شركات التأمين تتنافس على خدمة «سرعة صرف التعويضات»

تراهن عليها فى التأكيد على مصداقيتها

شركات التأمين تتنافس على خدمة «سرعة صرف التعويضات»
الشاذلي جمعة

الشاذلي جمعة

6:12 ص, الأحد, 19 يونيو 22

◗❙ محسن: يجب سرعة التجاوب مع العملاء

◗❙ حسنى: التكنولوجيا ساهمت فى تحويلها عبر الحسابات البنكية

◗❙ حسان: الإدارة المسئولة عنها هى واجهة القطاع

«سرعة صرف التعويضات» هى الجملة التى تحدد سمعة شركة التأمين وترفعها إلى مصاف أفضل شركات التأمين فى السوق، وتساعدها على جذب شريحة جديدة من العملاء وتزيد من حجم مبيعاتها على مستوى حجم الأقساط المحصلة أو عدد وثائق التأمين المباعة.

وعلى الجانب الآخر، فإن الشركات التى تماطل أو تتأخر فى صرف التعويضات دون عذر أو سبب وجيه معرضة لأن تفقد سمعتها ومعها مصداقيتها وشريحة لا بأس بها من عملائها، عوضا عن انخفاض حجم مبيعاتها.

وأصبحت سرعة صرف التعويضات من أبرز الخدمات التى تتنافس عليها شركات التامين فيما بينها، وكذلك التى تميز بين وسيط تأمين وآخر، فيما ساهمت سياسة الشمول المالى والمدفوعات الإلكترونية والتحول الرقمى فى استخدام التكنولوجيا الحديثة فى تسوية التعويضات، عبر خدمة الإخطار بوقوع الحادث عبر الواتس آب أو الموقع الإلكترونى لشركة التأمين أو خدمة العملاء والكول سنتر.

كما ساهمت التكنولوجيا فى إمكانية المعاينة وإرسال الصور عبر الواتس آب مثل تأمينات السيارت، كذلك صرف التعويضات عبر تحويلات إلى حسابات العميل البنكية دون اللجوء إلى الكاش أو الشيكات مما يجعل صرف التعويضات عملية سريعة ومرنة.

وأكد قيادات القطاع أهمية قيام شركات التأمين والوسطاء بصرف التعويضات للعملاء بصورة سهلة ومبسطة حتى لا يضيع حق العميل فى التعويض، كذلك مساعدته فى صرف التعويض سريعا مما يؤكد مصداقية الوسيط وشركة التأمين وصناعة التأمين ككل.

وكشف مصطفى حسان رئيس قطاع التعويضات بشركة «مصر للتأمين التكافلى» ممتلكات ومسئوليات، أنه يعتبر قسم المطالبات فى شركات التأمين هو واجهة هذه الشركات، حيث يمثل الاختبار الحقيقى لأداء الشركة عند تحقق الخطر المؤمن ضده ونشوء المطالبات، وقدرة الشركة على الوفاء بوعودها التى قطعتها على نفسها عند إصدار الوثيقة وتحصيل القسط من العميل وهو الوعد بالدفع عند تحقق الخطر.

وأضاف حسان أنه لتقديم أداء متميز للعملاء عند تقدمهم بالمطالبة بما يتضمنه ذلك من الحصول على رضا العملاء وزيادة ولائهم للشركة، فإنه يلزم توافر العديد من العناصر الداخلية فى الشركة، التى يمكن تلخيصها فيما يلى وهو وجود استراتيجية واضحة للشركة فى كيفية التعامل مع المطالبات ويعمل بموجبها جميع العاملين بالمطالبات بالشركة، على سبيل المثال، إذا كانت استراتيجية الشركة هى التعامل السريع والعادل مع المطالبات وكانت هذه الاستراتيجية واضحة للعاملين فإننا يمكننا توقع أداء متميز لإدارة المطالبات.

وأوضح أن تلك العناصر تشمل كفاءة وخبرة العاملين بالمطالبات، فكلما زادات خبرتهم وكفاءتهم كلما كانوا قادرين على تسوية المطالبات بشكل سريع وعادل، كذلك وجود إجراءات عمل سريعة للمطالبات البسيطة، حيث يجب على الشركة التفرقة بين المطالبات الكبيرة والمعقدة التى غالبا ما تتداخل فيها العديد من الأطراف من خبراء تسوية ومحامين وخلافه وبين المطالبات البسيطة الواضحة.

وشدد على أهمية وجود بيئة تكنولوجية قوية فى الشركة تسمح بالتعامل السريع والفعال مع مطالبات العملاء، على سبيل المثال توافر خط خدمة يمكن العملاء من التقدم بمطالبتهم من خلاله وكذلك يمكن الشركة من توضيح إجراءات المطالبة للعميل، بجانب وجود شبكة موردين خارجيين قوية ومنتشرة، على سبيل المثال شبكة إصلاح للسيارات.

وأشار إلى أنه على الجانب الآخر، فإن عملية المطالبات تستلزم من العميل القيام ببعض الإجراءات وتضعه على عاتقه بعض الواجبات، ورغم أن تلك الواجبات تكون مذكورة فى الشروط العامة للوثيقة، إلا أنه يفضل فى التأمينات الشخصية على سبيل المثال، (تأمين السيارات الفردي) أن تقوم الشركة بإعداد دليل مبسط يرفق مع الوثيقة ليوضح للعميل ما الذى يجب عليه فعله عند تعرضه لحادث، خاصة فيما يتعلق بكيفية إخطاره للشركة بوقوع الحادث.

وأكد رئيس قطاع التعويضات بشركة «مصر للتأمين التكافلى» ممتلكات ومسئوليات، أنه يجب أن يتضمن هذا الدليل توضيحا للعميل حول كيفية تقدمه بشكوى فى حال عدم رضاه عن مستوى الخدمة المقدمة له، ويجب على الشركات تشجيع عملائها دائما على التقدم بشكوى فى حال عدم الرضا، حيث تمثل شكاوى العملاء فرصة ثمينة للشركات فى معرفة أوجه القصور لديها وتطوير اعمالها لتلافى تلك العيوب، وكذلك فإن نجاح الشركات فى علاج تلك الشكاوى سوف يزيد من ولاء العملاء الذين سيشعرون باهتمام الشركة بمشاكلهم وسرعة حلها.

وأشار إلى أنه لا يمكننا أن نغفل عن الدور الكبير الذى يقوم به وسيط العميل، حيث يمثل حلقة الوصل ما بين الشركة والعميل، وكلما كان الوسيط لدية الخبرة والدراية الكافية بكيفية التقدم بالمطالبات والإجراءات المرتبطة بها وقدرتها على توضيح ذلك بشكل بسيط للعميل، كلما اتسمت عملية تسوية المطالبة بالسرعة والفعالية.

ومن جهته، أكد محمود محسن مدير عام إدارة تطوير الأعمال بشركة «طوكيو مارين مصر جينرال تكافل» أنه يجب على شركات التأمين سرعة التجاوب مع العملاء فى ملف التعويضات، خاصة سرعة إجراء المعاينات بعد إخطار العميل بوقوع الحادث مباشرة.

وشدد محسن على أهمية أن تقوم شركة التأمين بشرح جميع إجراءات ومتطلبات صرف التعويض حتى يتسنى لشركة التأمين سرعة صرف التعويضات لعملائها، لافتا إلى أن فترة صرف التعويض فى بعض أنواع التأمين مثل تأمينات السيارات تصل إلى أربعة أيام ببعض الشركات، بما يسهم فى تدعيم أواصر الثقة بين شركة التأمين وعملائها.

وأشار إلى أن الشمول المالى والتكنولوجيا الحديثة ساعدت شركات التأمين فى صرف مبالغ التعويض للعملاء عبر تحويلات إلى حساباتهم البنكية بجانب التوسع فى استخدام المدفوعات الإلكترونية لمساعدة العملاء فى سداد الأقساط.

وشدد على ضرورة اتباع شركات التأمين مبدأ الشفافية فى التعامل مع العملاء، على سبيل المثال إبلاغ العميل من البداية عما إذا كان يستحق التعويض أم لا دون مماطلة أو تسويف وتوفيرا للوقت والجهد، مع شرح أسباب رفض التعويض للعميل والذى يتعلق بشروط وثيقة التأمين.

واعتبر أن سرعة صرف شركات التأمين للتعويضات لعملائها يساهم بالإيجاب فى دعم سمعة الشركة بالسوق ومساعدتها فى استقطاب عملاء جديد وجلب عمليات جديدة إذ تزيد درجة رضا العميل وثقته بالشركة، مما يزيد حجم مبيعات شركات التأمين من حيث عدد وثائق التأمين وحجم أقساط التأمين إذ يجد العميل خدمة جيدة وسريعة.

ولفت إلى أن شركات التأمين التى تماطل فى صرف التعويضات للعملاء معرضة لأن يمتنع العميل عن تجديد وثيقته لديها والتوجه نحو شركة تأمين أخرى مما يفقدها شريحة من العملاء وملايين الجنيهات من الأقساط وتصبح سمعتها سيئة فى ملف التعويضات والخدمات.

ومن جانبه كشف أحمد حسنى العضو المنتدب لشركة «إليانت» لوساطة التأمين أن صرف التعويضات هو أساس عمل نشاط التأمين لأن التأمين هو وعد بصرف التعويض عند وقوع الخطر المؤمن عليه لمساعدة العميل للعودة للوضع الذى كان فيه قبل وقوع الخطر، مثلا إذا وقع خطر الحريق يتم صرف التعويض ليستخدمه العميل فى إصلاح التلفيات وتعويض الخسارة الناجمة عن الحريق.

وأضاف حسنى أن وسيط التأمين الذى يبحث عن العمولة فقط ولا يقف بجانب عميله عند وقوع الخطر المؤمن عليه يصنع صورة سيئة عن وسطاء التأمين فى أذهان العملاء ويجعله يفقد الثقة فى الوسيط وفى شركة التأمين.

وأوضح أنه عندما يساعد وسيط التأمين فى صرف التعويض يزيد من مصداقية الوسيط فى عيون العملاء، وتساهم تلك السمعة الطيبة فى جلب عملاء جدد للوسيط عن طريقة الدعاية الشفهية من العميل الذى يصرف التعويض.

ولفت إلى أن صرف التعويض يؤكد أهمية نشاط التأمين عند سرعة صرف شركة التأمين التعويض لعميلها وتقف بجانبه وقت الأزمة، مشيرا إلى ضرورة قيام وسيط التأمين بالشرح الجيد للمستندات المطلوبة من العميل لصرف التعويض وتوقيت تقديمها، لأنه فى حالة جهل العميل بتلك الإجراءات والتى بسببها قد يضيع حقه فى التعويض يتسبب ذلك فى صورة سيئة لشركة التأمين فى ذهن العميل وتوجهه إلى شركة تأمين أخرى أو عزوفه عن التأمين مرة أخرى من الأساس.

وأكد أهمية أن يوفر الوسيط التغطية التأمينية المناسبة لكل عميل وتغطية الأخطار التى يحتاجها العميل فعلا وبشروط جيدة وسعر مناسب، بالتالى عند وقوع الخطر الذى يتعرض له العميل يكون مغطى بالوثيقة التى حصل عليها من شركة التأمين.

واعتبر أن التكنولوجيا ساهمت فى سرعة صرف التعويضات فى المنتجات الفردية مثل تأمينات السيارات وتأمينات الحوادث مع إمكانية قيام العميل بإخطار شركة التأمين وقت وقوع الحادث عن طريق الواتس آب أو الموقع الإلكترونى لشركة التأمين.

وأوضح أن قرارات البنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية بالتوسع فى صرف التعويضات للعملاء عن طريق تحويلات على حساب العميل بالبنوك والتوقف عن استخدام الكاش والشيكات، فى إطار سياسة الشمول المالى والتحول نحو المدفوعات الإلكترونية ساهمت فى سرعة حصول العميل على التعويض عبر حسابه البنكى.