تراجع الواردات في أبريل يهدد قدرة الصين على إنعاش الاقتصاد العالمي

تشعر الدول المجاورة مثل اليابان وكوريا الجنوبية بخيبة أمل

تراجع الواردات في أبريل يهدد قدرة الصين على إنعاش الاقتصاد العالمي
أيمن عزام

أيمن عزام

9:44 م, الثلاثاء, 9 مايو 23

تراجعت الواردات الصينية في أبريل بالتزامن مع تباطؤ نمو الصادرات، ما أثار مخاوف بشأن قدرة الصين على إنعاش الاقتصاد العالمي ، بحسب وكالة بلومبرج. 

زادت شحنات التصدير إلى الخارج بنسبة 8.5% مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 295 مليار دولار، حسبما ذكرت إدارة الجمارك في بكين يوم الثلاثاء، بعدما كانت هذه النسبة قد بلغت رقماً من خانتين في مارس.

أما الواردات، فتراجعت بنسبة 7.9% إلى 205 مليارات دولار، وهي نسبة أي أعلى بكثير من متوسط نسبة التراجع حسب التوقعات، والبالغة 0.2%. وبذلك، استقر الفائض التجاري في أبريل عند مستوى 90 مليار دولار.

يتسبب التراجع غير المتوقع في الواردات الصينية، بحدوث مشكلات للاقتصادات التي كانت تتوقع أن يؤدي تخلي الصين عن سياسة “صفر كوفيد”، في تعزيز نمو صادراتها. فحتى الآن، يبدو أن التعافي الصيني مدفوع بشكل أساسي بالإنفاق الاستهلاكي، لا بالاستثمار في البنية التحتية والعقارات، وبالتالي، فإن تراجع وارداتها في أبريل مقارنة بالشهر السابق، يعكس انخفاضاً في الطلب على السلع، مثل النفط الخام وخام الحديد والنحاس.

قال دينغ شوانغ، كبير الاقتصاديين في الصين الكبرى وشمال آسيا في “ستاندرد تشارترد”: “تشعر الدول المجاورة مثل اليابان وكوريا الجنوبية بخيبة أمل، لأنها كانت تتوقع آثاراً إيجابية من إعادة فتح الصين لاقتصادها”.

إنعاش الاقتصاد العالمي

تُعتبر أرقام الصادرات قوية إذا ما قورنت بأرقام الفترة ذاتها من العام الماضي، عندما كانت شنغهاي خاضعة لإجراءات الإغلاق بسبب الجائحة. لكن مع ذلك، يحذّر خبراء الاقتصاد من أن ارتفاع الأسعار وكذلك معدلات الفائدة في بقية العالم، فضلاً عن مستويات المخزون المرتفعة والحرب في أوكرانيا، ستكون كلها بمثابة عوامل تكبح الطلب الاستهلاكي العالمي، ما يعني بالتالي أن أي زيادة في الصادرات الصينية، لن تدوم طويلاً.

قالت إيريس بانغ، كبيرة خبراء الاقتصاد في شؤون الصين الكبرى لدى “آي إن جي” في هونج كونج: “لا يمكن أن تستمر صادرات الصين القوية، إذا كانت عوامل الضعف تطغى على الاقتصاد الأميركي، فيما لا يسجل والاقتصاد الأوروبي أي نمو”.

يُقدّم تراجع الواردات أيضاً، سبباً إضافياً للقلق بشأن استدامة انتعاش الاقتصاد الصيني.

قالت شياوجيا تشي في “كريدي أغريكول سي آي بي” في هونج كونج: “كانت أرقام الواردات مخيبة للآمال للغاية، وستزيد المخاوف حيال قصة تعافي الطلب في الصين”. وأشارت إلى أن انخفاض أسعار السلع المستوردة بما في ذلك منتجات الطاقة، ربما يكون قد أثّر سلباً على الرقم الرئيسي. وربما تكون واردات التكنولوجيا قد تقلصت أيضاً بسبب التباطؤ العالمي في الطلب على الإلكترونيات ونقل سلاسل التوريد.