أصدر قطاع المعالجات التجارية بوزارة التجارة والصناعة تقريره بشأن تحقيق إجراءات وقائية ضد الزيادة الكبيرة في واردات ، والذي جاء في نتائجه داعمًا لشكوى الصناعة المتكاملة من الضرر الجسيم الواقع عليها نتيجة “زيادة كبيرة وحديثة وحادّة ومفاجئة” لواردات البيليت خلال عام 2018.
كما أثبت التقرير وجود علاقة سببية قوية بين تلك الواردات ومؤشرات الضرر. وقد تم الرد في التقرير على جميع ادعاءات مصانع الدرفلة، سواء بشأن الإجراءات المتبعة في التحقيق أو مصدر البيانات، أو الادعاء بأن الرسوم سوف تؤدي إلى غلق المصانع ومنع الاستيراد.
وأوضح التقرير، الذي حصلت “المال” على نسخة منه “أن الرسوم الوقائية لا تهدف إلى منع الاستيراد على الإطلاق، ولن تؤدي إلى توقف شركات الدرفلة عن الإنتاج حيث إنه يمكن لشركات الدرفلة استيراد المنتج في ظل العمل بالرسوم ولكن بأسعار تنافسية، كما يمكنها أن تلجأ إلى شراء البيليت المحلي”.
ويشير التقرير في بدايته إلى الزيادة الكبيرة بواردات البيليت وحديد التسليح في النصف الأول من 2018 والتي بلغت نسبتها 29% مقارنة بالنصف الأول من 2017 وكذلك 30% في النصف الثاني من 2018 مما أدى إلى انخفاض واضح بالمبيعات والحصة السوقية للمصانع المتكاملة مع ارتفاع هائل في المخزون الراكد لديها، وهو ما نتج عنه تحولها من الربح إلى الخسارة.
ويعتبر ذلك التقرير ملخصًا لنتائج التحقيقات النهائية التي سوف تُعرض على اللجنة الاستشارية للبتّ في الرسوم الوقائية على واردات البيليت وحديد التسليح لمدة 3 سنوات، وذلك بعد إقرارها من وزير التجارة والصناعة.
وجاء التقرير على خلفية التحقيقات التى يجريها القطاع بشأن شكاوى الصناعة المتكاملة من الضرر الجسيم الواقع عليها نتيجة الزيادة كبيرة والحادّة والمفاجئة لواردات البيليت خلال 2018.
كانت وزارة التجارة والصناعة قد فرصت رسومًا وقائية على واردات حديد التسليح والبيليت في مارس الماضي بناء على شكوى تقدمت بها مصانع إنتاج حديد التسليح بنظام الدورة المتكاملة إلى جهاز المعالجات التجارية، وهو ما رفضته مصانع الدرفلة، والتي تعد المرحلة قبل النهائية لإنتاج حديد التسليح معتمدة على استيراد عروق البيليت، وقامت الأخيرة برفع دعوى ضد قرار الوزير أمام محكمة القضاء الإداري، والتي قضت في الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار لخطأ في الإجراءات وإحالة القضية إلى المفوضين لإبداء الرأي الفني.