سباق بين شركات الملاحة على الاستثمار فى نشاط إصلاح الحاويات

بسبب زيادة ربحيته وحداثته بالسوق المحلية

سباق بين شركات الملاحة على الاستثمار فى نشاط إصلاح الحاويات
السيد فؤاد

السيد فؤاد

11:21 ص, الأحد, 22 نوفمبر 20

أكد عدد من العاملين بقطاع النقل البحرى على وجود سباق بين شركات الملاحة واللوجستيك على نشاط إصلاح الحاويات، وذلك بعد أن أصبح مجالا يتميز بزيادة ربحيته.

وأشاروا إلى أن الشركات كانت فى العقد الماضى تنظر إلى هذا النشاط على أنه أحد الأنشطة التى عليها طلب فى السوق المصرية دون وجود توسعات حقيقية به، وهو ما أدى إلى انتشار أكثر من محطة إما متخصصة فى هذا النشاط، أو تعتبره نشاطا مكملا لتلك المحطات.

فى البداية، أشار محمود وهبة، مدير خدمة العملاء بشركة فينمار للملاحة، إلى أن هناك اهتماما من قبل القطاع الخاص خلال الفترة الأخيرة بنشاط إصلاح وصيانة الحاويات فى السوق المصرية.

ولفت إلى أن هناك عددا من محطات إصلاح الحاويات خاصة فى الإسكندرية وبورسعيد، مشيرا الى أن الاساس فى إنشاء تلك المحطات أن يكون مؤديها حاصل على شهادة IICL والتى حصل عليها قرابة 23 شخصا فقط، لافتا الى أنه يعد واحدا منهم، وهو ما يؤهل شركة فينمار للملاحة لإصلاح الحاويات.

ولفت إلى أن تلك الشهادة تعد شهادة فحص ومعاينة وعلى أساسها يتم تحديد نوع العوارية الخاصة بالحاوية، وكيفية إصلاحها، مشيرا الى أن ساحة شركة فينمار تقع على الطريق الصحراوي، وتقوم بإصلاح الحاويات لعدد يصل الى 10 خطوط ملاحية عالمية، بالإضافة الى خدمات التخزين والتداول بنفس الساحة.

ولفت إلى أن شركة فينمار للملاحة تمتلك ساحتين، الأولى على مساحة 24 ألف متر مربع، والأخرى بمساحة 18 ألف متر مربع، وتقوم بالتخزين لمعظم الخطوط الملاحية وكذلك إصلاح وصيانة الحاويات.

من جانبه، أشار هانى عبدالرشيد، وكيل خط التاروس الإيطالي، إلى أن هناك اهتماما من قبل الخطوط الملاحية بخدمة إصلاح وصيانة الحاويات فى السوق الصرية، على اعتبار أنها من الخدمات ذات الربحية والجديدة بالسوق المحلية.

ولفت إلى أن شركته قامت مؤخرا بالاستثمار فى هذا النشاط من خلال إنشاء ساحة متخصصة لتخزين الحاويات، وتم إضافة خدمة إصلاح الحاويات، والتى تقوم بخدمة خط التاروس الايطالى فقط حتى الآن.

وتابع أن الخط الايطالى بدأ مؤخرا فى إرسال حاويات للإصلاح بمحطة الشركة فى مصر، وذلك بعد النتائج التى تمت على أرض الواقع، نتيجة اعتماد المحطة على الخبرات الإيطالية من ناحية، وبأيدى عاملة مصرية مدربة من ناحية أخرى.

ومن جانبه أشار مصدر مسئول بالشركة القابضة للنقل البحرى الى أن نشاط إصلاح الحاويات يعد من الأنشطة الجديدة على السوق المصرية، لافتا الى أن القطاع الخاص كان له السبق حتى الآن فى اقتحام هذا النشاط بقوة.

وأضاف أن عملية التسويق تعد من أهم الركائز للدخول فى هذا النشاط، مؤكدا أنه كانت هناك اتجاهات فى مجلس الإدارة السابق للدخول فى هذا النشاط، إلا أنها لم تستكمل على أرض الواقع.

وكانت الشركة القابضة للنقل البحرى والبرى قد أعلنت عن وجود اتفاق مع وزارة الإنتاج الحربى لدخول نشاط صيانة وتصنيع الحاويات منذ عام 2016 على أن يتم تنفيذه بمنطقة محور قناة السويس.

واستهدفت الشركة القابضة إنشاء مركز لوجيستى بين كل من شركتى الإسكندرية لتداول الحاويات والمستودعات المصرية العامة التابعتين للشركة القابضة للنقل لتنفيذ مشروع لخدمات الحاويات على أن تساهم القابضة بحصة فى المشروع.

أكد يوسف البدء فى الإجراءات اللازمة لإنشاء المركز اللوجيستى لإصلاح الحاويات بالموانئ المصرية كأحد المشروعات التكميلية لأنشطة الشركات التابعة للقابضة للنقل والعاملة فى هذا المجال، وبالرغم من الانتهاء من دراسة الجدوى المالية والاقتصادية للمشروع، إلا أنه لم يتم على أرض الواقع.

كما وافقت الجمعية العامة العادية لشركة المستودعات المصرية العامة «إحدى الشركات التابعة للقابضة للنقل البحرى والبرى» خلال الفترة الاخيرة على إضافة نشاطى الاستثمار العقارى وإصلاح الحاويات بنظامها الأساسى، إلا انها أيضا لم تقم بالتنفيذ.

من ناحية أخرى، تستعد شركة قناة السويس للحاويات «scct» والتى تدير المرحلة الأولى من محطات الحاويات بميناء شرق بورسعيد لفتح مركز لفحص وإصلاح الحاويات المبردة لصالح كافة اﻷسماء التجارية، بجانب إطلاق مركز لتفتيش وإصلاح الحاويات الجافة.

وقال إينسى بيسن، مدير صيانة وإصلاح المعدات فى ميرسك فى شرق المتوسط، إن شركة قناة السويس للحاويات كانت تلجأ فى السابق إلى طرف ثالث لفحص وإصلاح الحاويات المبردة، مما أدى إلى زيادة مستوى التعقيد والتأخير، خاصة أن الشركة لديها القدرة الداخلية اللازمة لتنفيذ المهمة بكفاءة أكبر.

وتعد شركة قناة السويس للحاويات، شركة مساهمة مصرية تجمع بين استثمارات مصرية وأجنبية، وحصلت على امتياز إدارة محطة لتداول الحاويات بميناء شرق بورسعيد عام 2004، والتى يقدر طول رصيفها الحالى بـ 2400 متر.

من جانبه، أشار مصدر مسئول بإحدى شركات الحاويات الأجنبية فى مصر، إلى أن نشاط إصلاح الحاويات يعد جاذب للاستثمار فى السوق المحلية، خاصة وأن السوق الأوروبية تنظر إلى أن هذا النشاط من الأنشطة الملوثة والتى يجب اخراجها من السوق الأوروبية.

وذكر أن التعاملات مع الخطوط الملاحية تتم بالدولار، مشيرا الى أن إصلاح الحاويات التى لا تقل عن 100 دولار فتعنى أن عملية الاصلاح تصل الى 1500 جنيه، بالاضافة الى أن عدد المحطات الموجودة فى السوق المحلية تصل الى ما يزيد عن 6 آلاف حاوية وهو عدد مقبول لتوسع نشاط إصلاح الحاويات فى تلك السوق.

وأكد أن الساحات التى تم إنشاؤها خارج ميناء الإسكندرية بعد المغالاة فى أسعار تأجير أراضى الميناء ووصول سعر المتر الى 100 جنيه للمتر شهريا، أعطى فرصة لأصحاب تلك الساحات لإضافة أنشطة لوجيستية مكملة بخلاف التخزين والتعتيق، خاصة نشاط إصلاح الحاويات.

ويوجد فى مصر 6 محطات حاويات منها 3 تتبع الشركة القابضة للنقل البحرى والبرى وهى « بورسعيد، والإسكندرية، ودمياط لتداول الحاويات» وتقوم بتداول قرابة 2.7 مليون حاوية سنويا، بينما تنحصر الشركات الأجنبية فى 3 موانئ وهى الإسكندرية لمحطات الحاويات الدولية الصينية، وتتداول 700 ألف حاوية سنويا، وموانئ دبى فى العين السخنة وتتداول قرابة 650 ألف حاوية سنويا، وقناة السويس للحاويات التى تتخطى 3 ملايين حاوية سنويا فى شرق بورسعيد.