحة
دعاء محمود

دعاء محمود

10:11 ص, الثلاثاء, 16 يوليو 19

95% من ضوابط الحج ثابتة وأي سلبيات سيتم معالجتها

■ نستهدف إطلاق قوافل تنشيطية فى الأسواق الجديدة

أكد باسل السيسى، نائب رئيس غرفة شركات السياحة، أن خطة الغرفة خلال الفترة المقبلة تتضمن العمل على عدة محاور وهى هيكلة وتنظيم الجهاز الإدارى وميكنة العمل داخل الغرفة، من خلال تقديم كافة الخدمات للشركات عبر نظام إلكترونى متطور.

وأضاف – فى حوار مع «المال»- أن العديد من الخدمات ومن بينها المنشورات تقدم حاليًا للشركات إلكترونيًا ولكن تفعيل النظام بشكل كامل سيتم فى أبريل المقبل.
ولفت إلى أن الغرفة تستهدف إطلاق قوافل لتنشيط الحركة السياحية فى الأسواق الجديدة، منوهًا بأن هناك تحسنا فى نسب إشغالات الفنادق بمدن السياحة الثقافية تتخطى نسبة الـ%90 خلال الفترة الراهنة نظرًا لجهود القطاع والشركات للتسويق لمصر فى الخارج فى ظل مساندة الدولة للسياحة.

وأشار إلى أن تعديل التشريعات والقوانين من أهم الملفات التى يجب العمل عليها قائلًا» للأسف منسية»، ومن أبرزها إصدار قانون السياحة الموحد للقضاء على تعدد الجهات الخاصة فى تعاملات القطاع السياحى بالإضافة إلى إصدار قانون يحمى التخصص ويجرم أى تعامل خارج نطاق القانون.

وطالب «السيسى» بالتصدى لتدنى أسعار الخدمات السياحية والتى نتجت عن حالة الركود السياحى التى شهدتها مصر، للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة.

ولفت إلى أن أبرز مشكلات النقل السياحى تتمثل فى أن حجم الأسطول لا يتناسب مع حجم الحركة السياحية الوافدة لمصر حاليًا، مشيرًا إلى أن الغرفة تواصلت مع إحدى الجهات المسئولة لتقديم تسهيلات معينة للشركات يمكن من خلالها استيراد عربات من الخارج ولكن الجهة رفضت الفكرة لعدة أسباب منها الحفاظ على الصناعة الوطنية.
وطالب الدولة باستمرار مبادرة البنك المركزى الخاصة بتمويل الشركات لتحفيزهم على الاستثمار فى مجال النقل السياحى، والتى تتميز بنسب فائدة قليلة.

وأضاف أن الغرفة تدرس حاليًا وضع أسعار استرشادية للنقل السياحى، لعدم التدنى فى الأسعار والحفاظ على الجودة فى الخدمات المقدمة، مؤكدًا أنه من المقرر إصدارها وتفعيلها قريبًا.

وعن ملف التدريب، لفت إلى أنه تم تدريب أكثر من 4 آلاف سائق بالقطاع السياحى خلال الفترة الماضية، كما تم نقل وحدة التدريب إلى الأقصر وأسوان والغردقة.
وعن موسم العمرة لعام 1440ه، أكد أن الموسم كان جيدا ومن أهم إيجابياته أنه بدء مبكرًا مما أعطى الفرصة للعملاء باختيار التوقيت المناسب لهم فى السفر، بالإضافة إلى تنوع البرامج والأسعار فضلًا عن العلاقة المتوازنة بين المستهلك والمنظم مع الشركات السعودية.

وكانت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة، قررت فتح موسم العمرة مبكرا مع الالتزام بالضوابط المنظمة لرحلات العمرة التى وضعتها اللجنة واعتمدتها الوزيرة لموسم 1439هـ، منعًا للزحام والتكدس.

جاء ذلك بعد تلقيها تقرير اللجنة العليا للحج عن موسم العمرة لعام 1439هـ، وتوصياتها للموسم الجديد 1440هـ والتى كان من أهمها فتح العمرة على مدار العام مع الالتزام بالحد الأقصى لإجمالى عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها فى الموسم الواحد بـ500 ألف تأشيرة، يتم تنفيذ %20 منها خلال شهر رمضان.

وأشار «السيسى» إلى أن تحديد سقف الأعداد بحوالى 500 ألف تأشيرة كان مقبولًا للشركات المصرية للحفاظ على الاقتصاد المصرى، ولكن عدم المرونة من قبل القائمين على اتخاذ القرار تسبب فى حدوت مشكلات قائلًا» قاعدة تم وضعها دون النظر لمتغيرات السوق».

وتابع أن هناك سلبية أخرى ممثلة فى عدم التدخل عند حدوث الأزمات والتى كانت من أبرزها: زيادة حجم الطلب عن المعروض متابعًا أن هناك زيادة حوالى 50 ألف معتمر عن عدد التأشيرات التى حددتها الضوابط سافروا من خلال التأشيرة الإلكترونية ليصبح الإجمالى 550 ألف معتمر.

وأكد أنه لو كان صدر قرار بخصوص هذا الأمر لم تكن ستحدث أزمة سعرية ويصبح الموسم ناحجا بشكل كامل، ولكن غياب التنسيق تسبب فى سفر الـ 50 ألف معتمر طوال رمضان خارج منظومة القنوات الشرعية الممثلة فى الوزارة والغرفة.

وتعد مصر من أكثر الدول التى كان يخرج منها أعداد كبيرة للمعتمرين كل عام تقدر بأكثر من مليون معتمر، قبل أن تحدد الدولة ممثلة فى وزارة السياحة أعداد المعتمرين كل عام بـ500 ألف فقط.

وعن أزمة التأشيرة الإلكترونية، لفت «السيسى» إلى أن المملكة العربية السعودية أصدرت قرارًا متأخرًا فى منتصف شعبان الماضى بخصوص إصدار التأشيرة الإلكترونية وبالرغم من أن هذا النظام موجود منذ فترة طويلة إلا أن الجديد والذى تسبب فى الأزمة هو إلغاء دور القنصلية فى إصدار التأشيرة.

وتابع أن القرار صدر من المملكة ولم يتم اتخاذ أى خطوة من قبل الدولة لمنعه نظرًا لآثاره السلبية على الجميع ومنها المعتمرون لأن هناك تعاقدات تمت بينهم وبين الشركات طبقًا لبرامج وخطط مسبقة قبلها بـ4 أشهر قائلًا» فجأة تطلع برامج قبل السفر بحوالى 20 يوما تضرب كل الخطط وتخرج الوزارة والشركات المصرية من المنظومة ليسافر عدد من المعتمرين خارج رعاية الدولة، والتى لم تحصل الأخيرة على حقها فى الضرائب».

وقال إن الغرفة حاولت التدخل من خلال التواصل مع وزارة الحج والخارجية السعودية ولكن للأسف لم يحدث تغيير فى ظل عدم تدخل الجهات المسئولة بالدولة، وبالتالى ستحدث فوضى ومشكلات تنتظر المعتمرين المسافرين خارج النظام الرسمى، والممثلة فى حدوث تخلفات عند العودة فى المواعيد المقررة دون علم الوزارة والغرفة.

وأشار إلى أن التأشيرة الإلكترونية سمحت لأى شركة سعودية بالتواصل مع أى شخص فى مصر وإدخال بيانات المعتمرين واختيار البرامج ثم الحصول على التأشيرة من خلال وكيل افتراضى ليس له صفة رسمية وغير خاضع لأنظمة الدولة المصرية.

وأضاف أن تلك البرامج تم تنظيمها دون إخطار وزارة السياحة، وبلا أى ضمانات لحقوق المعتمرين فى السكن بفنادق مناسبة والحصول على الخدمة الجيدة، مشيرًا إلى أنه من الصعب مراقبة الخدمات المقدمة للمعتمرين باعتبارهم غير مسجلين فى الكشوف الرسمية.

وأضاف أن إصدار التأشيرة الإلكترونية استمر حتى 15 شوال على عكس الضوابط المصرية، والتى حددت تواريخ معينة لإصدار التاشيرات، مشيرًا إلى أن المعتمرين بدأوا فى التنصل والإقبال على هذا النظام لعدم وجود رقابة عليه وبأسعار أقل.

وأكد أن الغرفة تواصلت مع الجهات المعنية لإصدار قرار تنظيمى مصرى بعيدًا عن السعودية وسيستم إلكترونى يحافظ على المنظومة وخاضع للسلطات المصرية من خلال وزارة السياحة والغرفة، متابعًا أنهم فى انتظار اتخاذ القرار.
ولفت إلى أنه جار حصر أعداد شركات السياحة المصرية المخالفة لضوابط العمرة لمحاسبتها، قائلًا:» لو لم تحاسب الشركات المخالفة ستكون كارثة فمن يخالف عليه أن يحاسب وبشكل علنى ودون أى استثناءات حتى لو كان المخالف فى موقع مسئولية».

وعن موسم الحج الحالى، أكد أن %95 من ضوابط الموسم نمطية وثابتة وأى سلبيات نحاول معالجتها، مشيرًا إلى أن السلبية التى تحتاج بالفعل لمعالجة هو أن الضوابط تنص على أن السكن فى مكة لابد أن يتوافر فيه مواصفات معينة، ومن بينها أن يكون تحت تصنيف سياحى.

وتابع إن وزارة الحج السعودي تسمح لبعض المباني أن تستقبل الحجاج بموجب تصريح حج، نظرًا لتمتعها بمواصفات عالية ولكنها لم تحصل على التصنيف السياحي لضيق الوقت، وشريطة السكن في الضوابط يستبعد الكثير من هذه الأماكن المميزة قائلًا: «النقطة دى اتسرقت مننا فى الضوابط ولكن العام المقبل سيتم تخطيها لانها مبنية علي سنوات سابقة».

ولفت إلى أن هذا العام شهد انتهاء أزمة النقل السياحى بالنسبة لموسم الحج، خاصة وأن العام الماضى كان عدد كبير من أسطول النقل يحتاج إلى إحلال ولكن هذا العام شهدنا دخول عدد كبير من الأتوبيسات السياحية، لافتًا إلى أنه من المقرر مشاركة 300 أتوبيس سياحى فى الموسم.

وعن أسعار البرامج، أكد أنه لا زيادة فى أسعار برامج الحج المعلنة بالضوابط المنظمة للموسم والتى أعلنتها وزارة السياحة.
يشار إلى أنه من المقرر أن تبدأ وزارة السياحة فى تفويج أولى رحلات قرعة الحج السياحى يوم 28 يوليو الجارى، ضمن 36 ألفا هذا العام.

وفى سياق متصل، لفت «السيسى» إلى أن سبب مشروع المملكة الخاص بالخيام متعدد الطوابق فى مشعر منى خلال موسم الحج لهذا العام يرجع إلى ضيق مساحة الخيام بـ «مني» والتى لا تكفى للنوم والطعام وغيرها ولكن هذا العام اتجهت المملكة لتدشين هذا المشروع وهو كنوع من التجربة وليس نظاما سيتم تطبيقه.
وتابع أنه لو نجحت سيتم تعميمها ويجب التنويه إلى أنه من المحتمل ألا تصل هذه التجربة إلى الحجاج المصريين لأنها كما قلت تجربة وليست نظاما.

وأعلنت المملكة أن مشروع الخيام متعددة الطوابق فى مشعر منى يدخل ضمن موسم الحج هذا العام دائرة التطبيق، فى بادرة تعتبر الأولى خلال مواسم الحج، بهدف توفير مساحات إضافية للسكن فى منى، مع تميز تلك الخيام فى الفتح وإعادة التركيب ومقاومتها للحريق، كما يعالج المشروع تأخير المواد التموينية، ويوفر مستودعات وثلاجات تبريد للمواد الغذائية.

وأكد مستشار وزير الحج والعمرة والمتحدث الرسمى للوزارة، حاتم قاضى، لإحدى وسائل الإعلام، أنه سيستفيد جزء بسيط من حجاج بيت الله الحرام من تجربة الخيام متعددة الطوابق هذا العام، فعدد المستفيدين من هذه التجربة لا يذكر قياسًا بالأعداد الهائلة من الحجاج.

وعن الحج الفاخر، أكد «السيسى» أنه لو تمت دراسة الحج الفاخر وما يتم فيه سنجده مخالفا تمامًا للشريعة لما فيه من تبذير وابتذال واستفزاز لمشاعر %99 من الحجاج الذين لا يحصلون على هذه الخدمات المميزة، قائلًا :»الحج أبسط من ذلك حتى المقدرة لها حدود وليست مطلقة».

وبسؤاله عن رأيه فى أداء وزارة السياحة، أكد أن الوزارة فى مستوى أقل مما كانت عليه فهناك فجوة كبرى بسبب عدم وجود كوادر داخل الوزارة وغالبية المناصب شاغرة، مشيرًا إلى أن الوزارة تحتاح إلى الاستعانة بالمتخصصين لتطويرها.