قال الدكتور على عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، إن المتحف يخضع لخطة تطوير متكاملة تهدف إلى إعادة تأهيله بما يتناسب مع قيمته الأثرية والتاريخية العريقة، ليس فقط بما يضمه من مقتنيات، ولكن أيضًا كمبنى أثرى.
وأضاف أنه تم الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى من أعمال التطوير، في فبراير الماضي، وما زال المشروع مستمرًّا على قدم وساق، وفقًا للخطة الزمنية المقررة له.
وتابع أن أعمال التطوير تتم، من خلال اللجنة العلمية المصرية، وأمناء المتحف، بالتعاون مع تحالف يضم أهم 5 متاحف في العالم، هي: المتحف المصري بتورين بإيطاليا، ومتحف اللوفر في فرنسا، والمتحف البريطاني بإنجلترا، والمتحف المصري ببرلين في ألمانيا، والمتحف الوطني للآثار في ليدن بهولندا،
بالإضافة إلى المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، والمكتب الاتحادي للبناء والتخطيط الإقليمي، والمعهد المركزي للآثار.
ولفت إلى أن مشروع تطوير وإحياء المتحف يتم تنفيذه طبقًا للمستندات والخرائط والتصميمات الأصلية الخاصة بإنشاء المتحف والموقعة من مصمم المتحف المعماري الفرنسي مارسيل دورنيون، للوصول إلى شكله الأصلي.
ونوه بأنه تم تطوير أسلوب العرض المتحفي لعدد من القطع الأثرية وعدد من القاعات، لتشمل قاعات عصر ما قبل التاريخ،
وقاعات عرض الدولة القديمة، وقاعات عرض العصرين اليوناني والروماني وقاعتي عرض آثار تانيس، والتي تهدف الى تسليط الضوء على القطع الأثرية وإظهار الإبداعات الفنية لها.
جاء ذلك خلال فعاليات الاحتفال بذكرى مرور 121 عامًا على افتتاح المتحف، والذي يوافق يوم 15 نوفمبر من كل عام.
يُذكر أنه في عام 1863م، أقرّ الخديوي إسماعيل مشروع إنشاء متحف للآثار المصرية.
وكان وراء فكرة إنشاء المتحف عالم المصريات الفرنسي أوجست مارييت عام 1858م، واختار أولًا منطقة بولاق، ثم تم نقل المجموعة الأثرية مرة أخرى عام 1891م، لقصر إسماعيل باشا بالجيزة قبل نقلها مرة أخيرة إلى مقرها الحالي بالمتحف المصري بالتحرير.
ويعدّ مبنى المتحف المصري أول بناء تم تخصيصه بهدف أن يكون متحفًا للآثار، وتم اختيار تصميمه من ضمن 73 تصميمًا قدمت في الماضي للمسئولين، بينما فاز تصميم المهندس الفرنسي مارسيل دورنيون.
وفي 15 نوفمبر 1902م، افتتح الخديوي عباس حلمي الثاني رسميًّا المتحف المصري، ليضم الآن أعظم مجموعة أثرية في العالم تعبر عن جميع مراحل التاريخ المصري القديم من عصر ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني الروماني.
ويتكون من طابقين رئيسيين، يحتوي الأول على الآثار الثقيلة من توابيت ولوحات وتماثيل معروضة طبقًا للتسلسل التاريخي،
أما العلوي فيضم مجموعات أثرية متنوعة، أهمها مجموعة يويا وثويا وكنوز تانيس وعدد كبير من مومياء الحيوانات والطيور، إضافة إلى قطع أثرية تعبر عن الحياة اليومية والكتابة والديانة في مصر القديمة.