محال الفراشة تطالب «الوزراء» بعودة النشاط أسوة بالمطاعم والمقاهى

توقفوا عن إقامة سرادقات العزاء والأفراح منذ 4 شهور

محال الفراشة تطالب «الوزراء» بعودة النشاط أسوة بالمطاعم والمقاهى
دعاء حسني

دعاء حسني

10:53 ص, الأربعاء, 8 يوليو 20

تعتزم الغرفة التجارية بالقاهرة، مطالبة الحكومة ممثلة فى رئاسة الوزراء، للمطالبة بعودة نشاط أصحاب محال الفراشة مرة أخرى وفقًا للضوابط الإحترازية التى تقرها الحكومة للحد من إنتشار فيروس كورونا، أسوة بأصحاب المقاهى والمطاعم.

وتوقف نشاط العاملين فى مجال الفراشة، منذ مارس الماضى عقب إعلان الحكومة منع أى تجمعات فى إطار خطتها لمواجهة فيروس كورونا مما كبدهم خسائر كبيرة خلال تلك الفترة.

وتصاعدت مطالب أصحاب الفراشة بعودة العمل لقطاعاتهم فى ظل إتجاه الحكومة لفتح الأنشطة تدريجيًا، فى إطار خطتها للتعايش مع فيروس كورونا المعروف بأسم كوفيد-19.

أكد محمد فوزى، رئيس شعبة اصحاب محال الفراشة بالغرفة التجارية بالقاهرة، انه يعتزم تنطيم اجتماع بغرفة القاهرة خلال الاسبوع الجارى، لرفع خطاب لابراهيم العربى ليقدمه بدوره إلى رئيس مجلس الوزراء لإعادة نشاط أصحاب محال الفراشة أسوة بالمقاهى فى إطار خطة الحكومة للتعايش مع كورونا.

قال حسين فؤاد، سكرتير الشعبة، لـ«المال»، إن الشعبة تتاشد رئيس مجلس الوزراء بعودة نشاط أصحاب الفراشات بعد توقفهم التام منذ قرابة 4 اشهر عن اقامة الأفراح سواء فى المناطق الشعبية او النوادى أوقاعات الأفراح وأيضًا المآتم.

ويوضح فؤاد أن خسائر محال الفراشة متواصلة منذ بداية إنتشار فيروس كورونا، وحظر الحكومة إقامة أية أنشطة خاصة بهم.

أضاف أن حجم النشاط يختلف من طبيبعة محل فراشة لآخر سواء فى أعداد الكراسى الخاصة به أوالأقمشة التى يمتلكها، بحسب المناسبات التى ينظمها كل محل على حده والتى تتراوح بين فرحين إلى ثلاثة أفراح ومآتم على سبيل المثال.

وتابع فؤاد: «بعض أصحاب الفراشة اضطر إلى بيع الفراشة ذاتها بسبب توقف النشاط وحتى يتمكن من المعيشة مع اسرته طوال الـ4 شهور الماضية وذلك رغم توارث تلك المهنة من جيل لجيل».

وأوضح، أن شعبة أصحاب الفراشة تطالب الحكومة ممثلة فى رئاسة الوزراء، بعودة نشاط الفراشة بالإجراءات الإحترازية كاملة أسوة بالإجراءات الإحترازية لأصحاب المقاهى والمطاعم، كألا تتجاوز الأماكن الإستيعابية %25 من الطاقة الكلية، وأن يكون هناك تباعد خلال التنظيم بمسافات بين الكراسى بين الجمهور وأيضًا الحرص على تواجد وحدة تعقيم خارج السرادق.

وأعلنت الحكومة أنه إعتبارًا من السبت قبل الماضى خطتها لبدء التعايش مع فيروس كورونا، وعودة بعض الأنشطة تدريجيًا وفتح المقاهى والمطاعم بضوابط أبرزها أن تعمل بـ%25 فقط من طاقاتها الإستيعابية، وإلزام الزبائن بإرتداء الكمامات ومنع تداول الشيشة فى المقاهي، مع تطبيق عقوبات للمخالفين كغرامات 4000 جنيه وحتى الحبس لمدة عام وسحب رخصة النشاط.

وتابع، فواد، ان البعض من أصحاب الفراشة كان قد حصل على «عرابين» قبل بدء الأزمة لإقامة مناسبات المختلفة ولكن كافة الأنشطة كانت قد توقفت.

ويقول على عاشور، صاحب محال على عاشور للفراشة بالقاهرة، إن نشاط الفراشة متوقف تمامًا منذ قرابة 4 شهور، وهو مضطر لصرف نصف شهر رواتب للعاملين لديه البالغ عددهم بين 10-12 عاملاً منذ بداية الأزمة.

ويوضح، أن المكاسب الشهرية من النشاط تختلف من محل فراشة لآخر، وكانت تُقدر لديه بنحو 25 إلى 30 ألف جنيه قبل أزمة كوفيد-19 مقابل صفر ايرادات حاليًا.

وطالب عاشور، بعودة نشاط أصحاب الفراشات حتى وإن كان بربع الطاقة التى كانت ما قبل ازمة كورونا، وذلك أسوة بالمقاهى مع إلتزام كافة محال الفراشة بالإجراءات الإحترازية التى ستقرها الحكومة كتباعد المجموعات ومسافات 2 متر بين كل واحدة وأخري، وتقليل عدد الأفراد على كل وحدة سواء فى الأفراح أو المآتم.

وقال حسين الصافى، صاحب فراشة السعادة، إن نشاط الفراشة متوقف تمامًا سواء لإقامة الأفراح أو المآتم فى المناطق الشعبية أو المحافظات..

وأوضح، أنه رغم تصاعد حالات الوفاة من فيروس كورونا، إلا ان أصحاب الفراشة لم ينظموا سرادق عزاء بسبب إلزام الحكومة لهم بذلك.

تابع قائلًا: «إنه كان يتم الإبلاغ عن أى عزاء يتم تنظيمه والحكومة كانت تقوم بإزالته على الفور، وان مراسم التعازى لدفن المتوفين المصابين جراء فيروس كورونا كانت تتم فى المدافن أو أمام منازلهم فقط».

كان خالد مجاهد المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة ذكر أن إجمالى العدد الذى تم تسجيله فى مصر لحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد حتى الأحد الماضي، بلغ 75253 حالة من ضمنهم 20726 حالة تم شفاؤها، و3343 حالة وفاة.

وأضاف، الصافى، أنه على الرغم من توقف النشاط إلا أن أصحاب الفراشات كانوا ملزمين بدفع كافة الرسوم الخدمية للدولة من كهرباء ومياه وتقديم إقرارات ضريبية.

وشدد صافى، على ضرورة عودة نشاط الفراشة بضوابط وإجراءات إحترزاية أسوة بالمقاهي، مع إتجاه الحكومة للتعايش مع فيروس كورونا وفتح كافة الأنشطة الأخري

ولفت صافى، إلى أن ما فاقم خسائر أصحاب محال الفراشة هو مرور شهر رمضان المعظم عليهم دون أية فاعليات، سواء لموائد الرحمن أو حفلات، ولم يكن هناك نشاط يذكر منذ قرابة 4 شهور.

ويلاحق الركود نشاط أصحاب محال الفراشة منذ إعلان وزارة الأوقاف مايو الماضى إلغاء إقامة موائد الرحمن لرمضان من العام الجاري، ليتم إلغاء التعاقدات محال الفراشة، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، وفقًا لتصريحات لمحمد فوزى رئيس شعبة أصحاب محال الفراشة بالغرفة التجارية بالقاهرة.

وفاقم أزمة أصحاب الفراشة إلغاء شوادر أهلا رمضان، والخيم الرمضانية، حيث كان شهر رمضان من المواسم التى ينتظرها أصحاب الفراشة سنويا.

1000 فرد أعداد المسجلين رسميًا بالرابطة.. و«الباكيات» تبدأ من 500 جنيه حتى 50 ألف

«أسعار الباكيات لمحال الفراشة تبدأ من 500 جنيه وحتى 50 ألف جنيه، وتختلف أسعارها حسب حجم السرادق والخدمات المصاحبة له، وترجع لإمكانات وطلب الزبون»، هذا ما لخصه حسين فؤاد سكرتير شعبة الفراشة بالغرفة التجارية بالقاهرة على أسعار الباكيات فى الأفراح والمآتم قبل أزمة كورونا.

والباكيه الواحدة، هى قطعة من القماش 5 متر طول * 5 متر عرض، وهى الجزء القماش الذى يقع بين عمودين من الخشب.

وقال حسين فؤاد، إن نشاط الفراشة فى مصر الذى توقف منذ قرابة 5 أشهر بسبب أزمة كورونا، بدأ فى مصر منذ قرابة 80 عام، ويشمل فراشة كافة المناسبات، بداية من حفلات السبوع للمولود وامتدادًا للأفراح والمآتم والإحتفالات الشعبية، حتى أن بعض من قدامى مهنة أصحاب الفراشة شاركوا فى تنظيم الإحتفالات الشعبية لذكرى ثورة 23 يوليو خلال حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وأضاف فؤاد أن التعاقد على الباكيات يختلف حسب طلب الزبون، ويبدأ من 500 جنيه لباكيتين المستخدمة فى إقامة سرادق العزاء وتكون لفرشتين كلًا منهما 5 متر طول فى 5 متر عرض، مصحوبة بعدد محدود من الكراسى لا يتجاوز 50 مقعد.

وتابع، أن السعر يزيد حسب أعداد الباكيه وعدد الترابيزات والمقاعد المطلوبة، وتبلغ تكلفة الفراشة فى المآتم ما يصل إلى 15 ألف جنيه، خاصة لتلك المصحوبة بإضاءة وبوفيه لتقديم مشروبات الشاى والقهوة والمياه وخدماته.

وفى الأفراح يختلف حسب حجم الفرح وفى الأغلب فإن فرش قاعات الأفراح فى النوادى والفنادق تتكلف بين 3 آلاف جنيه وحتى 15 ألف جنيه، أما تنظيم فرش لفرح فى بعض المناطق الشعبية والقرى فى المحافظات قد يتطلب التجهيز له ثلاثة أيام ويكون بخدمات مصحوبة من بوفيه وسفرجية ووتير وإضاءة وغيرها وتكلفته تصل حتى 50 ألف جنيه.

ويبلغ أعضاء مهنة الفراشة المسجلين بشعبة تجار الفراشة 30 فرداً، ويزيد هذا العدد لـ1000 فرد لرابطة مقاولى أصحاب الفراشة على مستوى الجمهورية.

ويرتفع أعداد العاملين فى نشاط الفراشة والأنشطة الغير مباشرة التابعة لها، لما يقترب من 4 مليون فرد بإحتساب العاملين فى مهنة الفراشة أو المهن المرتبطة بها كفنى الإضاءة أو السفرجية والدى جى وغيرها من الخدمات، وفقًا لسكرتير شعبة الفراشة بالغرفة التجارية بالقاهرة.

وأكد فؤاد، قدرة أصحاب الفراشة فى اتباع الإجراءات الإحترازية للوقاية من فيروس كورونا، خلال تنظيم الحفل أو العزاء سواء من خلال توزيع كمامات على الحضور أو المحافظة على مسافات التباعد فى الكراسى والترابيزات.

وطالب بعودة سرادق الأفراح والعزاء بإجراءات وقائية للتعايش مع كورونا أسوة بدور السينما.