أشادت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين بتصدي الحكومة بحزم لأزمة التعدي على الأراضي الزراعية، و إصرار الرئيس عبدالفتاح السيسي علي وقف نزيف الأراضي الزراعية، ومنع التعدي عليها، يعكس رؤية الرئيس للحفاظ على الرقعة الزراعية من التآكل وخطورة عشوائية البناء .
وقال محمد عبدالستار النقيب العام للفلاحين الزراعيين، إن التعدي علي الأراضي الزراعية بأي شكل سواء بالبناء أو التجريف والتبوير أو استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها جريمة يحاسب عليها القانون و خطر يهدد الأمن الغذائي الزراعي في مصر ويساهم في ارتفاع الأسعار وزيادة الفقر والبطالة.
ولفت إلى أنه على مدار أربعين عاماً فقدت مصر ما يقرب من نصف مليون فدان من أجواد أنواع التربة بسبب التعديات على الأراضى الزراعية والبناء عليها وتكلفة استصلاح الفدان الواحد الان من الأراضى الزراعية تبلغ 300 ألف جنيها وبالتالى حتى تستطيع الدولة إعادة الاستصلاح فى فى النصف مليون فدان أراضى الزراعية التى تم فقدها بسبب التعديات تحتاج لتكلفة 150 مليار جنيه “.
وأوضح نقيب عام الفلاحين في بيان اليوم الأحد، أن البناء على الأرض الزراعية بات قضية أمن قومى وهذا ما شددت عليه الحكومة مؤخرا.
وأكد أن الإجراءات الرادعة التى اتخذتها الحكومة على مدار الأعوام الماضية فيما يخص ظاهرة التعدى على الأراضى الزراعية أسهم بشكل كبير فى تراجع وتقلص الظاهرة، لكنها لم تختفِ ولازال هناك تعديات بالرغم من تراجعها”
وحول مشروع القانون الذى تعكف عليه الحكومة بوقف كافة أشكال الدعم عن المعتدين على الأراضى الزراعية بداية من الحرمان من بطاقات التموين والخبز المدعوم، والأسمدة الزراعية قال صديق العيسوي المستشار الإعلامي لنقابة الفلاحين إن الحكومة أعلنت ان قرار الدعم أو وقفه قرار إدارى يتعلق بصلاحيات وزارة التموين فيما يتلق بدعم الخبز أو التموين أو الأسمدة التى تقع ضمن صلاحيات وزارة الزراعة “.
وأضاف: “هذا النوع من العقوبات دخل حيز التطبيق الفعلي اعتباراً من الخميس الماضي 10 فبراير الذى اتخذ فيه مجلس الوزراء تلك القرارات”.
وأضاف: “أى اعتداء على الأراضى الزراعية بعد تاريخ 10 فبراير سيسرى عليه عقوبات وقف كل أشكال الدعم وما قبل هذا التاريخ يسرى عليه القوانين السارية وهى إزالة التعديات وإحالته للمحاكمة الجنائية “.
وأضاف العيسوي، أن النوع الثانى من العقوبات يتطلب تعديلاً تشريعياً يحول جريمة الاعتداء على الأراضى الزراعية لجريمة مخلة بالشرف.
ولفت إلى أن مشروع القانون يقضى بالحجز على مبنى المعتدى الذى شرع فى بنائه على الأراضى الزراعية وتغريمه هو والمقاول والشق الأخير يطبق لأول مرة، حيث أن كل مقاول يبنى مبنى وهو يعلم أنها أرض زراعية ستطبق عليه العقوبات بالحبس أو الغرامات وفقاً لما سوف يستقر عليه المشرع”.