يستعد جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، للكشف عن أحدث التطورات في عالم الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، خلال كلمته المرتقبة اليوم الثلاثاء في المؤتمر السنوي للمطورين، الذي تستضيفه الشركة في مركز SAP بمدينة سان خوسيه بوادي السيليكون.
ومن المتوقع أن يُسلّط هوانغ الضوء على سلسلة Blackwell الجديدة من وحدات معالجة الرسومات (GPUs)، والتي تمثل أحدث إصدارات إنفيديا في مجال الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه الإعلانات في وقت تواجه فيه الشركة منافسةً متزايدة، لا سيما من تقنية DeepSeek الصينية، التي أحدثت طفرة في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) عبر نموذجها منخفض التكلفة وعالي الأداء.
شهدت أسهم إنفيديا ارتفاعًا قياسيًا خلال طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنها تعرضت لتقلبات حادة هذا العام، متأثرةً بالنجاح المتزايد لـ DeepSeek. فقد تراجع سهم الشركة، وهو من بين الأكثر تداولًا في وول ستريت، بأكثر من 9% منذ بداية العام، رغم تعافيه جزئيًا من أدنى مستوياته في مارس.
ويواجه نموذج DeepSeek تحديات تتعلق بالبيانات، حيث أثارت عدة دول مخاوف حول كيفية تعامل الشركة الصينية مع المعلومات التي تُجمع على خوادم داخل جمهورية الصين الشعبية، وفقًا لبيانات الشركة.
وسط هذه التحديات، ضاعفت إنفيديا إنتاجها من رقائق بلاكويل، ما أدى إلى تحقيق مبيعات بمليارات الدولارات في الربع الأول من العام، مع استمرار الطلب القوي من قبل الشركات الكبرى التي تبني مراكز بيانات لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، قال بن فان رو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Yurts، المتخصصة في حماية البيانات الحساسة: “النجاح الذي حققته DeepSeek عزز الطلب العالمي على نماذج الذكاء الاصطناعي، مما قد يعود بالنفع على إنفيديا أيضًا.”
إلى جانب الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يتحدث هوانغ عن قفزة نوعية في الحوسبة الكمومية، التي تشهد تسارعًا في وتيرة التطوير بعد سنوات من التوقعات المتواضعة. تستثمر كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية والبنوك وشركات الأدوية في هذا المجال، وسط توقعات بأن تسفر التطورات الأخيرة عن حالات استخدام فعلية خلال سنوات قليلة.
اختتمت إنفيديا العام الماضي بإيرادات قياسية بلغت 130.5 مليار دولار، مدفوعةً بالطلب المتزايد على رقائقها المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وتتوقع الشركة تحقيق إيرادات تصل إلى 43 مليار دولار في الربع المالي الحالي، متجاوزةً توقعات المحللين.
تأتي هذه التوقعات في وقت تفرض فيه واشنطن قيودًا على تصدير تقنيات الحوسبة المتقدمة، في إطار المنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين في هذا المجال.
يرى هوانج أن الذكاء الاصطناعي يتقدم “بسرعة الضوء”، مشيرًا إلى أن رقائق إنفيديا ومنصاتها البرمجية ستظل أساسًا في تشغيل وتدريب النماذج المتطورة التي تُستخدم في الروبوتات، والسيارات الذكية، والوكالات الرقمية القادرة على اتخاذ القرارات نيابة عن البشر.
وبينما تستعد إنفيديا للكشف عن تقنياتها الجديدة، يترقب المحللون كيف ستتعامل الشركة مع التحديات المتزايدة في السوق، وما إذا كانت ستتمكن من الحفاظ على ريادتها في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.