ضوابط البطاقات الائتمانية تربك حسابات المنصات الرقمية ومديرى الحملات الإعلانية

بعد إعلان تعلية العمولة على استخدامها وتضييق حدود السحب

ضوابط البطاقات الائتمانية تربك حسابات المنصات الرقمية ومديرى الحملات الإعلانية
جريدة المال

محمود جمال

طارق رمضان

9:17 ص, الأحد, 25 ديسمبر 22

سيطرت حالة من الارتباك الشديد على مؤسسى المنصات الرقمية ومديرى الحملات الإعلانية عبر شبكة الإنترنت بعد اتجاه عدد من البنوك لرفع نسبة العمولة على استخدام البطاقات الائتمانية خارج مصر، وتخفيض حدود السحب منها.

وكان البنك المركزى وجه البنوك الخميس الماضى بتقييد العمل بالبطاقات خارج مصر لغير المغادرين للبلاد، فيما رفع البنك الأهلى المصرى نسبة العمولة على السحب النقدى للدولار إلى 10 بدلا من %3 على أن تخصم من إجمالى قيمة السحب والمشتريات باستخدام الكروت الائتمانية والخصم المباشر.

وأكد عمرو مصطفى المؤسس والرئيس التنفيذى لمنصة «ترافيل يلا» لـ حجوازات السفر أونلاين ، أن حدود السحب الجديدة على استخدام البطاقات الائتمانية ستؤثر بالسلب على سوق خدمات الإعلانات الرقمية وستزيد معاناة الشركات – على حد تعبيره، موضحا أن حجم المبالغ المسموح بها أصبحت ضئيلة للغاية وفى الوقت ذاته بات البنك يحصل على نسبة عمولة منها تصل إلى %10.

وقال إن الشركات ستلجأ خلال المرحلة المقبلة لإصدار أكثر من بطاقة ائتمانية حتى تتجاوز مسألة حدود السحب المفروضة من «المركزى» لافتا إلى أن «ترافيل يلا» لديها ميزانية واضحة للتسويق ولكن فرض نسبة عمولة بنكية عليها سيقلل من حجمها فعلى سبيل المثال إذا رصدت الشركة 100 ألف جنيه شهريا للإنفاق على الحملات الترويجية ستكون موزعة بعد الضوابط الجديدة بواقع 90 ألفا للإعلانات و 10 آلاف فى صورة عمولة تدبيرعملة أجنبية لصالح البنك.

وأضاف أن شركته تترقب المتغيرات الاقتصادية فى السوق المحلية حتى نهاية العام الحالى من أجل رسم خطتها التسويقية خلال 2023 .

وألمح عبدالرحمن سليم المدير التنفيذى لشركة «IMFND » للاستشارات التسويقية الرقمية، إلى أن فرض نسبة عمولة %10 على حدود السحب من البطاقات الائتمانية، سيزيد فاتورة تكلفة الحملات الإعلانية عبر شبكة الإنترنت بنفس النسبة، بخلاف رسوم تحويل العملة.

وتساءل: كيف سيقوم مصممو ومنفذو الحملات الإعلانية أونلاين بسداد مستحقات منصات التواصل الاجتماعى مثل «زووم» و«فيس بوك» و«جوجل» فى ظل وجود أزمة تتمثل فى إتاحة العملة الأجنبية نفسها مع وضع حدود على السحب من البطاقات الائتمانية «credit card» خارج مصر .

وأكد الدكتور أيمن الرفاعى مدير شركة« ix-development » البريطانية للبرمجيات أن القرارت الأخيرة ستعيد حسابات الشركات التكنولوجية خلال الفترة المقبلة، إذ قد يضطر بعضها إلى تقليل حجم إنفاقها على التسويق بنسبة %3 على الأقل .

ورأى أن المشكلة الرئيسية التى ستصيب الشركات التكنولوجية خلال الفترة المقبلة، تكمن فى إمكانية الحصول على برامج التراخيص والاعتماد، مثل مكافحة الفيروسات، والتى تحتاج إلى العملة الصعبة لتفعيلها، علاوة على وجود شركات لديها مساحات تخزين فى مراكز بيانات خارج مصر، معتبرا أن إقرار حدود السحب الخاص ببطاقات الائتمان، سينعكس بدوره على إعادة ترتيب حسابات الشركات.