قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق، إن حجم الإصلاح الاقتصادي المطلوب حاليًا في مصر أكبر بكثير مما كان يُطالب به قبل سنوات، و برنامج الطروحات وحده لا يكفي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي المنشود.
وأضاف «بهاء الدين»، خلال لقائه في برنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «أون»: «نأمل أن يتمكن الاقتصاد المصري من الخروج الكامل من الأزمة الاقتصادية في عام 2025، مؤكدًا أن العام السابق كان بمثابة اختبار صعب نجحت الحكومة في تجاوزه لتجنب السقوط في الهاوية».
وتابع: «ما يقلقني في عام 2025 هو أن حجم التغيرات والإصلاحات المطلوبة للخروج الكامل من الأزمة أكبر بكثير مما يتم الحديث عنه حاليًا، مع كامل تقديري للرسائل الإيجابية ووجود بعض الشخصيات في الحكومة التي تدفع في الاتجاه الصحيح، إلا أن المشكلة تكمن في أن الإجراءات الحالية لا ترتقي إلى حجم الإصلاح الهائل المطلوب».
وأردف: «لا زلنا نتحدث عن أمور تقع في هامش المطلوب، على سبيل المثال، في برنامج الطروحات الحكومية، نتحدث عن إمكانية بيع شركتين أو ثلاث خلال عام 2025، ومن بينهما شركتا وطنية وصافي المملوكتان للقوات المسلحة، وهو موضوع يُناقش منذ أربع سنوات، حتى إذا تحقق ذلك، فإن هذا لم يعد معيارًا للإصلاح المطلوب، لأن حجم الإصلاح تجاوز ما كنا نطالب به قبل أربع سنوات في ظل التغيرات الحالية».
وأشار إلى أن الأزمة كانت شديدة الوطأة على المواطنين، والتقدم بخطوتين أو ثلاث لم يعد كافيًا، العالم يتحرك بسرعة في اتجاهات مختلفة، والإجراءات الحالية باتت محدودة، مؤكداً أن حجم الإصلاح الاقتصادي المطلوب في الوقت الراهن يتجاوز بكثير ما يتم الحديث عنه وما يجري على الأرض.