قراءة لماضى مستقبل (4)!

قراءة لماضى مستقبل (4)!
محمد بكري

محمد بكري

8:22 ص, الخميس, 3 مارس 22

مقتطفات من مقالات سابقة من فكر بكري وجريدة المال من يناير 2020، عن ماضى المستقبل!

مقال فن التحرش- 2020/11/23(يساهم الإعلام الأسود فى نشر التحرش بكافة صوره، فربط السينما مثلا القوة بالقدرة بالسلطة الأعلى بنشوة الانتصار، أنتج جيلا يرى فى التحرش إعلانًا عن الذكورة والاستطاعة والنجاح! وهو ما أفرز فنا مقابلا بدفاع يتحرش بالمجتمع كله!

من الخطأ قصر مفهوم التحرش بالجنس، لأن إصدار الشركة قرارات متعسفة غير عادلة، تحرش بمستقبل موظفيها، ولو كان فعلها مبررا لمصلحتها! كذلك لو تحرش الموظفون المعطوبون بمصالح الشركة فأعاقوها. تصدير جماعة معينة لفكرها الفارض قسرا تحت مظلات وسلطات مختلفة، تحرش بفكر الآخر ومصادرة على حرية رأيه فى النقد والرد! بل إن تبنى دولة ما لحرية الرأى المطلقة والدفاع عنها، تحرشا بحق الآخر فى الاحترام والوجود.)

مقال افهم الصورة تطلع حلوة- 2020/11/30(قد تبدو كابوسا إرادتنا العنقاء، كلما حاولت الإفاقة تحترق، لتولد وتحاول من جديد! ولكن دومًا وأبدًا تعريف المشكلة نصف حلها، ومشكلة «حلاوة الصورة» لم تعد سرا أو تابوها لا يُمس، المشكلة الأعوص أن نعلمها ولا نقوى على حلها لمئات الأسباب! بداية من معيشتنا داخل شرنقتهم الإعلامية والعلمية والفنية والتقنية والمالية والسياسية، وحتى تفننهم فى زيادة مدة التشرنق، حتى تموت اليرقة فى عشق الشرنقة، لتصبح كونها الأرحب! بداية الحل، دعونا نفهم ونشارك فى صُنع الصورة بإرادتنا.. لا بالانبهار بها ورفضها فقط!)

مقال شركة الخوف للاستثمار ليمتيد 2020/12/7 (المشكلة ليست بالخوف ولكن رؤية الاستثمار فيه! فلغريزة الخوف رد فعل تلقائى بالانزواء أو الجرأة والاثنان يمكن توظيفهما بالتقوقع أو الانتظار أو بالابتكار، بما فى ذلك إعادة تشكيل الأولويات والرغبات وعدم خشية فقدها. شركات كثيرة وأفراد حتى الدول يديرون حياتهم بالأزمات، المولدة خوفا من الفقد، الحرمان، العزل فيقابلونه بالتنازلات والاستسلام – من أخطر مشاكلى مع الخوف (أ) تحلل أملى بالغد ومستقبل العالم اللى أعرفه، لآخر مجهول أتمنى ميطيحش بوجودنا وإمكانياتنا الحالية، اللى نجح الإعلام والفيسبوك بتقليصها للبقاء عايشين (ب) نقص/تجهيل/تشتت معلوماتى عن ظواهر، رفعتها الإشاعات والتقولات لدرجة الحقائق، والمطلوب منا التفاعل معها أو بلعها كمدا بدون حيلة أو حل (ج) توريط عقلنا الباطن لقبول سياسات ومعلومات وقرارات لا تنسجم بالواقع ولكنها إحدى استثمارات الخوف التى يربحها الماكر (د) إشاعة وشيوع الفوضى كنتيجة تلقائية لكل ده، وإعادة اشتغالها لمصالح جديدة – لا يتفق الخوف مع الاستثمار بالمال والنفس والمكان لتحقيق التغيير، فقوام الاستثمار الاستقرار والاستمرار، لربط أساسه بفكرة المستقبل وأمل المستثمر فى الربح، تحسين الوضع، والاكتفاء، ولكن للأسف سيكون ثمن شرائنا الخوف العالمي، بيعنا لسلامنا الداخلى وفوضى دوائر تفكيرنا.(

مقال مستقبل المهن فى مهن المستقبل- 2020/12/15 (فإذا كان العالم شهد ما شهد حتى 2020، فما بالك بالتغيرات والأحداث القادمة التى ستختلط حتما بتغول التقنية؟ ان قلب صراع الصين وأمريكا السيطرة تقنيا عالميا. تحالفات إسرائيل بالمنطقة العربية وأفريقيا ستشارك فى تحديث خريطة التقنية عالميا. محاولات إفاقة العرب قد تحسن من استخدامهم للتقنية وليس المشاركة بصناعتها. إحجامنا عن فهم معادلات الصراع وموازين الاستراتيجية وتصعيد استثماراتنا للغد، سيربطنا دوما باستخدام التقنية لا مشاركة تطويرها. يتوقف مستقبل مهن الحاضر، على استيعابنا لمهن ووظائف المستقبل، وترقية الوعى بالتغيير للمالك والمستثمر والمهنى والموظف والصانع، للتعاون مع الدولة لفهم تأثر الجيوسياسة المستجدة بالتقنية حتى 2040، والاستعداد لها. نحن نحتاج… لاستثمار حقيقى فى تطوير عقول أبنائنا ومُعلمينا. لاستثمارات ضخمة لرؤوس الأموال العربية فى شركات التقنية العالمية مقابل تعليم وعمل وفرص جادة لأبنائنا. لتأسيس عمالقة المستثمرين لمجلس عربى للتقنية والأعمال، يبنى أجيالاً آنفا تعى وتفهم لتنافس وتشارك بحق. لفتح شراكات مهنية عالمية تُبقينا أحياء بحرص. لاستثمار العمالة المندثرة لغزو الصحارى لبناء مجتمعات مثمرة، حتى لا يقتلها الغد بسيف التقدم!)

مقال جالب المطر- 2020/12/21 (هو قناص الفرص، مُحدث الفرق، ومستشار التغيير. عبقرية جالب المطر باستيعابه لظروف أرضه، معرفته بشرايين حياتها، وعيه بطبقات سمائها، فهمه لصور رخائها، رصده لمظاهر الجفاف، إدراكه لمطرها المناسب، وتطويره لمكوناته دائمًا لتقبل صلاته! من هنا تكون شخصيته مؤمنة بذاتها وقدراتها، عقلانية بتفكير استراتيجى مجدول بالصبر. معرفته بئريةـ يعيش أُفقها برأسها كالبئرـ مُغرم بالغد، طموح ومدمن إنجاح لمحاولاته. إيجابية أعماله تغطى عباراته، شغوف بتحسين صورته الذهنية عند الآخرين، ومرحه مكافأة لنجاح مجهوده. فهو ترسانة الأسلحة لضرب جفاف الأرض بمقتل. أكبر تحديات Rainmaker بأرضه، تحت سمائها، لإنقاذ جفافها، هى استثمار إمكانياته لجلب مطر الأعمال الجديدة، فيكون المطر مكافأة استيعابه لشريان حياة دولته أو شركته أو أسرته وما يُقدّره صناع القرار بها، وقياسهم للنتيجة النهائية لمجهوداته.)

مقال أحلام 2021 – 2020/12/29 (مزيدا من إلهاء الثعبان الأرقط بألعاب الدب والنسر والعنكبوت، ليفرخ الظلام طيورا جديدة تحمل مُدنا على أجنحتها وبراكين بمخالبها.)

مقال قرن استثمارات الدين الإبراهيمى الجديد- 2021/1/11 (لطبقة الرابعةـ واقع- 2021 وما سيليها: استعراض واستيعاب كل ما سبق، يشدد المسئولية على الجيل المسلم والمسيحى الحالى للتصدى للبُعد غير المباشر للطبقة الأولى من مشروع البيت الإبراهيمي! فلا خلافَ حول أهمية وجدوى مبادئ التسامح والسلام والتشارك والتنمية، لكن ربط هذه المبادئ بقاطرة دين توليفى جديد، ومحاولات تذويب الفوارق بين فواصل لأغراض استراتيجية، ستكون نتيجته تحول استثمار الدين الإبراهيمى تدريجيًّا إلى (شريحة روحية) تُزرع بوعى الأجيال الجديدة بالمنطقة لضرب عقائدهم، واستعبادهم زمنيًّا بمظلة روحية جديدة تؤثر على فرصة تواجدهم الحُرّ على أرضهم فى غدٍ مشروط. تجاهل ذلك أو مسايرته، سيجعلنا بضاعة مُزجاة لقرن الاستثمار الإبراهيمي.. فلا نلومنّ إلا أنفسنا!)

مقال يسألونك عن السعادة 2021/1/18 (من هنا، شعرت بأن سعادة الإنسان تكون بتدرج وعيه من مدار مكوناته إلى (أ) مدار وعيه بوجود وقدرة الله بمخلوقاته عموما وفيه خصوصا (ب) ثم مدار وعيه بوجود ودور مكوناته (الحواس والنفس) لاجتياز اختباره الأرضي، ليحقق معنى خلافته لله بالأرض (ج) ثم مدار وعيه وقبوله لمتضادات محتم اختياره لدربها، كالخير والشر، الخطأ والصواب، الذنب والتوبة، الجنة والنار. انتقال وعى الإنسان بين هذه المدارات، يجعله مراقبا لرضا حواسه المؤقت، بحثا عن سعادته الحقيقية الدائمة. رحلتنا بالأرض مجرد محاولات اجتيازنا لاختبار الخلافة! ونجاحنا فيه يكون بتحقيق التوازن بين مدارات وعينا المذكورة، لنستوعب مفهوم العشم فى الله (أنا عند ظن عبدى بى، فليظن بى ما يشاء)، فماذا لو وعينا، ففهمنا، فمارسنا بشريتنا، فتوازننا، فظننا بالله قبول محاولاتنا؟

يتبع –

* محامى وكاتب مصرى

[email protected]