قطاع الصحة يستحوذ على الحصة الكبرى بقيمة 1.7 مليار جنيه
القطاع المصرفى بصدد إطلاق مبادرة لدعم الشباب فى مجال الرياضة
قالت لميس نجم، مستشار محافظ البنك المركزى للمسئولية المجتمعية ورئيس لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر، إن القطاع المصرفى بقيادة البنك المركزى يلعب دورًا بارزًا فى دعم وتعزيز التنمية المجتمعية، ولا سيما المبادرات القومية التى تحقق عنصر الاستدامة للمجتمع.
وأضافت، فى حوار، لـ«المال»، أن حصيلة الدعم التى خصصها القطاع المصرفى لصالح المسئولية المجتمعية، فى الفترة من يناير إلى سبتمبر 2021، بلغت 3.866 مليار جنيه، فيما استحوذ قطاع الصحة على النصيب الأكبر بواقع 1.701 مليار جنيه. وإلى نص الحوار.
● فى البداية نود أن نتعرف على دور البنك المركزى واتحاد البنوك فى دعم وتعزيز الاقتصاد الأخضر وتشجيع البنوك على منح التمويلات للمشروعات التى تتوافق مع شروط الحفاظ على البيئة ضمن مسئولية البنوك المجتمعية؟
اتجهت البنوك إلى اتخاذ تدابير استثنائية ودمج المخاطر البيئية وتغير المناخ فى إستراتيجياتها ووضع أنظمة لإدارة المخاطر وطرح المنتجات المالية الخضراء لتوسيع آفاق أعمالها مما يسهم فى الحدّ من الفقر، ويزيد إمكانية وصول المجتمعات إلى بيئة آمنة ونظيفة، ويحسّن من نوعية الموارد الطبيعية، ويقلل تلوث الهواء والماء والأراضى، وغيرها من المخاطر المتعلقة بالبيئة.
وهناك تكليف رئاسى بالتوسع فى استثمارات مشروعات الاقتصاد الأخضر بما يسهم فى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وقد ورد بكلمة الرئيس، خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، بضرورة تعزيز عمل المناخ الدولى للوصول إلى أهداف اتفاق باريس باتخاذ خطوات جادة لتطبيق نموذج تنموى مستدام.
وقد أطلق البنك المركزى مؤخرًا مبادرة لإحلال المركبات للعمل بالوقود المزدوج بهدف دعم توجه الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتى من بينها مراعاة العناصر البيئية والاجتماعية ، كما أصدر توجيهاته للبنوك بضرورة تمويل البنوك لمشروعات تراعى البعد البيئى.
كما أن اتحاد البنوك يراعى البعد البيئى من خلال مشروع القضاء على العشوائيات بمنطقة حلوان الأكثر تلوثًا لوجود العديد من المصانع من إعادة لتدوير المخلفات وزراعة أسقف أسطح المنازل وتشجير العديد من الطرق.
● ما أهم الأنشطة المجتمعية التى تسهم بها البنوك؟
تتنوع الأنشطة التى تقوم بها البنوك لدعم جميع القطاعات وفقًا لتوجه كل بنك وتسهم بالمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، التى تحقق عنصر الاستدامة للمجتمع ومنح الأولوية للمبادرات القومية مثل مبادرات دعم قطاع الصحة «مبادرة القضاء على قوائم الانتظار وتوفير الدعم اللازم لمواجهة فيروس كورونا»، ومبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرة دعم قطاع التعليم (تطوير المدارس- تنظيم برامج تأهيل وتدريب المعلمين- تقديم المنح التعليمية للمتفوقين)، بالإضافة إلى مبادرة تمكين المرأة ودمج ذوى الإعاقة، وتمويل المشروعات البيئية.
● حدِّثينا عن آخر المستجدات فيما يتعلق بمشاركة البنوك فى مبادرة «حياة كريمة»؟
مشروع حياة كريمة أكبر مشروع تنموى يشمل كل المشروعات القومية فى قطاع التعليم والصحة ودعم تمكين المرأة وتوفير فرص العمل، ويأخذ بعين الاعتبار المشاكل الاجتماعية التى تواجهها الدولة الناتجة عن الكثافات السكنية واختلاف خصائص تلك التجمعات الريفية الجغرافية والسكانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتأتى مشاركة البنوك فى مبادرة «حياة كريمة» تحت رعاية البنك المركزى من خلال عدة أنشطة يتم تنفيذها فى هذه القرى لتحقيق الأهداف الرئيسية للمبادرة، وذلك من خلال تحقيق الانتشار الجغرافى من خلال نشر ماكينات الصراف الآلى لتقديم خدمات السحب والإيداع ونشر نقاط البيع لدى التجار لتحفيز الدفع الإلكترونى ونشر الخدمات الرقمية.
وكذلك تقديم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى هذه القرى، ودعم تمكين المرأة بتوفير مشروعات صغيرة ملائمة لتمكين المرأة اقتصاديًّا وتحسين وضعها وظروفها المعيشية وشمولها بالرعاية والحماية وتنظيم برامج توعية للحفاظ على صحتها الإنجابية وتنظيم الأسرة.
بالإضافة إلى تقديم البنوك أنشطة التوعية والتثقيف المالى للمواطنين، بجانب مشاركة البنوك مع مؤسسات المجتمع المدنى بعمل تدخلات فى القرى المستهدفة خلال المرحلة الأولى وفقًا لخطة التنمية المستدامة 2030.
كم بلغت حجم حصيلة الدعم الموجه من البنوك للتنمية المجتمعية؟ وما أكثر المجالات حصولًا على هذا الدعم؟
بلغت حصيلة الدعم الموجه من البنوك للتنمية المجتمعية، خلال الفترة يناير- سبتمبر 2021 نحو 3.866 مليار جنيه. ويعتبر قطاع الصحة أكثر القطاعات التى أسهمت بدعمها البنوك بقيمة بلغت 1.701 مليار جنيه؛ وذلك لما يواجه القطاع من تداعيات فيروس كورونا، وقد تركزت تدخلات البنوك فى رفع كفاءة المستشفيات الحكومية وتمويل العمليات الجراحية وتوفير تكاليف العلاج لمرضى الأورام ومستلزمات الحماية والوقاية للفِرق الطبية وتمويل الأبحاث الطبية وتوفير برامج تدريب لفرق التمريض، مع الاستمرار فى تمويل المشروعات الأخرى.
وسيستمر القطاع المصرفى فى تقديم الدعم اللازم لمواجهة تداعيات فيروس كورونا حتى نتجاوز تلك الأزمة.
فيما توزعت باقى حصيلة الدعم على القطاعات الأخرى، حيث بلغ الدعم الموجه للمبادرات القومية 1.669مليار جنيه، منها 174.12 مليون جنيه لقطاع التعليم، و89.45 مليون جنيه للرعاية الاجتماعية، و41.96 مليون جنيه مشروعات تنموية بالمحافظات وتطوير العشوائيات، و4.33 مليون جنيه مشروعات بيئية.
بينما حصل ذوو الاحتياجات الخاصة على دعم بلغ 10.91 مليون جنيه، و5.36 مليون جنيه لتمكين المرأة، و36.72 مليون جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج تدريب الشباب، و131.86 مليون جنيه لدعم قطاع الرياضة والثقافة والفنون.
● ما إستراتيجيتكم لدعم قطاعات التعليم، والصحة، والشباب، والمرأة؟
الإستراتيجية التى ينتهجها القطاع المصرفى تتداخل بشكل مباشر مع إستراتيجية الدولة بحيث يسهم القطاع المصرفى بالمشروعات التنموية التى يحتاج إليها المجتمع فى كل المجالات والتى تسهم بشكل مباشر فى تقليل مستويات الفقر وتحسين توزيع الدخول والارتقاء والنهوض بالتعليم بمفهومه الشامل (تطوير المدارس وتنمية مهارات وقدرات المعلمين، وتطوير وسائل التدريس للطلاب وتكثيف استخدامات التكنولوجيا الحديثة فى العملية التعليمية)، وزيادة تمكين المرأة، وخاصة بعد قرار هيئة الرقابة المالية زيادة نسبة تمثيل المرأة بحيث لا تقل عن 25% أو عضوين على الأقل فى مجلس إدارة الشركات العاملة فى الأنشطة المالية غير المصرفية والتى تمنح المرأة فرصة القيادة والمشاركة فى صنع القرار الإدارى، كما يتجه القطاع المصرفى الآن لإطلاق مبادرة لدعم الشباب فى مجال الرياضة.
● ما أهم المبادرات التى أطلقها القطاع المصرفى المصري؟
هناك العديد من المبادرات التى أسهمت فى دعم العديد من القطاعات لرفع المعاناة عن المواطنين، بداية من الصحة، كما ذكرت من قبل، ومبادرة دعم العملاء فى قطاع الصناعة ومبادرة تنشيط قطاع السياحة وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومؤخرًا مبادرة التمويل العقارى، وجميعها تهدف إلى رفع معدلات النمو وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بجانب المبادرات التى أطلقها البنك المركزى لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، مثل إلغاء الرسوم والعمولات الخاصة بعمليات السحب النقدى من ماكينات الصراف الآلى، وتأجيل كل الاستحقاقات الائتمانية للعملاء لمدة سنة أشهر.
بالإضافة إلى مبادرة تيسير استخدام وسائل وأدوات الدفع الإلكترونى، وزيادة عدد ماكينات الصراف الآلى، وتعديل القواعد المنظمة لنظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزى (إلغاء القوائم السلبية للعملاء).
● هل هناك أية مبادرات جديدة تتم دراستها فى الوقت الحالي؟
هناك مقترحات تتم دراستها الآن، ويتم طرحها بناء على أولويات القطاع المصرفى، مع الأخذ فى الاعتبار ما يستجدّ من أحداث، فنحن بالرغم من النجاح الذى حققه القطاع المصرفى فى التعامل مع أزمة كورونا، فإننا فى حالة ترقب دائم لوضع آليات تلائم أية مخاطر مستقبلية، وسيستمر القطاع فى تقديم الدعم اللازم فى حينه.