أكد الدكتور أشرف محمد، خبير في سياسات واقتصادات التكنولوجيا، أن قرار الصين بإدراج الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية في المدارس الابتدائية والثانوية ابتداءً من العام المقبل يمثل خطوة استباقية نحو المستقبل، ولا سيما مع الاستثمارات الضخمة التي تضخها الصين بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضح، خلال مداخلة مع عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن حجم الاستثمار في هذا المجال بلغ 45 مليار دولار، بينما يُقدَّر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في التعليم فقط بـ300 مليون دولار.
وأضاف أن معدلات النمو السنوي في قطاع الذكاء الاصطناعي تتراوح بين 27 و30%، مما يعزز مكانة الصين كقوة عالمية رائدة في هذا المجال.
وتابع أن الصين أصبحت، اليوم، الدولة الأولى في الإنتاج العلمي بمجال الذكاء الاصطناعي، وتتبنى خطة متكاملة من ثلاث مراحل لإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستُحدث تغييرًا جذريًّا في دور المعلم، حيث لم يعد دوره مقتصرًا على نقل المعلومات، بل أصبح يشمل توجيه الطلاب وتدريبهم على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وذكر أن تأثير الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على العلوم والتكنولوجيا، بل سيمتد ليشمل أيضًا التخصصات الأخرى مثل الكيمياء والفيزياء والعلوم الإنسانية، مما يتطلب إعادة النظر في طرق التدريس وتطوير المناهج الدراسية.
وشدد على ضرورة أن تستعد الدول الأخرى لهذا التحول، من خلال تطوير مناهجها الدراسية وتدريب المعلمين على استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم؛ لضمان استعداد الأجيال القادمة لمستقبل يعتمد بشكل متزايد على هذه التكنولوجيا المتقدمة.