كواليس سقوط أبراج من أعلى قمة الاستثمار المباشر

مصدر من الداخل يسردها

كواليس سقوط أبراج من أعلى قمة الاستثمار المباشر
المال - خاص

المال - خاص

6:16 ص, الأثنين, 29 يوليو 19

تواصلت «المال» مع أحد المصادر الداخلية التى كانت قريبة من ملف انهيار شركة أبراج للاستثمار المباشر الإماراتية، والذى أجاب على بعض التساؤلات المتعلقة بقصة سقوط الكيان العملاق.

كما أوضح بعض النقاط الغامضة حول المعلومات المتداولة فعليا بالصحف العالمية نقلا عن المصادر الرسمية بشأن القضية المقامة حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية ضد مجموعة من المديرين التنفيذيين.

يشار إلى أن مجموعة أبراج الإماراتية كانت تعد أكبر شركة استثمار مباشر فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قبل أن تنهار تماما خلال الفترة الماضية، على أثر أزمات متوالية نشبت مع مجموعة من أهم مستثمرى صناديقها، والذين اتهموها بسوء استخدام أموالهم.

ثم تصاعدت حدة الأمور إلى أن وصلت إلى توجيه مجموعة من التهم لعارف نقفى، رئيس المجموعة، ومصطفى عبد الودود، المدير التنفيذى، واثنين من المديرين التنفيذيين، بالتحايل على المستثمرين ومدهم بمعلومات مغلوطة عن سبل استخدام أموالهم عبر تضخيم أصول المجموعة.

الخلط بين استخدامات أموال الصناديق أمر شائع بالشرق الأوسط.. لكنه مخالف

وقال المصدر -الذى فضل عدم ذكر اسمه- إن المخالفة الأساسية التى قامت بها مجموعة أبراج هى استخدام بعض أموال مساهمى الصناديق فى أغراض أخرى غير المخصصة لها مثل تمويل صناديق أخرى أو سداد رواتب العاملين أو رأس المال العامل.

وأوضح أن هذا الخلط فى استخدامات الأموال رغم كونه مخالفة إلا أنه نظام متبع بأغلب شركات الاستثمار المباشر العاملة فى منطقة الشرق الأوسط ويكاد يكون معترفا به بين الشركات والمستثمرين، ولكن ليس الجهات الرقابية، ففى حال تم الكشف عن أى من تلك الممارسات يتم توقيع عقوبة على الكيان صاحب هذا الفعل.

كان يتحتم على الشركة الإماراتية اتباع درجات أعلى للحوكمة بعد وصولها لمؤسسات التمويل الدولية

وتابع إن هذا هو الوضع فى الشرق الأوسط، لكنه ليس كذلك بالنسبة للسوق الأمريكية، إذ كان يتحتم على «أبراج» أن تتبع معايير أعلى للحوكمة بالتزامن مع توسعها الكبير وجذبها رؤوس أموال من مؤسسات التمويل الدولية.

وأضاف أن المشكلة الأساسية فيما يتعلق باستخدام أموال المستثمرين هى أن تحقيقات المحكمة أظهرت وجود أموال تم نقلها لحسابات شخصية تخص رئيس المجموعة عارف نقفى، بمبالغ كبيرة، وهو أمر رد عليه الأخير بأن هذه سلفة كان سيتم ردها.

وأوضح أنه شيء مشروع أن يقترض أحد من أموال الشركة، لكن يجب أن يحدث بعد إجراءات وموافقات معينة.

تقييم الأصول يختلف من طرف إلى آخر.. لكن المحكمة استقرت على وجود «تضخيم»

وحول الاتهام الثانى الموجه إلى المديرين التنفيذيين لأبراج بتضخيم الأموال ونقل معلومات مغلوطة عن حجم أصول المجموعة للمستثمرين، قال المصدر إن التقييم يختلف وفقا لرؤية كل طرف، إذ يتعلق بتسعير الأصول التى قد تختلف وفقا لرؤية جهة التقييم، وهو شىء معروف بين كل بيوت الأبحاث فى العالم، إلا ان المحكمة استقرت على وجود «تضخيم لقيمة أموال الشركة».

وأوضح أنه حتى إذا كان بعض مديرى أبراج قد رفضوا تلك الممارسات الخاطئة أو لم يشاركوا فيها إلا أن هذا من وجهة نظر جهات التحقيق الأمريكية ليس كافيا إذ تعتبرهم مذنبين لمجرد أنهم لم يبلغوا بتلك المخالفات ومن ثم تحملهم جزءا من المسئولية.

رفض بعض المديرين للممارسات الخاطئة لا يعفيهم من المسئولية أمام المحكمة

ومن الجدير بالذكر أن محامى عارف نقفى مؤسس مجموعة الاستثمار المباشر المنهارة «أبراج» كان قد قال، وفقا لوثائق نشرت بالصحف الأجنبية، إن الاتهامات الأمريكية الموجهة لموكله منبعها «دوافع سياسية».

وأضاف خلال جلسة استماع أمام محكمة ويستمنستر البريطانية، أن لائحة الاتهام الأمريكية الموجهة ضد نقفى جاءت فى ظل تهديد أبراج ومؤسسها للمصالح الأمريكية.

أما مصطفى عبد الودود فقد اعترف للمحكمة فى الولايات المتحدة الامريكية بوجود مخالفات، كما اتهم عارف نقفى بدفع المديرين التنفيذيين لاتخاذ خطوات أضرت بالمستثمرين، وقال: البعض منا دافع لمنع ذلك ولكن فى كثير من الأحيان استسلمنا.

إيمان القاضي وشريف عمر