وماذا‭ ‬عن‭ ‬صناعة‭ ‬الصحافة؟

وماذا‭ ‬عن‭ ‬صناعة‭ ‬الصحافة؟
حازم شريف

حازم شريف

12:21 م, الأحد, 29 فبراير 04

لسنوات‭ ‬طويلة‭ ‬عانت‭ ‬الصحافة‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬فتكلست‭ ‬وتجمدت‭- ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬قد‭ ‬تراجعت‭- ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬اقتصار‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬على‭ ‬منظورين‭ ‬اثنين‭ ‬لا‭ ‬ثالث‭ ‬لهما، أولهما أمني وسياسي من جانب الحكومة،‭ ‬تجسده‭ ‬التشريعات‭ ‬والقوانين ‭ ‬المقيدة‭ ‬لإصدار‭ ‬الصحف‭ ‬وحرية‭ ‬الرأى‭ ‬والتعبير،‭ ‬واحتكار‭ ‬ملكية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحفية‭ ‬الكبرى،‭ ‬وإحكام‭ ‬سيطرتها‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اسناد‭ ‬قيادتها‭ ‬إلى‭ ‬صحفيين،‭ ‬يدينون‭ ‬لها‭ ‬بالولاء،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الكفاءة‭ ‬المهنية‭ ‬والإدارية‭.‬
أما‭ ‬الثانى‭ ‬فهو‭ ‬منظور‭ ‬سياسى‭ ‬نقابى‭ ‬مهنى‭ ‬ضيق،‭ ‬يتحرك‭ ‬فى‭ ‬إطاره،‭ ‬وتتبناه‭ ‬الجماعة‭ ‬الصحفية‭ ‬وفى‭ ‬الطليعة‭ ‬منها‭ ‬النشطاء‭ ‬النقابيون،‭ ‬ومن‭ ‬خلفهم‭ ‬من‭ ‬يطلق‭ ‬عليهم‭ ‬حكماء‭ ‬الصحفيين، ‬ويقودهم‭ ‬هذا‭ ‬المنظور‭ ‬دائماً‭ ‬لرفع‭ ‬شعارات،‭ ‬تطالب‭ ‬بحدة‭- ‬تتصاعد‭ ‬وتنخفض‭ ‬وتيرتها‭ ‬من‭ ‬وقت‭ ‬لآخر‭- ‬بتحسين‭ ‬شروط‭ ‬عمل‭ ‬الصحفيين،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تنجح‭- ‬طول‭ ‬الوقت‭- ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬نجاح‭ ‬ملموس‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬
ومن‭ ‬الطريف‭- ‬والمؤسف‭ ‬فى‭ ‬آن‭ ‬واحد‭- ‬أنه‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬التناقض‭ ‬وتعارض‭ ‬المصالح‭ ‬الشكلى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬المنظورين‭ ‬السابقين،‭ ‬إلا‭ ‬أنهما‭ ‬يفرزان‭ ‬سلوكاً‭ ‬وممارسات‭ ‬عملية‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬الفريقين،‭ ‬تتفاعل‭ ‬فيما‭ ‬بينها،‭ ‬كى‭ ‬تستمر‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬نفس‭ ‬الشروط‭ ‬والأوضاع‭ ‬والمشكلات‭.‬
فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال، ‭ ‬فإن‭ ‬تقييد‭ ‬حرية‭ ‬إصدار‭ ‬الصحف‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الحكومة،‭ ‬يساعدها‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬سيطرتها‭ ‬سياسياً‭ ‬على‭ ‬الجسد‭ ‬الصحفى،‭ ‬ويتمثل‭ ‬فى‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية‭ ‬لنقابة‭ ‬الصحفيين،‭ ‬والتى‭ ‬يمثل‭ ‬الصحفيون‭ ‬المعينون‭ ‬فى‭ ‬الصحف‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ %‬80‭ ‬من‭ ‬أعضائها،‭ ‬أما‭ ‬المفارقة‭ ‬فتأتى‭ ‬من‭ ‬تبنى‭ ‬النشطاء‭ ‬النقابيين‭ ‬وجماعة‭ ‬الحكماء‭ ‬لمفهوم‭ ‬نقابى‭ ‬ضيق‭- ‬البعض‭ ‬يرى‭ ‬أنه‭ ‬غير‭ ‬نقابى‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭- ‬،‭ ‬يعرف‭ ‬الصحفى‭ ‬بأنه‭ ‬عضو‭ ‬النقابة،‭ ‬لا‭ ‬عضو‭ ‬النقابة‭ ‬بأنه‭ ‬الصحفى‭ ‬الممارس‭ ‬للمهنة،‭ ‬لتستبعد‭ ‬من‭ ‬عضويتها‭ ‬فى‭ ‬غرابة‭ ‬شديدة‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬الصحفيين،‭ ‬كان‭ ‬دخولهم‭ ‬كفيلاً،‭ ‬بتعديل‭ ‬الكفة‭ ‬لصالح‭ ‬توفير‭ ‬الضغط‭ ‬والدعم‭ ‬الكافي،‭ ‬لتحقيق‭ ‬المطالب‭ ‬النقابية‭!
وما‭ ‬بين‭ ‬هذا‭ ‬وذاك،‭ ‬يظل‭ ‬هناك‭ ‬منظور‭ ‬هام‭ ‬غائباً‭ ‬عن‭ ‬كلا‭ ‬الفريقين،‭ ‬يتمثل‭ ‬فى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الصحافة‭ ‬كصناعة،‭ ‬فلا‭ ‬الحكومة‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬الصحافة‭ ‬بمنطق‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأرباح،‭ ‬وإنما‭ ‬بما‭ ‬تحققه‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬استقرار‭ ‬‮«‬أمنى‮»‬‭ ‬ودعم‭ ‬سياسى،‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬زعماء‭ ‬النقابة‭ ‬لديهم‭ ‬تصور‭ ‬ولو‭ ‬محدود،‭ ‬لماهية‭ ‬الشروط‭ ‬الواجب‭ ‬توافرها،‭ ‬لانطلاق‭ ‬وازدهار‭ ‬صناعة‭ ‬الصحافة،‭ ‬لأنهم‭ ‬ببساطة،‭ ‬لا‭ ‬يدركون‭ ‬علاقة‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬تحقق‭ ‬هذه‭ ‬الشروط‭ ‬وإنجاز‭ ‬مطالبهم‭ ‬الأزلى،‭ ‬متمثلاً‭ ‬فى‭ ‬تحسن‭ ‬شروط‭ ‬العمل‭ ‬للصحفيين‭.‬
إن‭ ‬ثقافة‭ ‬تأسيس‭ ‬الصحف‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬مجملها‭- ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬حكومية‭ ‬أو‭ ‬حزبية‭ ‬أو‭ ‬مستقلة‭- ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬الممول‭ ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬الرعاة،‭ ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬ممول‭ ‬لا‭ ‬يستهدف‭ ‬الربح،‭ ‬وإنما‭ ‬مجرد‭ ‬امتلاك‭ ‬أداة‭ ‬إعلامية‭ ‬بغرض‭ ‬تحقيق‭ ‬هدف‭ ‬أو‭ ‬أهداف‭ ‬محددة‭ ‬‮«‬أيديولوجية‭ ‬أو‭ ‬أمنية‭ ‬أو‭ ‬سياسية”،‭ ‬بل‭ ‬وأحياناً‭ ‬تصدر‭ ‬صحف‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬انتخابية،‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬تغلق‭ ‬بعد‭ ‬استيفاء‭ ‬الغرض‭ ‬منها‭ ‬بانتهاء‭ ‬موسم‭ ‬الانتخابات‭.‬
وفى‭ ‬ظل‭ ‬سيادة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة،‭ ‬يصبح‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬أحد،‭ ‬ليطرح‭ ‬السؤال‭ ‬الجوهرى‭- ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظرنا‭-: ‬كيف‭ ‬ومتى‭ ‬ولماذا‭ ‬تنفق‭ ‬الأموال؟،‭ ‬ومن‭ ‬أين‭ ‬ومتى‭ ‬ستأتى‭ ‬الإيرادات‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الأرباح‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬والنمو؟
ماذا‭ ‬سيدفع‭ ‬المسئول‭ ‬عن‭ ‬أحد‭ ‬الصحف‭ ‬الحكومية‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬فى‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬من‭ ‬النوعية‭ ‬السابقة،‭ ‬وهو‭ ‬يعلم‭ ‬تماماً،‭ ‬أنه‭ ‬يرأس‭ ‬مؤسسة‭ ‬خلقت‭ ‬لكى‭ ‬تستمر،‭ ‬وأنه‭ ‬بمقدوره‭ ‬ألا‭ ‬يفى‭ ‬بالتزاماته‭ ‬المالية‭ ‬من‭ ‬كهرباء‭ ‬وضرائب‭ ‬وتأمينات،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يحاسبه‭ ‬أحد‭! ‬وأن‭ ‬تهبط‭ ‬إيراداته‭ ‬وتزداد‭ ‬خسائره‭ ‬وعجزه‭ ‬المتراكم،‭ ‬فتكون‭ ‬النتيجة‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬يشهر‭ ‬إفلاسه،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬يتوسع، فيؤسس‭ ‬مطبعة‭ ‬حديثة‭ ‬معتمداً‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬الممول‭ ‬‮«‬الحكومة‮»‬‭!
إن‭ ‬استمرار‭ ‬الأوضاع‭ ‬كما‭ ‬هى‭ ‬عليها‭ ‬الآن،‭ ‬كفيل‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬بإحداث‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التدهور‭ ‬فى‭ ‬المستوى‭ ‬المهنى‭ ‬للصحافة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وإنما‭ ‬أيضاً‭ ‬بتفاقم‭ ‬الأوضاع‭ ‬المعيشية‭ ‬وشروط‭ ‬العمل‭ ‬للصحفيين‭ ‬الممارسين‭ ‬للمهنة‭. ‬

وللخروج‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الدائرة‭ ‬الجهنمية،‭ ‬ينبغى‭ ‬توافر‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشروط‭ ‬المترابطة‭. ‬أولها‭- ‬ولحسن‭ ‬الحظ‭ ‬أنه‭ ‬مطلب‭ ‬جماعى‭ ‬للصحفيين‭ ‬وللقوى‭ ‬السياسية‭ ‬المختلفة‭- ‬يتمثل‭ ‬فى‭ ‬إطلاق‭ ‬حرية‭ ‬إصدار‭ ‬الصحف‭.‬
وثانيها‭ ‬إجراء‭ ‬تعديلات‭ ‬تشريعية‭ ‬على‭ ‬القوانين‭ ‬القائمة،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬قوانين‭ ‬الصحافة،‭ ‬أو‭ ‬قانون‭ ‬النقابة‭ ‬ذاتها،‭ ‬تشمل‭ ‬الآتى‭:‬
‭- ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬شرط‭ ‬الـ‭%‬10‭ ‬التى‭ ‬يحددها‭ ‬القانون‭ ‬كحد‭ ‬أقصى‭ ‬للملكية‭ ‬فى‭ ‬الصحف‭ ‬المستقلة،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بوجود‭ ‬مستثمر‭ ‬رئيسى‭ ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين،‭ ‬ذات‭ ‬مصلحة‭ ‬قوية‭ ‬فى‭ ‬إدارة‭ ‬المشروع‭ ‬الصحفى‭ ‬بكفاءة،‭ ‬وبما‭ ‬يكفل‭ ‬أيضاً‭ ‬قيام‭ ‬أنماط‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الملكية،‭ ‬بحسب‭ ‬طبيعة‭ ‬كل‭ ‬مشروع‭ ‬ونوعية‭ ‬المؤسسين‭ ‬له‭.‬
‭- ‬السماح‭ ‬للصحفيين‭ ‬بامتلاك‭ ‬حصص‭ ‬فى‭ ‬الصحف‭ ‬والمجلات،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬فى‭ ‬صورة‭ ‬أسهم‭ ‬عادية‭ ‬أو‭ ‬فى‭ ‬شكل‭ ‬خيارات‭ ‬شراء‭ ‬أسهم،‭ ‬تمنحها‭ ‬الإدارة‭ ‬كحافز‭ ‬للصحفيين‭ ‬المتميزين، ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتواكب‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬تأسيس‭ ‬اتحاد‭ ‬للناشرين‭ ‬يضم‭ ‬ملاك‭ ‬الصحف‭ ‬والقائمين‭ ‬على‭ ‬إداراتها،‭ ‬بما‭ ‬فيهم‭ ‬الصحفيون،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يحتفظ‭ ‬الصحفى‭ ‬‮«‬المالك‮»‬‭ ‬بعضوية‭ ‬نقابة‭ ‬الصحفيين‭- ‬التى‭ ‬هى‭ ‬فى‭ ‬الأساس‭ ‬نقابة‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬المحررين‭- ‬ولكن‭ ‬مع‭ ‬تجميد‭ ‬صوته‭ ‬فى‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية‭- ‬لدرء‭ ‬لتعارض‭ ‬المصالح‭.‬
‭- ‬إلغاء‭ ‬جميع‭ ‬القيود‭ ‬التى‭ ‬تكبل‭ ‬قدرة‭ ‬المشروع‭ ‬الصحفى‭ ‬على‭ ‬الاستمرار،‭ ‬وفى‭ ‬مقدمتها‭ ‬ضريبة‭ ‬التمغة‭ ‬النسبية على‭ ‬الإعلانات‭ ‬وتبلغ‭ ،%‬36‭ ‬والتى‭ ‬تستقطع‭ ‬بحسبة‭ ‬بسيطة‭ ‬نحو‭ %‬26‭ ‬من‭ ‬إيرادات‭ ‬الإعلانات،‭ ‬والتى‭ ‬ما‭ ‬تمثل‭ ‬عادة‭ ‬العمود‭ ‬الفقرى‭ ‬لدخل‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭.‬
‭- ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬جذرى‭ ‬فى‭ ‬المفاهيم‭ ‬النقابية،‭ ‬بحيث‭ ‬تسمح‭ ‬بتشجيع‭ ‬الصحف‭ ‬والمجلات‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬أفضل‭ ‬الكفاءات،‭ ‬للعمل‭ ‬بها‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬عضويتها‭ ‬بالنقابة‭ ‬من‭ ‬عدمه‭. ‬أى‭ ‬ومرة‭ ‬أخرى‭ ‬ممارسة‭ ‬المهنة‭ ‬شرط‭ ‬لعضوية‭ ‬النقابة‭ ‬وليس‭ ‬عضوية‭ ‬النقابة‭ ‬شرط‭ ‬للممارسة‭.‬
‭- ‬منح‭ ‬حوافز‭ ‬للاستثمار‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الصحافة‭ ‬المطبوعة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬صناعة‭ ‬تعانى‭ ‬من‭ ‬أزمة،‭ ‬ينبغى‭ ‬أن‭ ‬يتكاتف‭ ‬الجميع‭ ‬كى‭ ‬تخرج‭ ‬منها‭.‬
‭- ‬إنهاء‭ ‬الشروط‭ ‬الاحتكارية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصحفية‭ ‬الحكومية‭ ‬فى‭ ‬المجالات‭ ‬المختلفة،‭ ‬وبصفة‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الطباعة‭ ‬والتوزيع‭.‬
وفى‭ ‬ظل‭ ‬شروط‭ ‬كهذه‭ ‬فقط‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تزدهر‭ ‬صناعة‭ ‬الصحافة،‭ ‬وفقط‭ ‬فى‭ ‬ظلها‭ ‬تستطيع‭ ‬نقابة‭ ‬الصحفيين،‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬هدفها‭ ‬المرفوع‭ ‬دائماً‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيقه،‭ ‬ويتمثل‭ ‬فى‭ ‬تحسين‭ ‬شروط‭ ‬العمل‭ ‬للصحفيين‭.‬
ولعل‭ ‬هذه‭ ‬الصناعة‭ ‬هى‭ ‬ما‭ ‬غابت،‭ ‬عن‭ ‬المؤتمر‭ ‬العام‭ ‬الرابع‭ ‬للصحفيين،‭ ‬الذى‭ ‬شهدته‭ ‬نقابتهم‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضى،‭ ‬رغم‭ ‬كون‭ ‬شعاره‭ ‬المرفوع‭: ‬نحو‭ ‬إصلاح‭ ‬أوضاع‭ ‬الصحافة‭ ‬والصحفيين‭.‬