وزير البترول : مصر تنفذ أول مصفاة للذهب فى الصحراء الشرقية

خلال إلقاء كلمة مصر أمام الاجتماع التشاوري الثامن لوزراء التعدين والثروة المعدنية العرب بالرياض

وزير البترول : مصر تنفذ أول مصفاة للذهب فى الصحراء الشرقية
نسمة بيومي

نسمة بيومي

2:11 م, الأربعاء, 12 يناير 22

كشف المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، أنه يتم العمل علي تنفيذ أول مصفاة ذهب معتمدة في مصر بمنطقة مرسى علم بالصحراء الشرقية تعظيما للقيمة المضافة من موارد الذهب وبما يؤدي لإكمال سلسلة القيمة لإنتاج الذهب عبر تعظيم المحتوى المحلي.

كما أشار إلى مواصلة تشييد عدد من مجمعات صناعة الأسمدة الفوسفاتية لتعظيم القيمة المضافة والعائد الاقتصادي من خام الفوسفات لصالح الاقتصاد المصرى.

جاء ذلك خلال إلقاء المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية كلمة مصر أمام الاجتماع التشاوري الثامن لوزراء التعدين والثروة المعدنية العرب بالرياض بحضور بندر الخُريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي وسهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتى ولفيف من الوزراء العرب وعادل الصقر مدير المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين.

والذي عقد على هامش مؤتمر التعدين الدولي الذى تستضيفه عاصمة المملكة العربية السعودية بمشاركة أكثر من ١٠٠ دولة ويشارك فيه الوزير ممثلا لمصر.

وقد وافق الاجتماع علي اطلاق مشروع أول منصة رقمية عربية لطلبات وعروض المنتجات الصناعية والتعدينية، وكذلك إعداد نظام استرشادي تعديني للدول العربية.

وأكد الملا في كلمته خلال الاجتماع ان مصر تنفذ برنامجا طموحا لتطوير صناعة التعدين لديها، انطلاقا من رؤية مصر ٢٠٣٠ التي يعد الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية أحد أهم أهدافها،

وقال إن البرنامج الذي وضعته وزارة البترول والثروة المعدنية نجح في تطبيق إصلاحات شاملة للنهوض بمنظومة التعدين المصرية بعد دراسة كافة التحديات المحلية والدولية.

وأكد أن هناك فرصًا هائلة للاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي والطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر كجزء من الدرع العربي النوبي، وهو ما يتطلب عوامل جذب استثمارية حقيقية.

ولفت إلى أن تلك العوامل تتحقق من خلال ضبط منظومة التشريع وطرح أنظمة تعاقد على غرار اسواق التعدين الدولية وكذلك التحول الرقمي و الركائز الرئيسية للاستثمار الجاد كالنظام المالي ونظام الترخيص وحوكمة القطاع.

واستعرض الملا في كلمته أبرز ما تم تطبيقه من إجراءات لتطوير قطاع التعدين المصري وفي مقدمتها تعديل قانون التعدين ليعكس الإصلاحات التشريعية الجديدة والفرص المتاحة وتوفير الشفافية والمرونة وبما يعالج العديد من العقبات امام جذب الاستثمارات اللازمة.

كما جرى تغيير نظم الاتفاقيات من نظام المشاركة في الربح إلى نظام الاتاوة والضرائب، فضلا عن تيسير نظام التراخيص لإيجاد بيئة جاذبة للشركات وتشجيع ضخ الاستثمارات مع تعظيم القيمة المضافة، والاهتمام بالتحول الرقمي وبتعزيز المهارات اللازمة للعاملين بقطاع التعدين من خلال برنامج تدريب متخصص بالتعاون مع كبرى الجامعات العالمية.

وأكد الملا أن قطاع التعدين في مصر يجني ثمار ما تم تطبيقه من إصلاحات، مشيرا إلى نجاح المزايدة العالمية الأولى التي تم إطلاقها عام ٢٠٢٠ في جذب مشاركة عالمية ومحلية غير مسبوقة فى مجال تعدين الذهب بالصحراء الشرقية والبحر الأحمر بالرغم من التحديات العالمية لجائحة كورونا.

ولفت إلى أن هذه النتائج الايجابية شجعت على طرح مزايدة ثانية للذهب ، مضيفا أن رؤية تطوير قطاع التعدين تستهدف زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من نحو نصف بالمائة حالياُ إلى 5% خلال العقدين القادمين ، وتوفير عدد كبير من فرص العمل وتعظيم الأنشطة التعدينية عبر إصدار أكثر من مائتي رخصة بحث واستكشاف سنوياً.

كما أكد المهندس طارق الملا أهمية صناعة التعدين في خدمة الأهداف الحيوية، حيث لن تستطيع الصناعة الحديثة تحقيق أهدافها في إزالة الكربون بدون المنتجات المعدنية التي تدخل في تكوينها ، داعيا في هذا الإطار إلى أعداد مبادرة عربية مشتركة للطاقة النظيفة تضم كل الدول العربية لطرحها في القمة العالمية للمناخ التي تستضيفها شرم الشيخ هذا العام تأكيدا على التزام الدول العربية في هذا الشأن.

وقد حازت الدعوة المصرية التي وجهها المهندس طارق الملا علي موافقة الوزراء العرب بالإجماع والتوصية بتكليف فريق عمل من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالإعداد للمبادرة.

وقد وافق الاجتماع على إطلاق مشروع أول منصة رقمية عربية لطلبات وعروض المنتجات الصناعية والتعدينية، وكذلك إعداد نظام استرشادي تعديني للدول العربية.

كما تم استعراض أبرز ما تم إنجازه من إنشاء لقاعدة بيانات عربية لإنتاج الخامات التعدينية والبوابة الجيولوجية والتعدينية العربية ومعهد عربي لبناء القدرات البشرية بقطاع التعدين.