ثلاث شركات مصرية في مواجهة أسئلة المستثمرين الأمريكيين

التقي مسئولو 15 شركة مصرية بنحو 80 مدير استثمار لصناديق امريكية في اجتماعات منفردة علي هامش يوم مصر الاول الذي نظمته مجموعة «بيلتون فاينانشيال» واستضافته بورصة نيويورك

ثلاث شركات مصرية في مواجهة أسئلة المستثمرين الأمريكيين
حازم شريف

حازم شريف

2:28 ص, الثلاثاء, 22 أبريل 08

علي مدار يومين التقي فيهما مسئولو 15 بنحو 80 مدير استثمار لصناديق امريكية في اجتماعات منفردة علي هامش يوم مصر الاول الذي نظمته مجموعة «بيلتون فاينانشيال» واستضافته بورصة نيويورك في الاسبوع الاول من الشهر الجاري.. انتقت المال 3 شركات مصرية تمثل كل منها حالة مختلفة كي تستعرض من خلالها اصعب الاسئلة والمخاوف التي عبر عنها المستثمرون بالنسبة للشركات المصرية علي وجه العموم.

الاولي هي شركة «اوراسكوم» للانشاء والصناعة التي تمثل شركة مصرية تعتمد في نموها علي الاسواق الاقليمية، والثانية شركة مدينة نصر للاسكان والتعمير تركز بنسبة %100 علي السوق المحلية اما الثالثة فهي شركة «ليسيكو» التي تتبني استراتيجية تتوجه بالاساس الي التصدير للاسواق الاوروبية.

تختلف شركة «اوراسكوم» للانشاء والصناعة عن اغلب الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، فاغلب توسعات وأنشطة وايرادات الشركة لا تأتي من مصر.

اوراسكوم: السوق والمستثمرين قد تجاوزا تماما صفقة استحواذ «لافارج»

ويؤكد حسن بدراوي مدير علاقات المستثمرين «باوراسكوم» ان السوق والمستثمرين قد تجاوزا تماما صفقة استحواذ شركة «لافارج» الفرنسية علي نشاط صناعة الاسمنت بالشركة فالتركيز لم يعد ينصب عليها.

ويضيف: تقييمنا حاليا اصبح تتعلق باسواق منطقة الشرق الاوسط عموما وبصفة خاصة مصر والجزائر والامارات وقطر والبحرين مشيرا الي ان اكثر الاسئلة التي تؤرق المستثمرين فيما يخص شركة «كأوراسكوم» تعمل في مجالي الصناعة والمقاولات تنصب علي مشكلات العمالة وارتفاع اسعار مواد البناء والطاقة وبصفة خاصة في مصر.

اصعب سؤال واجهه بدراوي كان حول كيفية استثمار السيولة التي تولدت للشركة عن صفقة لافارج وتبلغ نحو 1.5 مليار دولار.. مكمن الصعوبة الاساسي ان بدراوي لايمكنه الاجابة بتفاصيل عن صفقات محددة بسبب مستلزمات الافصاح ومن ثم لجأ الي الاستفاضة في شرح التوجه الاستراتيجي للشركة خلال المرحلة.

اوراسكوم
اوراسكوم

ونفي بركات للمستثمرين اي توجه للشركة للتوسع خارج مصر مشيرا الي ان استراتيجياتها في الفترة القادمة تعتمد علي زيادة بنك الاراضي المملوك للشركة وتنميته في اطار تخصصها المعروف في الاسكان المتوسط.

وكشف بركات عن انه سيعرض علي مجلس ادارة مدينة نصر في الفترة القادمة اقتراحا بالتوجه الي اعتماد اسلوب الايجار بجانب التمليك في مشروعات الشركة كما يحدث في العديد من الاسواق العالمية التي تقوم فيها شركات التنمية العقارية باعتماد الاسلوبين معا لتسويق وحداتها.

وأشار الي ان مدينة نصر تمتلك بالفعل قسما داخليا وكوادر تعمل في ادارة الايجارات لعدد نحو 900 وحدة صحيح كلها تعود لعهد الايجارات القديمة ولكن في النهاية يظل الهيكل الاداري والخبرات والكوادر متوفرة وتحتاج فقط لمجرد تنميتها وتطويرها.

ونفي بركات اعتزام مدينة نصر اجراء اي زيادة في رأسمالها خلال الفترة القادمة مشيرا الي توافر سيولة بالشركة تصل الي نحو 200 مليون جنيه حاليا بالاضافة الي التدفقات التي ستأتي في الفترة القادمة من ايرادات مشروع الشراكة مع شركة القاهرة الجديدة وتعتزم الشركة استخدام هذه السيولة في زيادة رقعة ما تمتلكه من اراض وتنميتها.

«ليسيكو»: أغلب مبيعاتنا ليست فى السوق المحلية

بالنسبة لطاهر جرجور مسئول تنمية الاعمال بشركة «ليسيكو» فان القصة التي يرويها عن شركته لها ابعاد مختلفة عن التطورات الايجابية التي لحقت بالاقتصاد المصري مؤخرا فبالرغم من ان شركته موجودة في مصر منذ فترة طويلة الا ان اغلب مبيعاتها ليست في السوق المحلية وانما في اوروبا فهي تصنع منتجا ذا جودة اوروبية لكن في مصر حيث تكلفة العمالة والارض والطاقة والانتاج عموما اقل.

وهذا شيء لاتفعله «ليسيكو» وحدها كما يقول جرجور وانما الصينيون والهنود وغيرهم بالاضافة الي شركات اخري محلية مثل «النساجون الشرقيون» و«اوليمبيك جروب».

ليسيكو- مصر

ويضيف: العديد من المستثمرين هنا يسألون الشركات التي حضرت: كيف تستثمرون هذا النمو الذي حدث في مصر؟، لكننا نحكي لهم قصة مختلفة وهي اننا نسعي لكي نكون كالصين او كوريا الجنوبية بالنسبة لاوروبا فمصانعنا في الاسكندرية تنتج نحو %20 من مبيعات الحمامات في انجلترا سنويا وهذه النسبة تبلغ %6 و %13 في فرنسا وايرلندا علي التوالي ومع ذلك فان اغلب الناس في مصر لا يعلمون ذلك عن «ليسيكو» اذ إن لديهم صورة ذهنية سائدة عن منتجات الشركة تختلف تماما عن مثيلتها في الاسواق الاوروبية حيث نبيع منتجاتنا باسعار تفوق ثلاثة امثال السعر في السوق المحلية علي الاقل.

السؤال الأصعب!

اصعب سؤال واجهه جرجور خلال اجتماعاته مع المستثمرين كان عن وضع شركته في حالة اذا ما اصاب الكساد السوق الاوروبية خاصة في ظل التوقعات التي ترجح تراجع الاقتصاد الامريكي؟

اجابهم: ان شركتنا لا تتوسع اعتمادا علي نمو السوق وانما بالحصول علي حصة سوقية متزايدة منها ولقد نمت صادراتها العام الماضي الي السوق الانجليزية رغم ان هذه السوق لم تكن في افضل حال لذلك تستطيع الشركة ان تتجاوز العاصفة علاوة علي ان الكساد يتيح لشركته فرصا للاستحواذ علي شركات وماركات اوروبية في نفس مجال تخصصنا وقد فعلنا ذلك من قبل حين اشترينا شركة صغيرة في اوروبا نزودها حاليا بمنتجاتنا من مصر.

ولحسن الحظ فان أحجام الشركات في صناعتنا صغيرة وتكفي عدة ملايين من الدولارات لشراء شركة بريطانية او فرنسية لكن طبعا الامر يختلف لو فكرنا في شراء «ايديال ستاندرد» في انحاء العالم هذا افتراض مستحيل ولكن حتي لو لم يكن كذلك فانه يفقدنا ميزتنا الاساسية هي ان ننتج اغلب منتجاتنا في مصر ونبيعها في اوروبا نحن نشتري شركات بالاساس كي نورد اليها منتجاتنا من مصر لكي نحصل علي الاسعار الاوروبية بالتكلفة المصرية.