عمرو حسونة المدير التنفيذى للشركة فى أول حواراته: 1.25 مليار دولار إجمالى النفقات الاستثمارية لمنجم ذهب السكرى

نرحب بالتوسع لزيادة الإنتاج عبر المزايدات أو الشراكة والاستحواذ

عمرو حسونة المدير التنفيذى للشركة فى أول حواراته: 1.25 مليار دولار إجمالى النفقات الاستثمارية لمنجم ذهب السكرى
نسمة بيومي

نسمة بيومي

6:48 ص, الأثنين, 5 سبتمبر 22


تتبنى شركة سنتامين خطة طموحًا للحفاظ على معدلات إنتاجية مرتفعة من مشروع منجم السكرى بالصحراء الشرقية، والذى بلغ إجمالى نفقاته الاستثمارية منذ بدء العمل فيه حتى الآن 1.25 مليار دولار، وفقًا لتصريحات عمرو حسونة، المدير التنفيذى لشركة السكرى لمناجم الذهب، ومدير شركة سنتامين مصر، فى حواره، لـ«المال».
ووقّعت هيئة الثروة المعدنية مع الشركة الفرعونية لمناجم الذهب- تابعة لـ«سنتامين» الأسترالية- اتفاقية عام 1994.
وتم الإعلان عن الكشف التجاري، وتأسيس شركة لتنفيذ العمليات تحت اسم «السكرى لمناجم الذهب»، وبدأت الإنتاج عام 2010 ككيان مشترك بين «سنتامين» والهيئة.

463 مليون دولار مبيعات المعدن الأصفر خلال الأشهر السبعة الأولى من 2022


وقال عمرو حسونة، فى أول حوار له منذ تولِّيه منصبه الجديد، إن حجم مبيعات مشروع ذهب السكرى سجلت، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي 463 مليون دولار، والفضة 859 ألف دولار.
وأوضح أن كميات الذهب المبيعة خلال الفترة نفسها سجلت 250.803 ألف أوقية، وكميات الفضة المبيعة 38.221 ألف أوقية.

243.723 ألف أوقية جملة المستخرج منذ مطلع العام حتى يوليو


وعلى صعيد حجم الإنتاج أكد حسونة انتظام معدلات الإنتاج داخل مشروع السكري، وأن إجمالى إنتاج المنجم من الذهب منذ مطلع العام الحالى حتى يوليو الماضى سجل 243.723 ألف أوقية، ومن الفضة 39.458 ألف أوقية.
ونوه حسونة، فى حواره مع «المال»، أن متوسط الإنتاج الشهرى لمشروع السكرى يبلغ حاليًّا 34.817 ألف أوقية ذهب، و5636 أوقية من الفضة.
وبسؤاله عن نية «سنتامين» التوسع فى مشروع  السكرى قال حسونة “نحن نقوم ببعض الأعمال فى الوقت الحالى لدراسة إمكانية التوسع فى التعدين تحت الأرض، وكذلك أعمال الاستكشاف فى السكرى لا تزال جارية مما قد يضيف إلى احتياطيات السكرى من الذهب، كما حدث العام الماضي”.

نجحنا فى إضافة مليون أوقية احتياطيات جديدة مؤكدة خلال 2021


وتابع حسونة: نجحنا فى إضافة حوالى مليون أوقية ذهب إلى الاحتياطى المؤكَّد نتيجة أعمال الاستكشاف، العام الماضي.
ونوه بأن العام الحالى شهد تنفيذ استكشاف جيوفيزيقى باستخدام تقنيات حديثة لأول مرة فى مصر، بالتعاون مع شركة خدمات البترول الجوية PAS، وجارٍ دراسة نتائجه حاليًّا.
وعن التوسعات المرتقبة لـ«سنتامين» فى مصر قال حسونة «سنتامين لا تمانع فى التوسع وامتلاك امتيازات جديدة للعمل فيها، سواء عبر الاشتراك فى المزايدات المقبلة للتنقيب عن الذهب أو عن طريق الاستكشافات داخل مناطق الامتياز الحالية أو الاستحواذ، حيث إن كل الخيارات تكون مقبولة إذا ما تم الاتفاق بشكل عادل ومُرضٍ لكل الأطراف».
وعن توسعات شركة سنتامين خارج مصر، أكد حسونة أن “الشركة لديها بالفعل عدة مشروعات بدول أفريقية، ومن المتوقع البدء قريبًا فى أحد هذه المشروعات بعد أن تم تأكيد الاحتياطيات، وجار دراسة الجدوى حاليًّا”.
ولفت المدير التنفيذى لشركة السكرى لمناجم الذهب إلى أن الشركة تتبنى حزمة من المشروعات الجارى دراستها لخفض التكاليف والحفاظ على معدلات إنتاج مرتفعة وتعظيم الاستفادة.
وأضاف حسونة أنه تم تنفيذ عدد من المبادرات لخفض تكاليف الإنتاج بمشروع السكرى، مؤكدًا أنه جار العمل على المزيد من برامج ومشروعات خفض التكاليف.
وتتضمن قائمة المشروعات، وفقًا لحسونة، مشروع الطاقة الشمسية الذى من المقرر اكتماله خلال العام الحالي، والذى يعتبر الأكبر من نوعه فى منجم منتج ومشروعات الاستكشافات داخل منطقة امتياز السكرى وتحسين نسب الاستخلاص لتحسين التدفقات النقدية، بالإضافة إلى التطويرات الأخرى مثل التحسينات البيئية وتدريب القوى العاملة.
يُذكر أن شركة «سنتامين» أعلنت مؤخرًا أنها منحت عقود الهندسة والمشتريات والبناء لمزرعة الطاقة الشمسية بمنجم السكرى بأحدث النظم العالمية فى الشرق الأوسط وأفريقيا، بقدرة 36 ميجاوات، ونظام تخزين طاقة البطارية 7.5 ميجاوات لكبرى الشركات العالمية المتخصصة فى أنظمة الطاقة الشمسية.
وعلى صعيد أحدث تطورات العمل بمشروع إزالة الرواسب الذى بدأته الشركة العام الماضى، أوضح حسونة أنه تم إنجاز مشروع سد الرواسب الجديد “2”، وأن هذا المشروع يمكِّن الشركة من الحصول على تدفق مستمر لمصنع استخلاص الذهب وتوفير الوقت والمحافظة على البيئة ومعدلات أمان المشروع.
وعلى صعيد حجم الاستفادة من قفزات أسعار الذهب، الفترة الماضية، أشار حسونة إلى أنه على أساس سنوى ومقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق، فإن سعر الذهب يسير على متوسط الأسعار نفسه.
وتابع: شهدنا بعض الارتفاعات فى الأسعار عن متوسطات الأسعار الحالية لكن لم تستمرَّ طويلًا، بينما كان هناك الكثير من الزيادات فى معظم مدخلات التكلفة، حيث كان تأثير التكاليف والأسعار أعلى من تأثير ارتفاعات أسعار الذهب.
وعن توقعات أسعار الذهب العالمية، خلال الفترة المقبلة، قال حسونة «ليس من السهل التنبؤ باتجاهات أسعار الذهب فى ظل الظروف العالمية الحالية تتصدرها حرب روسيا وأوكرانيا، وتحركات الصين حول تايوان، والتضخم العالمى والضغوط الاقتصادية، وأسعار الفائدة على الدولار الأمريكى حيث إن تلك الظروف تؤثر تأثيرًا مباشرًا على أسعار الذهب». 
لكنه رجَّح استمرار دوران أسعار الذهب حول المتوسطات الحالية، على الأقل حتى نهاية العام الحالي، مؤكدًا أنه على المدى الطويل يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا، حيث إن أسعار الذهب تتأقلم تلقائيًّا مع متوسط أسعار العملات بمرور الزمن، خاصة مع تقلص إنتاجه بالدول المنتجة له. 
وعن دراسة الحكومة إنشاء مصفاة لتنقية الذهب بمصر وتأثير ذلك على جذب الاستثمارات الأجنبية بمجال التنقيب عن الذهب فى مصر، قال حسونة إن «السكرى» تقوم بتصدير الذهب لتتم تنقيته بالخارج، ولديها عقد مع إحدى الشركات الكبرى التى تقوم بعملية التنقية وبيع الذهب فى البورصات العالمية.
وتابع أن هذه الشركة تقوم بتحويل قيمة المبيعات بمجرد وصول شحنة الذهب إلى حساب شركة السكرى بمصر، حيث يتطلب الذهب نسبة نقاء 99.99% لكى يمكن بيعه والتداول عليه.
وأكد أن النجاح فى إنشاء مصفاة لتنقية الذهب بمصر سيكون بمثابة عامل جذب جيد لمجال استخراج الذهب، خاصة بعد دخول شركات عالمية كبيرة للتنقيب عن الذهب من خلال مزايدة الذهب الأخيرة. 
وذكر أنه بعد مرحلة الاستكشاف وبدء عملية الاستخراج ستكون هناك وفرة من إنتاج الذهب من داخل مصر، وأيضًا يمكن أن يقوم هذا المشروع بتنقية الذهب والبيع للمناجم المنتجة الموجودة فى البلاد القريبة المنتجة لخام الذهب. 
وعن التحديات التى تواجهها «سنتامين» أو مشروع السكرى بمصر حاليًّا، أكد حسونة أنه على مدار العامين الماضيين، وضعت إدارة الشركة خططًا تمكّنها من مواجهة التحديات المرتقبة والعمل على رفع كفاءة المنجم وزيادة معدلات الإنتاج عن طريق التحديث المستمر لخطة عمل المنجم.
وضرب حسونة مثالًا بمشروع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، والتحول من الاعتماد على مقاول خدمات فى التعدين تحت الأرض إلى إنشاء إدارة متكاملة بالأفراد والمعدات؛ بحيث تقوم شركة السكرى بأنشطة التعدين تحت الأرض بشكل مباشر، وتحديثات الاحتياطيات ومبادرات خفض التكلفة.
وقال إن معظم التحديات الآن ترجع إلى العوامل الخارجية مثل تحديات سلاسل التوريد والضغوط الاقتصادية العالمية وتقلب أسعار الذهب والوقود وما إلى ذلك.
وأفاد حسونة بأن خبرة الشركة فى العمل داخل مصر، والمزايا الجاذبة للاستثمار مثل الموقع وتوافر القوى العاملة والموانئ والمطارات وشبكة الطرق، بالإضافة إلى الأمن والاستقرار السياسى بالبلد، أمور تمكِّن الشركة من التوسع والاشتراك فى المزايدات التى يتم طرحها للتنقيب عن الذهب.
وأضاف أن تلك المقومات تمثل عامل جذب ممتازًا لاستثمارات أجنبية مباشرة جديدة، وليست فقط مرتبطة بالاستثمار المباشر فى التعدين، ولكن بالصناعات والاستثمارات التى تقوم على نشاط التعدين من الخدمات ومستلزمات الإنتاج.
ويعتبر منجم السكرى أهم مشروع لمجموعة سنتامين العالمية، وهو مصنف ضمن قائمة أكبر مناجم الذهب على مستوى العالم.