توقعات بارتفاع أسعار السيارات بعد صعود «اليورو» ومصاريف الشحن عالمياً

بنسب تتراوح بين 10 و%15

توقعات بارتفاع أسعار السيارات بعد صعود «اليورو» ومصاريف الشحن عالمياً
أحمد عوض

أحمد عوض

6:26 ص, الأحد, 10 يناير 21

استقبلت سوق السيارات زيادات سعرية لمجموعة من الطرازات المستوردة المنتمية لماركات تجارية مختلفة هى “فيات، وتويوتا، ورينو، هيونداى، وشيرى، وستروين، وساوايست” بقيمة وصلت إلى 18 ألف جنيه فى المركبة الواحدة خلال الأسابيع الماضية.

أرجع عدد من مسئولى شركات السيارات الزيادات السعرية لبعض الطرازات إلى زيادة تكاليف الاستيراد الناتجة عن ارتفاع أسعار العملات الأجنبية ومن أبرزها «اليورو»، بالإضافة إلى تضاعف إجمالى الرسوم المحصلة عن أعمال الشحن من جانب الشركات العالمية.

وأوضحوا أن حركة استيراد السيارات ما زالت غير منتظمة من جانب الشركات العالمية خاصة بعد قيامها بتقليص وتخفيض معدلات الإنتاج فى مصانعها مع تفشى الوباء وارتداد الموجة الثانية من فيروس «كورونا» عالميًا.

فى البداية، قال خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعى السيارات، ومدير عام شركة «بريليانس البافارية» الوكيل الحصرى للعلامات التجارية «بريليانس، وجناى» فى مصر، إن أغلب وكلاء ومستوردى المركبات يواجهون ضغوطات وأعباء مالية إضافية فى أعمال الاستيراد جراء ارتفاع أسعار الصرف وزيادة رسوم خدمات الشحن بما يعادل الضعف على حد تقديره.

وتوقع سعد أن تشهد أسعار السيارات المستوردة بمختلف فئاتها ارتفاعات جديدة بنسب متفاوتة من علامة تجارية لأخرى على حسب نسب الزيادات التى تتحملها كل شركة على حدة.

وتطرق إلى تحمل المصنعين المحليين أعباء مالية من زيادة مصاريف الشحن على شحنات مكونات ومستلزمات الإنتاج المستوردة، الأمر الذى قد ينعكس بالسلب على زيادة التكاليف ومن ثم زيادة الأسعار.

وأشار إلى أن أغلب الوكلاء والمنتجين المحليين يسعون لتقليص قيمة الزيادات السعرية وتحمل جزء منها على الطرازات المطروحة داخل السوق فى ضوء الحفاظ على تنافسيتها  وعدم فقدانها أى شريحة من العملاء.

من جانبه، أوضح محمد فرج، رئيس شركة “IFG جروب” الوكيل الحصرى للعلامات التجارية “ساوايست، وزوتى، وهانتج وفيكتوري” فى مصر، أن كافة التوقعات تشير إلى زيادات سعرية جديدة للسيارات المستوردة بمختلف فئاتها خاصة بعد قيام الشركات المتخصصة فى مجال الشحن بزيادة أسعار خدماتها الأمر الذى تسبب فى زيادة تكاليف الاستيراد بنسب مرتفعة.

وأرجع فرج الزيادات السعرية التى أقرتها شركات الشحن على خدماتها إلى تعويض تكاليف التشغيل والتوجه لإنتاج كونتينرات جديدة مخصصة لأعمال الشحن تزامنًا مع تزايد الطلب على خدمات الشحن عالميًا خلال الفترة الحالية.

تابع: “الرسوم المحصلة على أعمال الشحن ارتفعت من 800 دولار إلى 4500 دولار فى الكونتينر الواحد بمعنى إجمالى الرسوم المحلية على أعمال الشحن على سيارات الركوب “الملاكي” ارتفعت من 500 دولار إلى 1000 دولار فى المركبة الواحدة” على حد تقديره.

وأضاف أنه بالتزامن مع ارتفاع أسعار الصرف عالميًا زادات قيمة وحدة تعريفة الرسوم الجمركية المحلصة على السيارات “SBM” من 41 دولاراً إلى 80 دولار فى المركبة الواحدة.

وألمح إلى أن السيارات الصينية المستوردة من المحتمل أن تشهدها أسعارها زيادات جديدة نتيجة ارتفاع أسعار العملة الصينية وزيادة تكاليف الاستيراد بنسب تتراوح بين 12 و%15.

فى سياق متصل، أكد شعبان الحاوى، أحد مستوردى السيارات، أن إجمالى تكاليف استيراد المركبات بمختلف فئاتها شهد ارتفاعًا بنسب تتعدى %10 على خلفية زيادة قيمة الرسوم المحصلة عن أعمال الشحن بنسب تصل إلى %100 على كافة السلع المستوردة والمصدرة لكافة الأسواق الخارجية خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح الحاوى أن هناك مجموعة من العوامل ستضغط على وكلاء ومستوردى السيارات لاقرار زيادات سعرية جديدة على طرازاتها المطروحة فى السوق المحلية ومن أبرزها “زيادة تكاليف الاستيراد، وتغير احتساب التعريفة الجمركية فى الفواتير المقدمة للمنافذ الجمركية”- قائلًا: “حدوث أى زيادات فى التكاليف يقابلها ارتفاعات سعرية على السلع ومنها «السيارات» .

ولفت إلى أنه من المتوقع أن يصاب قطاع السيارات بحالة من الركود فى حركة البيع خلال الشهرين المقبلين فى ظل عدم استقرار أداء السوق وتخبط السياسات التسعيرية بالنسبة للشركات والوكلاء المحليين، لافتا إلى أن الطرازات والموديلات الجديدة مؤهلة أيضًا لزيادة أسعارها مع تقديمها محليًا خاصة مع تحميل الشركات العالمية أعباء مالية على طرازاتها المصدرة لكافة الأسواق ومنها «مصر» مع مطلع كل عام، مشيرًا إلى أن المصانع العالمية تقبل على تحريك أسعارها فى ضوء تعويض الخسائر التى تتلقاها من تراجع معدلات التشغيل فى المصانع وزيادة نسب التضخم العالمى.