مطالب في «الشيوخ» بخطة واسعة لتعظيم الاستفادة من الثروة التعدينية بمصر

ووزارة البترول تؤكد السعي حاليا لتنفيذ استراتيجية للاستفادة من الثروات المعدنية

مطالب في «الشيوخ» بخطة واسعة لتعظيم الاستفادة من الثروة التعدينية بمصر
ياسمين فواز

ياسمين فواز

5:22 م, الأحد, 5 يناير 25

شهدت الجلسة العامة بمجلس الشيوخ اليوم الأحد ، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق ، مطالبات برلمانية واسعة بخطة واضحة لاستغلال خامات التعدين لتعظيم الاستفادة من ثروات مصر الطبيعية.

جاء ذلك فى كلمته الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الأحد برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المجلس، لمناقشة طلبى مناقشة عامة مقدمين من النائبين أحمد جلال أبو الدهب ونهى أحمد زكى، بشأن استغلال وتطوير الثروة التعدينية فى مصر.

من جانبه ، قال المستشار بهاء أبو شقة، وكيل اول مجلس الشيوخ، أن امتلاك مصر العديد من الكنوز المدفونة، ولا تزال في انتظار من يستخرجها حتى الآن، موضوع في غاية الأهمية لتعلقه بتفعيل نص دستوري هو المادة (32).

وتابع أبو شقة:” ومما لا شك فيه وفقاً لتقارير الخبراء والفنيين في هذا المجال فإن مصر لديها من الكنوز والثروات من المعادن النفيسة التى تسعى الحكومة إلى الاستفادة منها لتحسين الحالة الاقتصادية للبلاد، حيث أن وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل على تحسين قطاع التعدين بشكل كبير إذ تعاقدت مع بيت استشارى عالمى؛ لمعرفة أسباب عزوف المستثمرين، واتضح وجود عدة أسباب منها التشريعات، ونظام التراخيص، والنظام المالى، خاصة أن قطاع التعدين يعد جزءًا مهما من الصناعة”.


واستكمل:” عملت الدولة بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تذليل أية عقبات في مجال استثمار التعدين كي تصبح مصر وجهة للاستثمار الأجنبى فى قطاع التعدين، وتلبية رغبة الشركات العالمية للعمل فى السوق المصرية كما عملت الحكومة المصرية على تعظيم القيمة المضافة لقطاع التعدين وزيادة عوائده الاقتصادية ومساهمته في الناتج القومي وتذليل العقبات التي قد تواجه الاستثمار، وأن مصر تحتضن مصر نحو حوالي 270 موقعًا لإنتاج الذهب وأن إنتاج الذهب يتركز بمصر في 3 مواقع بالصحراء الشرقية هي جبل السكري، ومنطقة حمش، ووادي العلاقي.


وأكد وكيل مجلس الشيوخ، أن الخبراء المتخصصون في مجال التعدين أنه بإمكان مصر تطوير قطاع التعدين بما فيه الذهب والحصول عائد 5 مليارات دولار في غضون 5 سنوات، ويمكن زيادته إلى 10 مليارات دولار سنويًا في أقل من 10 سنوات عبر استغلال كامل ثروات مصر التعدينية وليس الذهب فقط، وإقامة مشروعات قيمة مضافة قائمة على استغلال تلك الخامات، حيث يُقدر إنتاج مصر من الذهب بنحو 15.8 طن سنوياً، يأتي أغلبه من منجم السكري، بالصحراء الشرقية، وتحتضن مصر نحو 270 موقعاً للذهب .

وأشار أبو شقة، إلى أن مصر تحتل المركز الثالث عالميا في الثروة المحجرية، التي تشمل أنواعا مختلفة من الخامات، مثل الحجر الجيري والبازلت والرمل والزلط والجرانيت والرخام والجبس وطفلة الإسمنت.

وشدد ابو شقة على ضرورة تعديلات تشريعية في هذا المجال يتضمن نصوصاً تعالج معوقات الاستثمار في مجال التعدين يتطلب جهدًا متكاملًا من الحكومة والقطاع الخاص مع الالتزام بتطبيق تقنيات حديثة واستراتيجيات مستدامة.

و قال النائب إيهاب وهبة رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، إن الدستور نص في مادته 32 على أن موارد الدولة الطبيعية هي ملك للشعب، وتلتزم الدولة بالحفاظ عليها وحسن استغلالها ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها، وتعمل الدولة أيضًا في ذات المادة الدستورية على تصنيع المواد الأولية وزيادة قيمتها المضافة.

وأوضح وهبة، أنه في سنة 2014 صدر القانون رقم 108 لسنة 2014 الخاص بالثروة المعدنية، الذي وضع نظامًا قانونيًا حديثًا في شأن الثروة المعدنية والمحاجر والملاحات، بالإضافة إلى تكليف الرئيس السيسي فى عام 2020  وزارة البترول بصياغة استراتيجية شاملة لتطوير قطاع التعدين في مصر.

وتابع: “نتائج هذه الاستراتيجية حتى عام 2024 يُساهم قطاع التعدين فيها بنسبة ضئيلة جدًا في الناتج المحلي لا تتعدى 1% من الناتج المحلي، ومن 2014 وحتى 2022 تم تصدير ذهب بما يُعادل 5 مليار دولار وبلغت إيرادات العامة للثروة المعدنية حوالي 12 مليار جنيه، في حين أن إيرادات التعدين في المملكة العربية السعودية 17 مليار في 2023”.

واستكمل: “يتردد أنه يجرى اتخاذ الإجراءات لتحويل الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية لتعظيم إمكانياتها “، ومن هذا المنطلق أوجه سؤال إلى الحكومة متى نرى سياسة واضحة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع التعدين؟ كما نريد أن نرى اتفاقيات استثمارية مع مستثمرين أجانب ومصريين.

فيما، أكد المهندس عبد السلام الجبلى، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، أهمية موضوع الثروة المعدنية المعروض للمناقشة بمجلس الشيوخ، قائلا،: نتفق جميعا على أهمية تعظيم استغلال تلك الثروة والاهتمام بها واعتبارها ضمن المصادر الأساسية للدخل القومى مثلها مثل الزراعة والصناعة والسياحة.

وقال الجبلى، أن ذلك الأمر يتطلب وجود خطة واضحة لدى الحكومة، لتعظيم الاستفادة من ذلك القطاع الهام.

واضاف، نتكلم عن تنمية الصعيد دائما، وذلك فى الوقت الذى تتركز فيه الثروة المعدنية فى مناطق الصعيد، الأمر الذى يتطلب التوسع فى صناعات التعدين بمناطق الصعيد بهدف تنميته.

وتابع الجبلى، فيما يتعلق بخام الفوسفات، اذكر هنا ان منذ عام 2020 لم يتم الإعلان عن أى مزايدة فى فى ذلك القطاع، دون أى اسباب، ورغم اهمية صناعة الفوسفات.

وقال، أن صناعة الفوسفات مرتبطة بقطاع الزراعة والاستثمار الزراعى، ولابد من تأمين ذلك الخام الهام، للحفاظ على الانتاج الزراعى والصناعى.

ودعا الجبلى، إلى ضرورة وجود خطة للتوسع فى تصنيع الفوسفات بالداخل واستغلالهم فى الاستثمار الزراعى، وذلك لتعظيم الفائدة والعائد منه، من خلال تصدير المنتجات بدلا من تصدير الفوسفات الخام، بهدف تحقيق قيمة مضافة.

وأضاف، ايضا ادعو لوضع خطط واضحة لكل نوع من خامات التعدين تحدد طريقة الاستغلال الأفضل لها كل على حدة بالأرقام والمستهدفات حتى نكون أمام رؤية واضحة للجميع.

وقال النائب حسانين توفيق، عضو مجلس الشيوخ، أن موضوع الثروة المعدنية من الملفات الهامة، مشيرا إلى أن استعراض وزير البترول بشأن ذلك القطاع واستراتيجية الوزراة، أمر جيد، إلا أنه لم يوضح مدى وجود تنسيق بين استراتيجية الدولة فى صناعة التعدين والبترول وبين استراتيجتها فى قطاع التعليم.

وأضاف توفيق، أن التعاون بين الوزارت أمر لابد منه خاصة فى مثل القطاعات الهامة، وكنت أتمنى أن أسمع من الوزير خلال كلمته بالجلسة، عن مدى وجود ذلك التنسيق.

وتابع عضو مجلس الشيوخ، :” الوزير قال أن الوزارة تستهدف زيادة مشاركة قطاع التعدين فى الناتج المحلى لتصبح 5 أو 6 فى المائة، خلال خمس سنوات، مضيفا، إلا أنه لم يذكر كيفية وآلية تحقيق تلك النسبة الكبيرة”.

وأضاف، كذلك فيما يتعلق بالمجتمعات الاقتصادية فى قطاع التعدين، نريد أن ننظر لها بشكل مختلف، فهناك دول كتيرة فى العالم تنشأ من خلال مناطق تعدين، نظرا لأنها تساعد فى خلق مجتمعات متكاملة مثل يحدث فى محافظة المنيا، حيث ساعدت تلك الصناعات فى خلق وإنشاء مجتمعات كاملة جديدة.

وتابع، نريد صناعات تدور فى ذلك المجال مثل الأسمنت وغيرها من الصناعات المرتبطة بالتعدين، داعيا لتنظيم ذلك ليكون هناك فى مجتمعات اقتصادية كاملة.

من ناحيته، قال الجيولوجى ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية: إن هناك خطوات جادة لتعديل قانون الهيئة وتحويلها إلى هيئة اقتصادية، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرا إلى أن القانون لم يتم تعديله منذ فترات طويلة.

وأضاف رمضان، فى رده على تساؤلات أعضاء الشيوخ تسعى وزارة البترول حاليا لتنفيذ استراتيجية للاستفادة من الثروات المعدنية، مستعرضا خطوات الهيئة فى طرح مزايدات عالمية فى مجال الدهب بدءا من عام 2020، والعمل على تحفيز الشركات فى ذلك القطاع.

كما أشار إلى خطوات إنشاء منصة رقمية تساعد فى البحث والاستكشاف لخامات التعدين.

وتابع، كما تم اتخاذ خطوات هامة بشأن ثروات مصر التعدينية، مثل حظر تصدير الرملة البيضاء وبعض الأنواع من الخامات، وقصرها على الصناعات المحلية فقط، مضيفا: أيضا بالنسبة لخام الفوسفات فيوجد توجه لتعظيم القيمة المضافة منه، وتقليل الفجوة الاستيرادية.

وفيما يتعلق بدور الهيئة المجتمعى، الذى أثاره النواب، فقد أشار رمضان إلى توجيه نحو 1 فى المائة من عائد جميع خامات المناجم للأنشطة المجتمعية  وحول التنقيب العشوائى عن الذهب، قائلا:” إن هناك خطوات لحوكمة لذلك القطاع وضبط إيرادات الدولة بشكل سليم”.

وانتهت الجلسة بإحالة طلبي المناقشة إلى لجنة مشتركة من لجنتي الطاقة والبيئة والقوي العاملة لدراستها وإعداد تقرير بشأنهما.

ياسمين فواز

ياسمين فواز

5:22 م, الأحد, 5 يناير 25