مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني: مجموعة تنسيقية مشتركة لمتابعة تنفيذ المخرجات

مجدداً الإشارة إلى أهمية ما يتم عقده من جلسات نقاشية عامة ومتخصصة في إطار الحوار الوطني في رسم خارطة أولويات العمل الوطني خلال المرحلة القادمة

مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني: مجموعة تنسيقية مشتركة لمتابعة تنفيذ المخرجات
صفية حمدي

صفية حمدي

8:10 م, الأحد, 25 فبراير 24

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مساء اليوم؛ أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني، وذلك بحضور ضياء رشوان، المنسق العام للحوار الوطني، والدكتور أحمد جلال، مقرر المحور الاقتصادي، والمستشار محمود فوزي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، وعدد من أعضاء المجلس.

في مستهل اللقاء، رحب رئيس الوزراء بالحضور، مجدداً الإشارة إلى أهمية ما يتم عقده من جلسات نقاشية عامة ومتخصصة في إطار الحوار الوطني، في رسم خارطة أولويات العمل الوطني خلال المرحلة القادمة.

ولفت لما يلقاه هذا المحفل من اهتمام كبير من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتوجيهاته المستمرة للحكومة بأهمية العمل على سرعة ترجمة ما يتم التوصل إليه من مخرجات وتوصيات إلى خطط تنفيذية، تساهم في تحقيق المستهدفات في مختلف القطاعات.

وأشار رئيس الوزراء لما يتم اتخاذه من خطوات وإجراءات في إطار تنفيذ مخرجات المرحلة الأولي من الحوار الوطني، لافتا في هذا الصدد إلى مجموعة العمل التي تم تشكيلها من المكتب الفني التابع لرئيس مجلس الوزراء، وكذلك مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء، بهدف متابعة تنفيذ هذه المخرجات مع الوزارات المعنية، بعد إعداد خطة تنفيذية من قبل مجلس الوزراء.

وقال رئيس الوزراء: اطلعت على كتيب كامل أعده مركز المعلومات، يتضمن ما دار من مناقشات بجلسات المرحلة الأولي من الحوار الوطني، بخلاف التوصيات التي تم إعدادها أيضاً في كتيب آخر، وفي إطار الاهتمام بهذا الحوار، فقد تم ترجمة الكتيب الخاص بالتوصيات إلى اللغة الإنجليزية.

وطالب رئيس الوزراء بأهمية أن تكون هناك مجموعة تنسيقية مشتركة من الحكومة، وأعضاء الحوار الوطني، لمتابعة تنفيذ التوصيات والمخرجات التي أسفرت عنها المرحلة الأولى من جلسات الحوار، مع الوزارات المعنية، مشيراً إلى أن ما صدر عن الحوار الوطني صاغته عُقول متميزة، نقدرها جميعاً، ولاقى هذا الطرح توافقاً وترحيباً من جميع ممثلي الحوار.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الحوار الوطني، قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء أن هناك توجيهاً من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة مشاركة الحكومة في جلسات هذه المنصة الوطنية، وبالتالي تم تكليف جميع الوزراء والمسئولين المعنيين بالمشاركة والتفاعل الإيجابي في الجلسات النقاشية العامة والتخصصية للمرحلة الثانية من الحوار الوطني، مؤكداً أن الوزراء والمسئولين المعنيين جاهزون للمشاركة.

وقدّم رئيس الوزراء شرحًا للتحديات الاقتصادية الحالية، وجهود الحكومة لمواجهتها، مُشيرًا إلى أهمية ما يتم طرحه في جلسات المرحلة الثانية من ملفات ورؤى ينتج عنها مُخرجات تساعد صانعي القرار في التعامل مع مثل هذه الملفات.

وبدوره، تقدّم الدكتور ضياء رشوان، بالشكر لرئيس الوزراء على عقد هذا اللقاء، قائلًا: لمسنا طول الوقت اهتمام الدكتور مصطفى مدبولي بما يخرج عن جلسات الحوار الوطني، وتوجيهاته الدائمة للوزراء بضرورة التفاعل مع هذه الجلسات.

وأشار “رشوان” إلى أن أعضاء مجلس الأمناء يمثلون مختلف الفئات، لافتا إلى أنه تم بالفعل تشكيل مجموعة للتنسيق مع الحكومة بشأن متابعة تنفيذ مخرجات المرحلة الأولي من الحوار الوطني، معرباً عن شكره وتقديره فيما يتعلق بإعداد الخطة التنفيذية الخاصة بتلك المخرجات.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه سيتم إصدار قرار بشأن تشكيل هذه اللجنة التنسيقية وآليات عملها وخلافه.

وفي غضون ذلك، توجّه المستشار محمود فوزي بالشكر لرئيس الوزراء على التوصل لاتفاق بشأن صفقة مشروع رأس الحكمة التي تمثل أكبر استثمار أجنبي مباشر من نوعه في تاريخ مصر، وأنها فرصة لتوظيف الملايين من المصريين، فضلًا عن دور هذا المشروع المهم في زيادة أعداد السائحين إلى مصر خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وأعرب “فوزي” عن شكره على دورية لقاء الدكتور مصطفى مدبولي مع أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني، فضلًا عن تشكيل مجموعة العمل المشتركة.

وتوجه الدكتور أحمد جلال، بالشكر أيضاً على عقد هذا اللقاء، مؤكداً أننا جميعاً نعمل لهدف واحد، وهو تحقيق صالح الوطن، لافتا إلى الحالة الصحية المشهودة حالياً خاصة في وجود اقتراحات بعقد لقاءات دورية وتشكيل اللجنة أو مجموعة العمل المشتركة.

وطرح الدكتور أحمد جلال، عدداً من الرؤى والأفكار تتعلق بعدد من الملفات الاقتصادية التي تناولها رئيس الوزراء بالشرح، سواء ما يتعلق بالسياسات النقدية أو المالية، مجدداً التأكيد على أهمية حضور الوزراء المعنيين في جلسات المرحلة الثانية من الحوار الوطني، بهدف سرعة التوافق على خطط العمل بشأن الملفات الاقتصادية التي سيتم طرحها، وما هو قابل للتنفيذ منها، وغيره.

وقال أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني: قبل البدء في المرحلة الثانية من الحوار الوطني كنا نتساءل عما إذا كانت هناك إرادة سياسية لدى الحكومة لتنفيذ مخرجات المرحلة الأولى من الحوار، وهل هناك اهتمام بذلك؟، ولذا تلقينا هذه الدعوة باهتمام، وكذا توجيهاتكم بتنفيذ تلك المخرجات من خلال اللجنة المشتركة، وهو ما يؤكد مصداقية الدولة.

وأكد أعضاء مجلس الأمناء أن الإسراع بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني يمثل فائدة للجميع، للآلاف ممن شاركوا في ذلك الحوار، وللحكومة نفسها أيضاً.

وخلال اللقاء، عبر أعضاء مجلس الأمناء عن شكرهم لما طرحه رئيس الوزراء من التنسيق في اللجنة المشتركة بشأن مشروعات القوانين التي طُرحت في مخرجات المرحلة الأولى.

وأكدوا ضرورة أن يرى المواطن عائدا إيجابيا من الصفقة الاستثمارية الكبرى التي تم إبرامها منذ أيام، بشأن مدينة رأس الحكمة، مشيدين بالصفقة المهمة، لافتين في الوقت نفسه إلى أن فكرة الحوار الوطني عظيمة للغاية، والمواطنون يرغبون في أن يلمسوا مخرجات هذا الحوار على أرض الواقع، وتقدموا بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على هذا الحوار الوطني والاستجابة لمخرجاته.

وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الوزراء حرصه على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، قائلًا: “أؤمن أن هذه المخرجات التي تم التوافق عليها من مختلف الرؤى والأفكار جديرة بالاهتمام والتنفيذ”.