تتنافس المنصات الرقمية البارزة عربيا وعالميا على طرح أعمال فنية جديدة تجذب المشتركين بهذه المنصات أبرزها منصة نتفليكيس وكذلك منصة شاهد ، حيث ستقوم الأخيرة بطرح أحدث مسلسلاتها اللعبة 3 بطولة هشام ماجد وشيكو الساعات القادمة ، بعد أن حقق مسلسل بيمبو مؤخرا عليها جدلا كبيرا ايضا بطولة أحمد مالك وهدى المفتي وويجز مطرب الراب .
كما طرحت مؤخرا نتفليكيس مسلسل البحث عن علا الجديد الذي يحكي فصلا جديدا في حياة علا عبد الصبور وهي التي قدمتها هند صبري منذ سنين طويلة في مسلسل عايزة أتجوز ، وحقق البحث عن علا منذ عرض الحلقة الأولى له نسبة مشاهدة كبيرة وجدلا كبيرا على السوشيال ميديا .
نرصد في هذا التقرير أراء بعض المتخصصين في هذه المنصات الرقمية الحديثة والفروق الجوهرية بينهم والشرائح التي تحاول اجتذابها كل منصة ونوعية أعمالها الفنية التي تقدمها لمشتركيها ….
حنان شومان : الجدل الذي تثيره نتفليكيس بأعمالها الفنية المعروضة يكون أكبر
بداية قالت الناقدة الفنية حنان شومان أن هناك تنافسا بين هذه المنصات الرقمية بصورة قوية ، لكن لايمكن مقارنة نتفليكيس بشاهد برغم أنهما الأبرز إنما الأولى منصة عالمية توجه المحتوى الخاص بها لكل جنسيات العالم والثانية منصة عربية لها جمهور معين ، حيث أن إنتاجها الخاص له نوعية وطبيعة معينة وموجهة للمشاهد العربي .
وأضافت للمال أن الشباب هم أكثر فئة عمرية تتعامل مع تلك المنصات من سنة 11 حتى أوائل الخمسين لأنهم المتعاملين مع الانترنت بدرجة أكبر من أي فئة عمرية أخرى ، حيث أن المنصات موجهة لفئة الشباب عمريا بدرجة كبيرة.
شومان: نتفليكيس مقلة في أعمالها العربية وتبحث عن محتوى مختلف عن شاهد
وأردفت قائلة أن نتفليكيس يعرض عليها عملا فنيا معينا إما أن توافق على إنتاجه أو لا مثلما فعلت مع مسلسل البحث عن علا الفترة الماضية ، حيث أن إنتاجها قليل من حيث الأعمال الفنية العربية مثل فيلم أصحاب ولا عز الذي أثار جدلا واسعا وهز الرأي العام مؤخرا الذي قامت ببطولته منى زكي وإياد نصار ، وأيضا مسلسل الروابي الذي أحدث ضجة أيضا والبحث عن علا مؤخرا لكنها في النهاية إنتاجات قليلة ، ولها توجهات معينة في المحتوى الذي تقدمه ومختلف تماما عن محتوى منصة شاهد وما تهدف له .
وأكدت أن منصة نتفليكيس لديها إلحاح شديد بغرس فكر معين مثل المثلية الجنسية عكس منصة شاهد التي لا تشير لها من قريب أو بعيد.
وأوضحت أنها في حديث مؤخرا مع أحد مؤسسي نتفليكيس عبر كلوب هاوس أكد لها أنه ملزم في كل أعمالها أن تكون موجهة لجميع جنسيات العالم بجميع الاختلافات بين البشر فهذه قاعدة لديهم في كل مايقدمونه ، وذلك غير موجود في منصة شاهد الرقمية .
وأشارت إلى أن نتفليكيس لها جمهور معين وكذلك شاهد تملك قاعدة من الجمهور أيضا ، لكن لايمكن الجزم أن واحدة جذابة بدرجة أكبر من الأخرى إلا من خلال عمل إحصاءات بذلك.
واستدركت: “لكن حقيقة نتفليكيس منصة أكثر شبابا وتنوعا بين جنسيات العالم كلها إما شاهد لكونها أكثر تحفظا من نتفليكيس وإنتاجاتها تعرض على التلفزيون فالأولى هي الأكثر انتشارا من شاهد ، كما أن منصة واتش ات منتجاتها الفنية فقيرة جدا وتكتفي بعرض مسلسلات بعد مشاهدتها تليفزيونيا ونشعر أنها منصة لا تستخدم سوى في شهر رمضان الكريم فقط”.
شومان: المنصات الرقيمة قربت الفنان من الجمهور
وشددت شومان ان على المنصات الرقمية اقترب المسافة بين ممثل السينما والدراما ولم يعد هناك فارقا بينهما مثلما كنا نعرف منذ سنين طويلة لاأه في الماضي كان المشاهد يذهب بنفسه للسينما لفنان معين أما التلفزيون يأتي للجمهور وهو في بيته لذلك كان ينظر لنجم التلفزيون أنه أقل من ممثل السينما ، لكن حاليا اختفى هذا الفارق تماما بين ممثل السينما والتلفزيون لأن الاثنان يصلان للجمهور وهو في بيته من خلال المنصات الرقمية الحديثة .
وأكدت أن الجدل الذي تثيره نتفليكيس بأعمالها الفنية المعروضة يكون أكبر بدرجة كبيرة مقارنة بأي جدل تثيره شاهد بمحتواها الفني.
ولفتت إلى أن نتفليكيس تعرض مسلسلات كورية وإسبانية مؤخرا وعينهم على أي مشاهد بغض النظر عن جنسيته أي لهم رؤية أوسع للعالم تفوق ما تهدف الوصول له منصة شاهد ، ونتفليكيس لديها حرية أكبر فيما تنتجه وتعرضه للمشتركين بها وبالإضافة لإنتاجاتها الخاصة أيضا تأخذ منها السينما العالمية .
رامي متولي : نتفليكيس تتقدم
بدوره، أوضح الناقد الفني رامي المتولي أنه لا يوجد مقارنة بين منصة نتفليكيس و”شاهد”، لأن الأولى عالمية وإنتاجها يصل لكل شخص في العالم والمنطقة أما “شاهد” إنتاجها لايقارن بنتفليكيس ،انما يمكن المقارنة بين منصة فيو وشاهد حتى على متسوى سوفت وير لها وتنظيمها ايضا .
وأردف قائلا ان منصة ستارز بلاي تقدم محتوى غير موجود على نتفليكيس ويمتلكون حقوقه ، وكذلك منصة أمازون تلعب دورا فعليا في المنطقة لاننا ونحن نشاهد اي محتوى لها تكون داتا الخاصة بالمشهد موجودة سواء موسيقى او سينما اوغيرها .
ويضيف كل منصة تملك ميزة معينة خاصة بها ، لافتا ان هناك رقابة يمكن تنفيذها على اي واحدة فكل محتوى له فئة عمرية مخصصة ، مؤكدا ان المنصات العالمية منبثقة في الاساس من قنوات التيبل التي كان لديها قواعد وضوابط في مسلسلاتها التي كانت تعرضها لتصنيف عمري كبير وكانت هناك وجهة نظر محافظة جدا.
لكن هذا السقف بحسب المتولي تم كسره من خلال قناة HBO التي بدات تدخل قيم مختلفة لها مثل المثلية الجنسية والهوية الخاصة بها ومشاهد عنف قوية والدم التي كان عليها تحفظ من قنوات التيبل الكبيرة المشهورة بامريكا ، وحينما ظهرت المنصات بدات نتفليكيس في عرض محتواها ثم قامت قناة HBO بعمل منصة خاصة بها .
وأضاف: “لذلك المنصات العالمية لها محتوى معين وكسرت كل القواعد المحافظة باستثناء منصات ديزني وغيرها مازالت محافظة ، لكن حينما ظهرت GAME OF TRONES على بعض المنصات وغيرها من الأعمال كسرت بها أي قواعد محافظة”.
ويرى المتولي أن أي جدل يحدث على عمل فني من الناحية الاخلاقية فهو فراغ ولايصنف كجدل ولايتم الالتفات لها لانها تكون اراء متخلفة انما لو كان جدلا مثار على عناصر فنية معينة للعمل فهو يحترم مثلما حدث مع مسلسل البحث عن علا مؤخرا على منصة شاهد ، مثل قضية المرأة التي تبحث عن عمل معين لتبني حياتها بشكل مختلف هامة ، مؤكدا افضل منصتين حاليا نتفليكيس وشاهد.
دعاء حلمي : مايجمع المنصتان حتى الآن الدراما القصيرة والحلقات المحدودة
بينما قالت الناقدة دعاء حلمي أن مسلسل البحث عن علا كان غريبا أن تنتجه منصة عالمية مثل نتفلكيس لأنه مقدم بميزانية منخفضة وعدد حلقاته محدودة ويقدم قضايا المرأة وهو الإنتاج المعتاد من منصة شاهد الرقمية ، إنما انتاج نتفليكيس يكون شائك دائما وليس محتوى اجتماعي وبميزانية ضخمة ، ومايجمع المنصتين حتى الآن الدراما القصيرة والحلقات المحدودة .
وأضافت أن منصة شاهد تلعب على تقديم نوعية معينة من المسلسلات مثل الفرح فرحنا وبيمبو ومسلسل اللعبة 3 حاليا وأغلبها من النوعية الكوميدية ، وتعطي فرصة لاكتشاف مواهب مختلفة مثل ويجز وصف ثاني من الفنانين في الدراما ليكونون ابطالا ويحاولون البحث عن اللقطة والخروج عن المألوف مثل قضية التبني وغيرها كما تفعل نتفليكس في محتواها الذي تقدمه مثلا أصحاب ولاعز اثار جدلا واسعا .
واستطردت قائلة إن الجميع يحاول تقليل المحتوى المقدم حتى يستهدف الشباب الصغير ، لذلك لاتوجد مسلسلات تاريخية أو اجتماعية جميعها أعمال تعتمد على الجرأة مثل مسلسل بيمبو الذي اغلب مشاهده عبارة عن تجارة للمخدرات ونتفليكيس تقدم المثلية الجنسية جميعهم يلعبون على اثارة الجدل دائما مع الفارق بينهما لكن المنصتين يحاولن تحقيق هذا الجدل طيلة الوقت .
ونوهت إلى أن الدراما التليفزيونية التقليدية ستكون إلى زوال بانتشار هذه المنصات بشكل سريع وقوي ، حيث أن منصة أمازون مفترض أن تطرح في مصر قريبا وكذلك هناك منصة سعودية أخرى سيتم انشائها ايضا وذلك شيئا مميزا ان يكون هناك سوقا مفتوحا وفيه منافسة .
وأكدت أن هذه المنصات خاصة نتفليكيس تحاول تسويق فكرة الإنسانية ويجب أن نتقبلها سواء السود أو المثليين وكذلك منصة شاهد تلعب على هذه الفكرة أيضا برغم تحفظها مقارنة بنتفليكيس.
واستدركت قائلة: “لكن الفترة القادمة سيتم الغاء الخطوط الحمراء على منصة شاهد فكما عرضت سابقا مسلسل نمرة اتنين عليها وكان فجا جدا ستعرض أجرأ منه ، لكن رد فعل الجمهور على فيلم أصحاب ولاعز لفت نظر مؤسسي هذه المنصات أننا لن نسمح بوجود هذه الافكار في مجتمعنا” .