مخاوف الركود تدفع المستثمرين للتخلص من الأصول الخطرة عالميا

وسط تصاعد المخاوف بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة

مخاوف الركود تدفع المستثمرين للتخلص من الأصول الخطرة عالميا
أيمن عزام

أيمن عزام

8:33 م, الأحد, 3 يوليو 22

التخلص من الأصول الخطرة عالمياً كان السبب وراء موجة البيع التي حدثت يوم الجمعة الماضية، حيث تسيطر مخاوف الركود في كافة أرجاء العالم على المتداولين في النصف الثاني من العام الجاري.

استمرت الانتكاسة التاريخية للأسهم والعقود الآجلة للأسهم مع تراجعها من اليابان إلى الولايات المتحدة، بينما انخفضت عملات مجموعة العشرة مقابل الملاذات والدولار والين. تراجعت السلع كذلك في حين استمر صعود السندات العالمية في أواخر يونيو.

قالت ديانا موسينا، كبيرة الاقتصاديين لدى “إيه إم بي كابيتال”: “يسيطر الخوف من الركود على الأسواق حالياً ويتخلى المستثمرون عن المخاطر، تعني المخاوف من حدوث تباطؤ وتشدد البنوك المركزية على المدى القصير مزيداً من التراجع أكثر من عدمه”.

التخلص من الأصول الخطرة

يتخلص المستثمرون من الأصول الحساسة للنمو وسط تصاعد المخاوف بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة  إلى نقطة توقع الولايات المتحدة في الركود وتجر العالم معها.

إلى حد ما، زادت تلك المخاوف، يوم الخميس، بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية المحبطة التي توقعت تكبد الأسهم العالمية أسوأ خسائرها منذ 2008 إبان معاناتها من نصف أول كئيب.

انخفض مؤشر “إم إس سي أي” العالمي لجميع الدول بنحو 21% منذ بداية العام الحالي وحتى الآن.

توتر في آسيا

كان التوتر واضحاً في التداول الآسيوي، حيث بدا استعداد المؤشر القياسي للتكنولوجيا الثقيلة في تايوان للهبوط، وانخفض الدولار النيوزيلندي المرتبط بالنمو إلى أدنى مستوياته في عامين مقابل الدولار، كما تراجعت الروبية الهندية كذلك إلى مستوى قياسي منخفض مما أجبر الحكومة على اتخاذ إجراءات جديدة لإيقاف تراجع العملة.

في غضون ذلك، هبطت العقود الآجلة في مؤشر “إس آند بي 500” بمقدار 1.1% خلال ساعات التداول الآسيوي، ليدل ذلك على خسائر إضافية في المؤشر الأساسي المتراجع بـ 21% تقريباً في الأشهر الستة المنتهية في يونيو، وكان هذا الأداء الأسوأ في النصف الأول منذ أكثر من خمسة عقود.

وتتجه العقود الآجلة إلى تسجيل الأسهم الأميركية أسوأ نتائج في النصف الأول منذ عام 1970.

الديون السيادية طوق نجاة

قال غاري دوغان، الرئيس التنفيذي لدى “غلوبال سي أي أو أوفيس”  في سنغافورة: “تعقّب المستثمرون سريعاً الجانب السلبي للسوق ولكنهم لا يستطيعون تعجيل حل التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد العالمي. نواجه كذلك مرحلة التخلص من التجاوزات الناتجة عن السياسة النقدية المتساهلة والطويلة في معظم أنحاء العالم”.

تفخر الديون السيادية بكونها واحدة من القطاعات التي نجت من هذه الهزة العنيفة وسط سعي المستثمرين إلى الملاذات الآمنة. انخفض العائد على معيار السندات العالمي، لا سيما سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، إلى ما يقل عن 3%، وتراجعت معادلاته الأسترالية.

قال داميان ماكولو، رئيس أبحاث الدخل الثابت في “ويست باك بنانكينغ كورب”، في سيدني: “ترتفع السندات حتى أثناء استمرار تشدد محافظي البنوك المركزية، لأن فكرة كل زيادة في أسعار الفائدة تقربنا خطوة من سيناريو الركود تسيطر على عقلية المستثمرين. قد يتغير ذلك إذا استمر ثبات التضخم مع مرور الوقت، ولكن هذا ليس الأمر الجوهري لدى السوق حالياً”.