أعلنت شركة المدفوعات العملاقة “فيزا” عن شراكة مع منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، لتقديم حلول دفع مباشرة لمستخدمي التطبيق، بحسب ما أفاد مصدر لرويترز. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود ماسك المستمرة لتحويل “إكس” إلى تطبيق شامل يدمج بين المراسلة، التواصل الاجتماعي، والمدفوعات في منصة واحدة.
تعد “فيزا” الشريك الأول لحساب “إكس موني”، الذي سيتيح للمستخدمين تمويل محافظهم الرقمية فورًا وربط بطاقات الخصم الخاصة بهم لتسهيل عمليات الدفع بين الأفراد. كما ستوفر الخدمة الجديدة إمكانية تحويل الأموال مباشرة من “إكس موني” إلى الحسابات البنكية. يشهد قطاع المدفوعات الرقمية في الولايات المتحدة نموًا متسارعًا منذ عام 2020، مدفوعًا بجائحة كورونا التي دفعت الناس إلى الاعتماد على الإنترنت وزادت الطلب على وسائل الدفع بين الأفراد باستخدام الهواتف الذكية.
مع ازدياد المنافسة في هذا القطاع، ضخت شركات بطاقات الدفع التقليدية مثل “فيزا” و”ماستركارد” استثمارات كبيرة لتوسيع حضورها الرقمي، في مواجهة عمالقة التكنولوجيا مثل “باي بال”، “كاش آب” من “بلوك”، “آبل باي”، و”غوغل باي”.
إيلون ماسك، الذي استحوذ على منصة “تويتر” في صفقة قيمتها 44 مليار دولار في أبريل 2022 وأعاد تسميتها إلى “إكس”، يطمح إلى تحويلها إلى “تطبيق خارق”، مستوحى من تطبيق “وي تشات” الصيني، الذي يُعد نموذجًا مثاليًا للتطبيقات المتعددة الوظائف. هذا المفهوم، الذي يُشار إليه غالبًا بأنه “السكين السويسرية” لتطبيقات الهواتف المحمولة، يحظى بشعبية واسعة في آسيا، وتسعى شركات التكنولوجيا حول العالم إلى تكراره.
الرئيسة التنفيذية لـ”إكس”، ليندا ياكارينو، صرحت في منشور الشهر الماضي: “بحلول عام 2025، ستربطكم ’إكس‘ بطرق لم تخطر على بال أحد من قبل. إكس تي في، إكس موني، غروك، والمزيد”. يبدو أن هذه الشراكة مع “فيزا” تمثل خطوة محورية نحو تحقيق رؤية ماسك الطموحة.