رحل عن عالمنا المخرج السينمائي القدير علي رجب عن عمر يناهز 56 عاما ، بعد رحلة عطاء فني على مدى سنوات طويلة قدم فيها العديد من الأعمال الفنية المميزة التي تركت أثرا في نفوس الجمهور وزملائه الفنانين والنقاد بمصر والوطن العربي ، بالإضافة لعلاقته الإنسانية الجيدة بالوسط الفني.
وسبب خبر رحيله فجأة صدمة كبيرة للجميع وقدموا تعازيهم له ولأسرته عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي الساعات الماضية.
ومن أبرز الأعمال التي قدمها المخرج الراحل علي رجب ، كانت أولى أفلامه الإخراجية “شجيع السيما” عام 2000 الذي قام ببطولته الفنان أحمد أدم، تلتها أفلام “صايع بحر” و”خالتي فرنسا” و”بلطية العايمة” عام 2008.
واشتهر بتقديم عدد من الأفلام السينمائية الكوميدية منها “كركر” ، ورحل قبل أن يظهر فيلمه الجديد “ويزو سكول” للجمهور الذي كان مفترضا أن يقوم ببطولته الفنانة الشابة دينا محسن الشهيرة بـ ” ويزو” أحد أبطال مسرح مصر .
مجدي نور: كان شخصيا بسيطا وعفويا وعلاقته بالسوشيال ميديا أثرت على قوة علاقاته
وقال المنتج الفني مجدي نور إن طبيعة العمل في الوسط الفني أن الشخصي يكون في فترة معينة لامعا ونجما في عمله وفي وقت آآخر يختفي ويقل بريقه وتوهجه ، فمثلا هناك منتجون فنيون غائبون عن السوق منذ فترة مثل محمد زعزع ومحمد كريم وكذلك مديرو تصوير ومخرجون مثل محسن أحمد وغيرهم.
ويضيف أن علي رجب كان “ابن بلد” في حياته الشخصية شخص بسيط يتعامل بتلقائية وعفوية شديدة مع الآخرين ، ومن المخرجين الذين قاموا بإظهار شوارع القاهرة بصورة مميزة في فيلم خالتي فرنسا وكذلك أظهر مدينة الاسكندرية بجمالها وطبيعتها في فيلم صايع بحر ، ولم يستطع أحد تصويرها مثله حواريها وآثارها وشوارعها.
واشار الى أنه قام بعمل افلام سينمائية جيدة ، ولا يمكن اعتبار أنه قام بطفرة سينمائية لكن قدم اعمالا جيدة وتعاون مع نجوم سوبر ستار مثل أحمد حلمي وتامر حسني وعبلة كامل وغيرهم ، وبالطبع كان مميزا ليعمل مع هؤلاء النجوم .
ولفت نور أيضا الى أنها اصبحت ظاهرة منتشرة بالوسط الفني الا نتحدث عن شخص في حياته بسبب غيابه واختفائه فترة طويلة ، وكشف انه كان صديقا مقربا لعلي رجب وتوجد علاقة اسرية بينهما وتناولا الإفطار في رمضان معا، لكن ازمة علي رجب انه لم يكن متواجدا على السوشيال ميديا، بالاضافة انه يقوم بتغيير رقم هاتفه كل فترة لذلك يصعب العثور عليه بسهولة .
فايزة هنداوي: نتذكر الأشخاص بعد رحيلهم فقط وعلي رجب كان له بصمته في الألفينيات
وترى الناقدة فايزة هنداوي أن المخرج الراحل علي رجب كان يظهر من أفلامه السينمائية التي قدمها للجمهور في الالفينيات ، أن فيها شيئا فنيا جيدا لكن بسبب ظروف الانتاج والسينما في ذلك الوقت لم تساعده في تقديم افلام اقوى مما قدم.
واضافت اننا شاهدنا بعد اعلان خبر وفاته الساعات الماضية ، أن التايم لاين على السوشيال ميديا ليس عليه سوى اسم علي رجب وجميع الاشخاص والفنانين والمنتجين يقومون بنعيه ، متسائلة اين كنتم حينما كان على قيد الحياة لم نجد صورة واحدة لشخص معه قبل رحيله تذكرنا به طيلة الفترة الماضية ، أو أى فنان يتحدث عن أعماله الفنية السابقة ، مؤكدة للاسف هذه ظاهرة اصبحت متكررة مؤخرا إن يتم تذكر الأشخاص والمبدعين فقط بعد رحيلهم وهي ظاهرة سيئة بل يجب ان نهتم بهم ونكرمهم وهم احياء .
وتابعت قائلة: علي رجب كان له بصمة فنية جيدة في افلامه ، لكن كانت في تلك الفترة نوعية الافلام مثلما قدم للجمهور وكانت هى السينما السائدة في الألفينيات “بلطية العايمة” و “كركر” وغيرها ، لكن لم تكن في المجمل أفلاما سينمائية قوية بالدرجة المعروفة .
أمل رزق: عرفته في بدايته الفنية بأزمة الدرامللي وكان محبا للفن وإنسانا طيبا
وقالت الفنانة امل رزق إن علي رجب كان أول عمل فني يشارك فيه من انتاج زوجها الراحل إسماعيل كتكت في شركته الانتاجية وكان مساعد مخرج في مسلسل للفنان حسين فهمي “زمن عايش” تم تصويره وقتها فى الأردن.
وتشير الى انه عمل مرة ثانية في مسلسل أزمة الدرامللي منذ سنوات وكانت مشاركة في بطولته وقتها ، لافتة الى اننا لم نتذكره الا بعد رحيله وهو حال الوسط الفني للاسف.
واكدت أنه لم يأخذ حقه فنيا بالدرجة الكافية ، حيث لم تلتق به منذ أن قدمت معه مسلسل “أزمة الدرامللي” وكان من إنتاج إسماعيل كتكت وعرفته في مسلسل زمن عايش لحسين فهمي عن قرب لانه كان موجودا معهم في الأدرن حوالي 4 شهور ، وكان إنسانا خلوقا ومهندسا نوويا ومحبا للفن.