أكد عدد من الصناع وأعضاء مجلس إدارة شعبة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن تراجع القوى الشرائية للمواطنين يحدّ من إمكانية زيادة أسعار المنتجات، وذلك رغم زيادة أسعار بعض الخامات التى تدخل فى عمليات التصنيع.
وأوضح البعض أن التراجعات فى بداية جائحة فيروس كورونا المستجدّ تأثرت بها صناعة منتجات البلاستيك من حيث الإنتاج، لكن كان التأثير على أسعار الخامات إيجابيًّا، وذلك نظرًا لانخفاض أسعار البترول فى تلك الفترة، ما انعكس على أسعار الخامات التى تدخل فى عمليات التصنيع والتى ترجعت أسعارها.
ونوه البعض بأن هذه العوامل حققت نوعًا من التوازن لعدد من المصنّعين خلال الموجة الأولى من الجائحة مع تراجع أسعار الخامات والتأثير على الإنتاج، وهو ما يختلف عما هو قائم حاليًّا.
في البداية أكد نور الدين محمد شيحة، نائب رئيس مجلس إدارة شعبة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن السوق يعاني ضعفًا فى القوة الشرائية.
وأضاف أن هذا التأثير على القوى الشرائية لدى نسبة من المواطنين والتراجع فيها انعكس على قطاعات عديدة، ومنها قطاع البلاستيك.
السوق لا تتحمل تلك الزيادات حاليًّا
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة شعبة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية إلى أن المشكلة تكمن فى أن الصناع غير قادرين على زيادة أسعار المنتجات؛ لأن السوق لا تتحمل تلك الزيادات حاليًّا فى ظل ضعف القوى الشرائية.
وأكد نور الدين محمد شيحة أن الفترة الأخيرة وعلى مدار شهرين منذ ديسمبر الماضى وحتى الآن شهدت تراجعًا فى حركة المبيعات بنسب تتراوح من 70- 80%.
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة شعبة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية إلى أن المصنع الذى لا يرتبط بعقود توريد فإن مبيعاته خلال تلك الفترة قد تصل إلى 20% فقط من المبيعات الطبيعية.
ولفت إلى أن مصانع البلاستيك تأثرت بشكلٍ ما من تداعيات فيروس الكورونا المستجدّ خلال الفترة الماضية، مقدرًا نسب هذا التراجع فى المبيعات بنحو 40%.
وقلل نائب رئيس مجلس إدارة شعبة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية، من احتمالية إغلاق عدد من المصانع نتيجة تداعيات الجائحة، إلا أنه أوضح أن الصناعة تعتمد على ضح الاستثمارات والتطوير المستمر.
وتابع شيحة: وهو ما لا يحدث حاليًّا، حيث إن المصانع تعمل لسداد الالتزامات وأجور العاملين، ولا تتجه لأعمال التطوير لغياب العائد.
ونوه نائب رئيس مجلس إدارة شعبة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية بأن البعض قد يكون اتجه لتقليل الطاقة الإنتاجية أو تخفيض عدد العامليين نتيجة الجائحة.
وأوضح شيحة أن هذا التراجع فى بداية جائحة فيروس الكورونا المستجد تأثرت به صناعة منتجات البلاستيك من حيث الإنتاج، ولكن كان التأثير على أسعار الخامات إيجابيًّا.
وأضاف أن انخفاض أسعار البترول فى تلك الفترة انعكس على أسعار الخامات التى تدخل فى عمليات التصنيع والتى ترجعت أسعارها.
وذكر أنه هذه العوامل حققت نوعًا من التوازن لعدد من المصنّعين خلال الموجة الأولى من الجائحة مع تراجع أسعار الخامات والتأثير على الإنتاج.
تجدر الإشارة إلى أن الفترة الماضية كانت قد شهدت بعض الارتفاعات العالمية فى أسعار بعض الخامات، ومنها خام الـ”بى فى سى” “PVC” انعكس على القطاع، وأرجع البعض تلك الزيادات إلى تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجدّ، والتي نجم عنها بعض الاضطرابات فى بعض أنشطة الإنتاج حول العالم.
كما يرى مصنّعون أنه وعلى مدار الفترة الماضية شهدت الأسواق شح بعض أنواع المواد الخام التى تدخل فى عمليات التصنيع.
وأرجع البعض ذلك لقلة المصادر المتاحة لتدبير الاحتياجات اللازمة من بعض تلك الخامات من جهة، علاوة على ارتفاع أسعار البترول قليلًا، من جهة أخرى، وأن تلك العوامل أدت لارتفاعات فى أسعار الشحن وهى تؤدى إلى ارتفاعات تكلفة الإنتاج لتأثيرها على تكلفة الماكينات المستوردة والاستمبات والمعدات التى تدخل فى أعمال التصنيع.
من جانبه أكد نادر عبد الهادى، عضو مجلس إدارة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن قرار وقف إصدار تراخيص البناء خلال الفترة الماضية أدى إلى تراجع كبير فى مبيعات القطاع.
وأضاف أن نسب تلك التراجعات يمكن تقديرها بين 50 و70%، وذلك نتيجة أستمرار أعمال وقف البناء لفترة طويلة، لافتًا إلى أنه من المفترض أن تتحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة مع الاتجاه لاستئناف إصدار التراخيص مرة أخرى.
واعتبر عضو مجلس إدارة شعبة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية أن تحقيق ذلك من شأنه أن يسمح بالتحرك بعد عدة أشهر من التوقف فى هذا القطاع الهام والحيوى.
كما أشار عبد الهادى إلى أن بعض القطاعات وخاصة المتعلقة بالمعمار وصلت إلى زيرو إنتاج نتيجة عدة عوامل؛ إما لعدم وجود خامات، وهناك منتجون تكبدوا خسائر كبيرة لالتزامهم بعقود توريد بأسعار ثابتة، وهو ما لم تتأقلم مع مع الزيادات الضخمة فى البى فى سى، وخاصة المصانع التى تعمل فى هذا المجال.
وقدَّر عضو مجلس إدارة شعبة منتجات البلاستيك فى الغرفة التجارية بالإسكندرية عدد المصانع العاملة فى الإسكندرية بعدد لا يقل عن 700- 800 مصنع.