التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، دي نول جان بيتر جوزيف، الرئيس التنفيذي لشركة “جان دو نُل” البلجيكية الرائدة في خدمات بناء وصيانة البنية التحتية البحرية، وويم دونت، المدير المختص بإدارة الكابلات البحرية بالشركة، بحضور السفير بدر عبد العاطي، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش مشاركته، نيابة عن فخامة رئيس الجمهورية، في منتدى “البوابة العالمية” الذي تنظمه مفوضية الاتحاد الأوروبي في “بروكسل” على مدار يومي 25 و26 أكتوبر الحالي.
واستهلّ رئيس الوزراء حديثه مُرحبًا بمسئولي شركة “جان دو نُل”، ومنوهًا بإشادة وزير الكهرباء بإمكانات الشركة وكفاءتها في مجالات تطوير وبناء خطوط الربط البحري لنقل الكهرباء المتولدة من الطاقة المتجددة، خلال لقاء الوزير مع مسئولي الشركة في مصر في وقت سابق، حيث أكد الدكتور محمد شاكر حرصه الشديد على بدء تعاون مشترك مع “جان دو نُل”.
ونوّه الدكتور مصطفى مدبولي بموافقة مجلس الوزراء، أمس، على توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وشركة “جان دو نُل” البلجيكية، لبدء الدراسات الخاصة بمشروع تصدير الكهرباء من الطاقة المتجددة من مصر إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، باستخدام خط بحري بقدرات كهربائية كبيرة، في إطار التوجه نحو التوسع بتنفيذ مشروعات الربط الكهربائي مع القارة الأوروبية.
وأكد تطلع مصر للعمل مع تلك الشركة في ذلك المشروع، ووصفه بأنه “إستراتيجي” بالنسبة لمصر وأوروبا.
وقال رئيس الوزراء إن مصر لديها خططًا طموحًا لمد خطوط نقل الكهرباء البحرية إلى عدة دول أوروبية يجرى التباحث معها فى هذا الشأن.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يباشر بنفسه تلك المشروعات، مؤكدًا أهمية الدفع نحو الإسراع بتنفيذ المشروع، خاصة أن هناك اهتمامًا من جانب العديد من الشركات الدولية للاستثمارات فى مشروعات الكابلات البحرية.
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر لديها القدرة على تصدير الكهرباء إلى أوروبا، إلا أن ذلك مرهون بتنفيذ شبكة الربط الكهربائي مع القارة،
لذا فإن الأمر كله يتعلق بمدى الإسراع في تنفيذ خطوط الربط، خاصة أن إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة يمضي بالفعل في مصر بخطوات متسارعة.
وأشار إلى أن تحديات المناخ أصبحت متسارعة جدًّا، مما يتطلب المزيد من الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة باعتبارها مشروعات المستقبل.
وعرض الرئيس التنفيذي للشركة آلية عمل الشركة وكيفية وضع الكابلات في أعماق البحار وسابقة أعمال الشركة في هذا المجال،
مشيرًا إلى أن الشركة مستعدة للعمل مع مصر في مشروعات مماثلة للربط الكهربائي بين مصر والدول الأوروبية الراغبة في الحصول على الكهرباء من مصر.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة إن منطقة شمال أفريقيا سوف تكون مصدرًا رئيسًا لتصدير الكهرباء المتولدة من الطاقة المتجددة إلى أوروبا نظرًا لإمكاناتها الكبيرة في هذا المجال، وأن على أوروبا إنفاق المزيد على بنيتها التحتية الكهربائية لاستيعاب هذه القدرات.
وأكد رئيس الشركة أن الطاقة المتجددة “هي المستقبل”، حيث إنها الآلية الرئيسة لخفض الانبعاثات، لذا يجب وضع مستهدفات لتعزيز الطاقة المتجددة، مضيفًا أن التوجه صوب الطاقة المتجددة أصبح أمرًا حتميًّا.