أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، على أهمية إصدار قانون مسؤولية طبية عادل ومنظم للأطباء، وطالب بضرورة وضع قانون يمنع الحبس الاحتياطي لمعاقبة الأطباء، نتيجة خطأ طبي أو غيره، وذلك على غرار قانون نقابة الصحفيين الذي يقر بعدم حبس الصحفيين بشأن قضايا تتعلق بالنشر.
وقال «عبد الحي» في تصريحات لبرنامج «الحكاية» المذاع على قناة MBC مصر، إن هذا القانون يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، معربا عن عن قلقه من إصدار قانون معيب قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على القطاع الطبي بأكمله.
وأضاف أن لو هناك خطأ طبي جسمي من قبل الطبيب، مثل ممارسة عمله تحت تأثير مسكر، أو عمل بغير تخصصه، أو مارس المهنة بوضع يخالف مبادئ شريعة الدولة، نلزم حبسه وتجريمه، ونحرص على على ضرورة تميز القانون بين الخطأ الطبي الجسيم والخطأ الطبي للمريض، حيث أن الخطأ الأخير يقع تحت العقوبة المدنية حسب القوانين في جميع الدول، أي تعويض مقابل الضرر، بما فيها دول الخليج، مؤكدا أن هناك أخطاء طبية لا نستطيع تجنبها مع المريض، مثل ثقب الرحم أثناء عملية الولادة.
وفي وقت سابق، عقد مجلس النقابة العامة للأطباء برئاسة النقيب العام الدكتور أسامة عبد الحي، اجتماعا، ناقش خلاله مشروع قانون المسؤولية الطبية الذي أعلنت الحكومة الموافقة عليه وإرساله إلى مجلسي الشيوخ والنواب تمهيداً لإقراره.
وأفاد مجلس نقابة الأطباء، في بيان له، على رفضه التام لما تضمنه مشروع القانون من مواد تقنن مسألة الحبس في قضايا الخطأ الطبي، وفي غير قضايا الإهمال الطبي الجسيم، مؤكداً على رؤية نقابة أطباء مصر المتضمنة رفض الحبس في حالات الخطأ الطبي واستبداله بالتعويض مثل كل دول العالم عامة ودول الخليج خاصة التي يعمل بها نصف أطباء مصر.
كما أضافت نقابة أطباء مصر، أن مبررات الحبس الاحتياطى غير متوفرة في القضايا المهنية ويجب أن يتم إلغاء الحبس الاحتياطي في التهم التي تتعلق بممارسة المهنة، موضحة أن هذا الأمر ليس ببدعة، وقد سبقتنا إليه معظم دول المنطقة، وهي القوانين التي قام بصياغتها قانونيين مصريين.