ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماع الحكومة، واستهله بتقديم التهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وجموع الشعب المصري، بمناسبة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، مُتمنياً أن يعيد الله عز وجل هذه المُناسبة على مصر وشعوب الأمتين العربية والإسلامية بوافر الخير واليُمن والبركات.
واستعرض رئيس الوزراء مُلخصاً لأبرز الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة الأيام الماضية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وما تفرضه من تأثيرات خطيرة على المستويين الإقليمي والعالمي، مُؤكدًا استمرار جهود الدولة المصرية في العمل من أجل ضمان التنفيذ الكامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتخفيف مُعاناة أهالي القطاع عبر تيسير نفاذ المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة إليهم، بالتعاون مع مُختلف الشركاء.
وأكد رئيس الوزراء أهمية جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في التواصل الدائم مع قادة العالم والمُنظمات الدولية للتشاور بشأن الظروف الطارئة التي تشهدها المنطقة.
ولفت إلى الرسائل التي تضمنها الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس من أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، والذي شهد استعراض جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مع تشديد الجانبين على ضرورة الإسراع في بدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن إستعادة الحياة الطبيعية في القطاع، والتأكيد في هذا الإطار على رفض إخلاء قطاع غزة من الفلسطينيين ومحاولات تهجيرهم، وعلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في هذا الصدد.
ولفت لأهمية إعلان مصر استضافة قمة عربية طارئة يوم 27 فبراير الجاري ـبعد التنسيق مع مملكة البحرين الرئيس الحالي للقمة العربية ـ لبحث التطورات المُستجدة والخطيرة للقضية الفلسطينية.
واستعرض الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، خلال الاجتماع، الجهود التي وفرتها الدولة المصرية لعلاج آلاف الحالات من مصابي قطاع غزة، وأسهمت في توفير أوجه الرعاية الطبية الكاملة لهم.
وعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الجهود التي تقوم بها اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية التابعة للوزارة، التي أطلقت حتى الآن 13 قافلة مُساعدات لأهالي قطاع غزة بالتعاون مع هيئة الإغاثة الكاثوليكية، وتضمنت 160شاحنة، بإجمالي مُساعدات 1200 طن.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه من المقرر أن يتوجه في توقيت متأخر من مساء اليوم إلى أثيوبيا، حيث يترأس نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وفد مصر المُشارك في اجتماع الدورة العادية الثامنة والثلاثين لمؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي بالعاصمة أديس أبابا، على مدار يومي 15 و16 فبراير الجاري، بمشاركة عددٍ كبير من قادة الدول والحكومات الأفارقة.
وانتقل رئيس الوزراء إلى الشأن الداخلي، وأكد أن هناك متابعة دورية دائمة لموقف المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والبضائع المختلفة والتأكد من توافر رصيد آمن منها، ويتم تكثيف تلك الجهود مع قرب حلول شهر رمضان المُعظم، للإطمئنان على توافر احتياجات المواطنين من مُختلف السلع وضبط أسعارها.
ولفت في هذا الصدد إلى أنه تم البدء في إطلاق معارض “أهلاً رمضان” منذ مطلع الشهر الجاري، قبل قدوم الشهر الكريم بتوقيت مناسب، من أجل ضخ الكميات اللازمة من السلع المتنوعة والوصول للمواطنين في كل منطقة.
واستعرض رئيس الوزراء نتائج زيارته السبت الماضي إلى موقع حقل ظُهر للغاز الطبيعي شمال بورسعيد، لمتابعة نشاط حفار ظُهر “سايبم 10000” بعد عودته للموقع إيذاناً باستئناف أعمال الحفر والاستكشاف بالحقل، مُعرباً عن تقديره للشراكة الاستراتيجية بين الحكومة المصرية وشركة إيني الإيطالية، ومعتبراً أن عودة العمل بالموقع تُعزز خطط الدولة، مُمثلة في وزارة البترول والثروة المعدنية، الرامية لمواصلة أنشطة الحفر والاستكشاف بما يُسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية من البترول والغاز لتلبية الطلب المحلي والإقليمي.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي في هذا الصدد عزم الحكومة مواصلة العمل على انتظام سداد دفعات دورية من مستحقات الشركات المُنتجة لتحفيزها على متابعة أنشطة تنمية الإنتاج والبحث والاستكشاف، بما يخدم خطة الدولة لدفع عجلة الإنتاج في هذا القطاع الحيوي دون معوقات.
وتناول المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ترتبيات إنعقاد النسخة الثامنة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2025″، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والتي تعقد في الفترة من 17 إلى 19 فبراير الجاري، تحت شعار “بناء مستقبل آمن و مستدام للطاقة”.
وأشار إلى أن هذا الحدث يُمثل منصة رئيسية للحوار العالمي حول الطاقة وتقدم الصناعة، حيث تشهد النسخة الحالية توقيع عددٍ من الاتفاقيات المهمة في قطاع البترول، وبالأخص في مجالات كفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة، بما يدعم أطر التعاون ويعزز دور مصر المحوري كمركز اقليمي للطاقة.