محمد العريان ينصح بتجنب شراء أسهم الشركات شديدة الجاذبية  

الوضع تسبب في فقدان الكثير من الثقة في البنك المركزي

محمد العريان ينصح بتجنب شراء أسهم الشركات شديدة الجاذبية  
أيمن عزام

أيمن عزام

5:25 م, الأحد, 25 سبتمبر 22

نصح الخبير الاقتصادي العالمي المعروف محمد العريان، بتجنب شراء أسهم الشركات شديدة الجاذبية ، مضيفا أن الاستثمار في أسواق الأسهم له قيمة بالتأكيد عندما يكون مركزا على في بعض الأسماء الفردية الجذابة للغاية، ولكن المستثمر ليس بوسعه تجنب العوامل الكلية المؤثرة في الأسواق في الوقت الحالي.

وأضاف العريان، في مقابلة مع “CNBC” الجمعة الماضية، إنه يجب تجنب الأسماء الفردية في الوقت الراهن، لأن الجميع يتأثرون بطريقة كبيرة بما يحدث في السوق، على الرغم من أن بعضها يحمل قيمة مستقبلية كبيرة.

شراء أسهم الشركات شديدة الجاذبية

وفي سياق متصل، قال العريان لشبكة “CNN” الأميركية، إن أسعار الفائدة التي ترتفع بشكل أسرع وتستمر لفترة أطول، فضلاً عن ارتفاع مخاطر حدوث ركود اقتصادي، كان من الممكن تجنبها إذا تصرف مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت مبكر لكبح التضخم.

وجاءت تعليقاته بعد أن رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الماضي أسعار الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية للمرة الثالثة على التوالي لمواجهة ارتفاع الأسعار في الأسواق الأميركية، حيث تثبط أسعار الفائدة المرتفعة الاقتراض، وبالتالي تهدأ الطلب في جميع أنحاء الاقتصاد، لكن هذه الخطوة تؤدي الى خطر إبطاء النمو لدرجة أن الاقتصاد قد ينزلق إلى الركود.

وكتب العريان في تغريدة على “تويتر” بعد إعلان قرار سعر الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي: “كان من الممكن تجنب ارتفاع مخاطر الركود لو استجاب بنك الاحتياطي الفيدرالي في الوقت المناسب لتهدئة التضخم”.

ورفع بنك الاحتياطي الفيدرالي بالفعل أسعار الفائدة خمس مرات هذا العام، مع حدوث زيادات أكبر بوتيرة أسرع على مدار الأشهر الأخيرة، حيث يُسابق البنك الزمن لكبح جماح التضخم الذي بلغ أعلى مستوى له في 40 عاماً عند 9.1% في يونيو الماضي، فيما هدأ التضخم في الأشهر التالية لكنه ظل مرتفعاً عند 8.3% في أغسطس الماضي.

وكتب العريان في مقال رأي منفصل لشبكة “سي إن إن” نُشر يوم الأربعاء قبيل إعلان البنك المركزي لسعر الفائدة: “بدلاً من قيادة الأسواق في مكافحة التضخم، اضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى اتباعها، ومع ذلك، ولأنه تأخر في الاستجابة، فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يتجه بقوة نحو الاقتصاد المحلي والعالمي الضعيف”.

فقدان الثقة في البنك المركزي

وأضاف العريان أن الوضع تسبب في فقدان الكثير من الثقة في البنك المركزي، وهناك خطر من أن السياسيين والشركات والأسر قد ينظرون الى الاحتياطي الفيدرالي “كجزء من المشكلة وليس كجزء من الحل”.

وقال العريان: “هناك عدد متزايد من الاقتصاديين يحذرون من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يدفع الولايات المتحدة إلى الركود؛ وعدد متزايد من صانعي السياسة الأجانب يشكون من أن أقوى بنك مركزي في العالم وأكثره أهمية من الناحية النظامية يسحب البساط من تحت الاقتصاد العالمي الهش بالفعل”.

واعترف جيروم باول، الرئيس الحالي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في جلسة استماع بالكونجرس في مارس الماضي أن البنك المركزي كان يجب أن يتصرف في وقت سابق.

وقال باول: “الإدراك المتأخر يقول أنه كان يجب علينا التحرك في وقت أبكر، حيث يستغرق تعافي جانب العرض وقتاً أطول بكثير مما كنا نظن”. وحذر باول الشهر الماضي من أن تباطؤ التضخم “سيجلب بعض الألم للأسر والشركات”.

يشار إلى أن العريان هو كبير مستشاري “أليانز” ورئيس كلية “كوينز” في جامعة كامبريدج في بريطانيا، وشغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة “بيمكو” العملاقة المتخصصة بصناديق السندات الأميركية.