تراجع أسعار النفط عالميا بعد اتفاق مؤقت بين روسيا وأوكرانيا.. و«برنت» يسجل 69.97 دولار

تحفظ روسي على وقف شامل لإطلاق النار

تراجع أسعار النفط عالميا بعد اتفاق مؤقت بين روسيا وأوكرانيا.. و«برنت» يسجل 69.97 دولار
عبد الحميد الطحاوي

عبد الحميد الطحاوي

2:58 م, الأربعاء, 19 مارس 25

شهدت أسعار النفط تراجعًا اليوم الأربعاء، بعد أن وافقت روسيا على اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف مؤقت للهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف على البنية التحتية للطاقة، وهو ما قد يمهد الطريق أمام عودة النفط الروسي إلى الأسواق العالمية، وفقا لوكالة رويترز.

وتراجع سعر خام برنت بمقدار 59 سنتًا، أو 0.84%، ليصل إلى 69.97 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:24 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار **60 سنتًا، أو 0.90%، لتسجل 66.30 دولارًا للبرميل.

تحفظ روسي على وقف شامل لإطلاق النار
رغم موافقته على تعليق استهداف المنشآت الأوكرانية للطاقة، لم يوافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 30 يومًا كما كان يأمل ترامب، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير الاتفاق على أسواق النفط العالمية.

وصرّح المحلل آشلي كيلتي من شركة بانمور ليبروم بأن أسعار النفط شهدت ضغطًا سلبيًا بسبب إشارات إلى تقدم محتمل نحو اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، إلى جانب المخاوف الأوسع نطاقًا من تداعيات الحروب التجارية التي تؤثر على الأسواق المالية.

وأضاف كيلتي:
“حتى لو تم التوصل إلى اتفاق، فسيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تزداد صادرات الطاقة الروسية بشكل كبير، حيث ستتم إعادة توجيه التدفقات النفطية لاستهداف أسواق تقدم أسعارًا أفضل”.

تعد روسيا من أكبر منتجي النفط في العالم، إلا أن إنتاجها شهد تراجعًا منذ اندلاع الحرب بسبب العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

ويعتقد محللون أن اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل قد يؤدي إلى تخفيف بعض العقوبات، مما قد يرفع من إمدادات النفط ويضغط على الأسعار.

بالإضافة إلى ذلك، أثرت التعريفات الجمركية الأمريكية على كندا، والمكسيك، والصين على الأسواق، حيث زادت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي، مما أدى إلى تراجع الطلب المتوقع على النفط.

وأشار محللو غولدمان ساكس في مذكرة بحثية إلى أن الأسواق النفطية لا تزال تركز على المخاطر الهبوطية للأسعار، رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وجاء في التقرير:
“التصعيد في الرسوم الجمركية وتوافر فائض في الطاقة الإنتاجية العالمية يوجهان المخاطر المتوسطة المدى نحو انخفاض الأسعار”.

ترقب لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة
يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المتوقع أن يختتم في وقت لاحق من اليوم. فعادةً ما تؤدي خفض أسعار الفائدة إلى زيادة النشاط الاقتصادي وتعزيز الطلب على الطاقة، إلا أن التوقعات تشير إلى أن الفيدرالي الأمريكي سيبقي أسعار الفائدة ثابتة ضمن نطاق 4.25%-4.50%، وسط قلق المستثمرين من التباطؤ الاقتصادي الذي قد ينتج عن سياسات ترامب التجارية.

تطورات الشرق الأوسط تزيد من مخاطر الإمدادات النفطية
أكد ترامب عزمه مواصلة الهجمات العسكرية على الحوثيين في اليمن، محملًا إيران مسؤولية أي اعتداءات تنفذها الجماعة ضد السفن في البحر الأحمر، مما يزيد من احتمالات تأثر إمدادات النفط العالمية.

وفي قطاع غزة، أدى تصاعد الغارات الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 200 شخص، وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية، ما أدى إلى إنهاء هدنة استمرت أسبوعًا وزاد من المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات النفطية من المنطقة.

أظهرت بيانات مخزونات النفط الأمريكية صورة متباينة، حيث سجلت المخزونات النفطية زيادة، بينما تراجعت مخزونات الوقود والديزل، وفقًا لمصادر في السوق استشهدت ببيانات معهد البترول الأمريكي.

ارتفاع المخزونات النفطية بمقدار 4.59 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 مارس.
انخفاض مخزونات البنزين بمقدار 1.71 مليون برميل.
تراجع مخزونات الديزل بمقدار 2.15 مليون برميل.
ومن المقرر أن تصدر البيانات الرسمية من الحكومة الأمريكية في وقت لاحق من اليوم، مما قد يوفر مزيدًا من الوضوح حول اتجاهات العرض والطلب في السوق.

وسط التطورات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، تبقى أسواق النفط في حالة ترقب، حيث تتجه الأنظار نحو نتائج المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب قرارات الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.