أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن نسبة الاستثمارات العامة في خطة العام المالي 2023/2024 شهدت انخفاضًا ملحوظًا لتصل إلى 57% من إجمالي الاستثمارات الكلية البالغة 1.6 تريليون جنيه.
وأوضحت أن هذا التراجع يأتي ضمن استراتيجية الدولة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص لزيادة مشاركته في الاقتصاد الوطني، بما يعكس رؤية الحكومة لتعزيز دوره في دفع عجلة النمو والتنمية المستدامة.
وأشارت الوزيرة، خلال اجتماعها مع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إلى أن السياسات الحكومية الراهنة تهدف إلى تحقيق توازن بين دور الدولة والقطاع الخاص، من خلال تمكين الأخير من لعب دور أكبر في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والصناعة والإسكان.
وأضافت أن استثمارات القطاع الخاص سجلت نموًا ملحوظًا بنسبة 5.3% خلال العام الماضي، لتصل إلى 700 مليار جنيه وتشكل 43% من إجمالي الاستثمارات الكلية.
وأوضحت المشاط أن تراجع نسبة الاستثمارات العامة لا يعكس تقليصًا لدور الدولة بقدر ما يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو شراكة أكبر مع القطاع الخاص، مما يعزز الكفاءة الاقتصادية ويزيد من تنافسية الاقتصاد المصري.
ولفتت إلى أن الحكومة تعمل على تحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، من خلال إصلاحات تشريعية ومبادرات لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات الاستثمارية.
كما استعرضت الوزيرة أبرز القطاعات التي شهدت انخفاضًا في الاعتماد على التمويل الحكومي المباشر لصالح استثمارات القطاع الخاص، مشيرة إلى النجاحات التي حققتها الدولة في مجالات البنية التحتية والخدمات، بفضل التعاون المثمر بين القطاعين.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الحكومة ملتزمة بمواصلة جهودها لتحفيز استثمارات القطاع الخاص، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.