أكد صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد المصري، يحتاج إلى مزيد من الإيرادات الضريبية، لإتاحة تمويلات للإنفاق على رأس المال البشري، والبنية التحتية، وبرامج الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية تنفذ استراتيجية لزيادة الإيرادات بالاجل المتوسط، وبدعم فني من الصندوق.
أكد الصندوق في وثائق المراجعة الرابعة للاقتصاد المصري، التي كشف عنها اليوم، أن الدين العام الحكومي في مصر لا يزال مرتفعا عند نسبة 86% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تشكل الفوائد المرتفعة على الديون الحكومية، عبئا ثقيلا على موارد المالية العامة، ما يخاطر بتجاوز الإنفاق الإجتماعي.
لفتت الوثائق إلى أن مواجهة عبء ديون مصر الصعبة، يتطلب الحفاظ على الفوائض المالية الأولية المحققة بالموازنة العامة عند 2% من الناتج المحلي الإجمالي، على المدى المتوسط، كم يعد زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي امري ضروريا في ذات السياق، بعد تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
أشار الصندوق، إلى أن إيرادات مصر من الضرائب سترتفع بفضل زيادة مجموعات ضريبة القيمة المضافة والرسوم على منتجات التبغ ، ومراجعة وزيادة رسوم الدمغة على مختلف التراخيص والخدمات الحكومية وتنفيذ نظام ضريبي مبسط للشركات الصغيرة والمتوسطة وإدخال تسوية المنازعات الضريبية بقانون حاكم ، وتوسيع قاعدة ضريبة دخل الشركات وبرنامج شامل لتحسين إدارة الإيرادات.
وتسلمت مصر بالفعل الشريحة قبل الاخيرة من قرض صندوق النقد البالغ 12 مليار دولار، بواقع ملياري دولار، الذي وافق عليه الصندوق على أساس برنامج للإصلاح الاقتصادي يتم تنفيذه منذ نوفمبر 2016، لتتبقى مراجعة خامسة أخيرة للاقتصاد المصري قبل صرف الشريحة الاخيرة.