ضعف الاستثمارات يهدد خطط تصدير الوقود الخالي من الكربون في أستراليا

غالبية دراسات جدوى الهيدروجين انتهت بالفشل

ضعف الاستثمارات يهدد خطط تصدير الوقود الخالي من الكربون في أستراليا
أيمن عزام

أيمن عزام

9:24 م, الأحد, 18 ديسمبر 22

تستهدف أستراليا تصدير الوقود الخالي من الكربون ، لكن الإعلان عن ضخ استثمارات في مشروع واحد للهيدروجين  من بين مجموعة واسعة من المشروعات المقترحة التي تبلغ قيمتها الإجمالية 266 مليار دولار أسترالي ( 178 مليار دولار) يظهر حجم التحدي الذي تواجهه في سعيها لتحقيق هذا الهدف، بحسب وكالة بلومبرج.

في غضون ذلك، يتواصل ضخ الاستثمارات في قطاع الوقود الأحفوري الضخم في البلاد، إذ يمثل النفط والغاز 55% من المشروعات الرئيسية قيد التطوير في مجال الموارد الطبيعية، وفقاً لما أظهرته أحدث الأرقام الرسمية.

تصدير الوقود الخالي من الكربون

خلال السنوات الأخيرة، روّجت أستراليا التي تعتبر ثاني أكبر دولة مصدرة للفحم والغاز الطبيعي المسال في العالم، لقدرتها على أن تصبح دولة رائدة في مجال الطاقة النظيفة، وقوة عظمى في مجال المعادن المستخدمة في عملية التحوّل. يعتبر الهيدروجين الأخضر، الذي يتم إنتاجه باستخدام الطاقة المتجددة، أمراً أساسياً في هذا الطموح.

قالت الحكومة في تقرير المشروعات الكبرى للموارد والطاقة، الصادر يوم الإثنين، إنَّ غالبية دراسات جدوى الهيدروجين انتهت بالفشل، حيث خلص المطوّرون إلى أنَّ المشروعات لا تتمتع بجدوى اقتصادية من الناحية التجارية. لم تجذب هذه المشروعات أي استثمارات حتى الآن سوى بمبلغ 100 مليون دولار أسترالي (67 مليون دولار) تم الالتزام به.

جاء في التقرير: “خلصت معظم دراسات الجدوى إلى أنَّ دعماً حكومياً كبيراً ما يزال مطلوباً لمشروعات الهيدروجين منخفض الكربون لتكون مجدية تجارياً”.

مع ذلك، شدّدت كانبيرا على أنَّ الهيدروجين هو “مجال جديد”، مضيفةً أنَّه “من المتوقَّع أن يتغير مشهد المشروعات بسرعة”. ووجد التقرير أنَّه إذا وصلت كل العروض الحالية إلى مراحلها النهائية، وتم التوصل إلى اتفاقات مالية بشأنها، فسرعان ما سيصبح الهيدروجين صناعة التصدير الأسرع نمواً في أستراليا.

رهان على الوقود الأحفوري

لدى شركات عالمية كبرى من أمثال “بي بي” (BP) و”ماكواري غروب”  و”فوتسكيو ميتال غروب” ، عدة خطط لمشروعات هيدروجين طموحة في أستراليا.

لكن حتى الآن، يراهن رأس المال الكبير على أنواع الوقود الأحفوري التي ينبعث منها الكربون. الاستثمار الجديد في الغاز الطبيعي – الذي يتمتع بسوق راسخة على عكس الهيدروجين – مزدهر، إذ استقطبت استثمارات بقيمة 46 مليار دولار أسترالي. وفي المرتبة الثانية، يأتي خام الحديد، باستثمارات تبلغ 10.7 مليار دولار أسترالي، وبعده الفحم، بقيمة 7 مليارات دولار أسترالي.

من بين المعادن التي تنتظر مستقبلا زاهراً باعتبارها مطلوبة في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والأجهزة الكهربائية، جرى تخصيص 4.6 مليار دولار أسترالي لمشروعات الليثيوم الجديدة في أستراليا، و2.3 مليار دولار أسترالي للنحاس.

توقَّعت الحكومة أن يصل إجمالي عائدات تصدير السلع إلى مستوى قياسي يبلغ 459 مليار دولار أسترالي (308 مليارات دولار) خلال العام المالي الجاري، وذلك بفضل ارتفاع الأسعار نتيجة للحرب في أوكرانيا. وسوف يهيمن الفحم وخام الحديد والغاز مرة أخرى على هذه الصادرات.