بعد قرار اختيار غادة والي مديراً تنفيذياً للأمم المتحدة للمخدرات.. تعرف على دور المنظمة

في عام 2017 ، بلغ حجم التعهدات بالتبرعات لصالح مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بنحو 361.9 مليون دولار أمريكي.

بعد قرار اختيار غادة والي مديراً تنفيذياً للأمم المتحدة للمخدرات.. تعرف على دور المنظمة
سمر السيد

سمر السيد

12:33 ص, الأربعاء, 25 ديسمبر 19

مَثل قرار اختيار الدكتورة غادة والي لمنصب وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة  والمدير التنفيذي لمكتب المنظمة للمخدرات خطوة جيدة لاسيما وأنها المرة الأولي فى تاريخ القارة الأفريقية لتولى وزيرة مصرية لهذا المنصب الدولى ، فضلاً عن الدور الكبير الذي يقوم به المكتب في دعم الدول لتعزيز تدابير التصدي للتهديدات التي تفرضها الجريمة والمخدرات.

وتسلط «المال» في هذا التقرير  الضوء علي ماهية هذه المنطمة الدولية ودورها.

وأعلن السكرتير العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أواخر شهر نوفمبر الماضي ، اختيار الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى الأسبق، مديراً تنفيذياً لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة (UNODC) ومدير مقر المنظمة الدولية فى فيينا.

ترحيب الخارجية بالقرار

ورحبت وزارة الخارجية بالقرار.

وأكدت في بيان صحفي حرص مصر سواء من خلال تولي مواطنيها لمراكز بمنظمة الأمم المتحدة أو من خلال بعثاتها لدى المنظمة ووكالاتها المتخصصة، على الإسهام في دعم منظمة الأمم المتحدة والعمل على تعزيز التعاون متعدد الأطراف.

غادة والي: تقدير دولي لدور مصر

واعتبرت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعى السابق أن اختيارها لهذا المنصب يعكس تقديراً دولياً للدور المصري في الساحة الدولية.

وأضافت غادة والي حماسها لهذا المنصب يرتبط بطبيعة القضايا والموضوعات المهمة التي يتصدي لها المكتب.

و تُوضح البيانات المنشورة علي موقع المكتب ، أن دور المنظمة يتمثل في تغطية بعض أكثر الشواغل إلحاحًا اليوم.

ويركز على الوقاية من تعاطي المخدرات وعلاج إدمانها وإصلاح العدالة الجنائية.

ويركز أيضا على معالجة الجريمة المنظمة والإرهاب وكذلك الفساد والجريمة الاقتصادية.

وتضيف البيانات أن خطة التنمية المستدامة 2030  تعتبر ذات أهمية خاصة للمكتب لأنها تجمع بين خيوط السلام والأمن وسيادة القانون وحقوق الإنسان والتنمية في إطار شامل.

العالم أكثر أمانًا

وتابعت البيانات، أنه منذ عقدين من الزمن ، ظل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) يساعد على جعل العالم أكثر أمانًا من المخدرات والجريمة المنظمة والفساد والإرهاب.

وأكدت علي الالتزام  بتحقيق الصحة والأمن والعدالة للجميع من خلال معالجة هذه التهديدات وتعزيز السلام كرادع لهم.

ولفتت إلى أنه  نظرًا لأن حجم هذه المشكلات غالبًا ما يكون كبيرًا للغاية بحيث لا تتمكن الدول من مواجهته بمفردها ، فإن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يقدم مساعدة عملية.

وأوضحت أنها تقوم  بهذا في جميع مناطق العالم من خلال برامجها العالمية وشبكة مكاتبها.

مكافحة المخدرات غير المشروعة والجريمة الدولية

ووفقاً للمعلومات المنشورة علي موقع المفوضية الأوروبية، يعد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) رائد عالمي في مكافحة المخدرات غير المشروعة والجريمة الدولية.

وأنشئ في عام 1997 من خلال دمج بين برنامج الأمم المتحدة للسيطرة علي  المخدرات ومركز منع الجريمة الدولية .

 ويعمل المكتب في جميع مناطق العالم من خلال شبكة واسعة من المكاتب الميدانية.

هو مكلف بمساعدة الدول الأعضاء في كفاحها ضد المخدرات والجريمة والإرهاب غير المشروعين.

وتتمثل الركائز الثلاث لبرنامج عمل المكتب في مشاريع التعاون الفني  الميدانية في تعزيز قدرة الدول الأعضاء على مكافحة المخدرات غير المشروعة  والجريمة والإرهاب بجانب البحث والعمل التحليلي لزيادة المعرفة وفهم قضايا المخدرات والجريمة ومساعدة  الدول في التصديق على المعاهدات الدولية ذات الصلة وتنفيذها  ووضع تشريعات محلية بشأن المخدرات والجريمة والإرهاب.

وأضافت معلومات المفوضية الأوروبية ، أن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة تستطيع المساهمة الفعالة المؤثرة في حل مشكلات العالم ، خاصةً و أن لها دور متنامٍ ومهم في المنظومة الدولية الأممية.

35 مليون شخص حول العالم يعانون اضطرابات تعاطي المخدرات

وتتضح الأهمية الكبيرة للمكتب لاسيما وأن آخر التقارير الصادرة عن منظمة الامم المتحدة ، قد أظهرت أن حوالي 35 مليون شخص حول العالم يعانون اضطرابات متصلة بتعاطي المخدرات ويحتاجون إلى خدمات العلاج.

ووفق  بيان صحفي لمنظمة الأمم المتحدة ، جاءت تلك التقديرات الأعلى لعام 2017 كنتيجة لتحسين المعرفة بمدى تعاطي المخدرات، والتي أفادت بها دراسات استقصائية أُجريت في الهند ونيجيريا، وكلاهما من بين بلدان الكثافة السكانية العالية العشرة في العالم.

وقدر  التقرير عدد متعاطي المواد “الأفيونية” بـ 53 مليونا، أي بزيادة قدرها 56% عن التقديرات السابقة، مشيراً  إلي ان المواد “الأفيونية” مسئولة عن ثلثي الأشخاص الذين لقوا حتفهم نتيجة تعاطي المخدرات عام 2017 والبالغ عددهم 585000 شخص.

الآليات

ذكرت البيانات المنشورة علي موقع المكتب الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، أن مهمة هذا المكتب الذي تأسس في القاهرة عام  1997.

وتتركز في دعم دول المنطقة والتعاون معها لتعزيز التدابير التي تتخذها للتصدّي للتهديدات التي تفرضها الجريمة والمخدرات والإرهاب من خلال عدد من الآليات التي تتمثل في تعزيز السياسات والمؤسسات والممارسات الوطنية تصدياً للمخدرات والجريمة والإرهاب

كما تتمثل تلك الآليات في تعزيز سيادة القانون والحكم الرشيد والالتزام بالمعايير والالتزامات الدولية و تعزيز القدرة على مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة والأشخاص والسلع و تعزيز التعاون الإقليمي والدولي والشراكات الدولية للتعامل بفعالية أكبر مع المشاكل المشتركة التي تمثلها المخدرات والجريمة المنظمة والإرهاب.

كما يقوم بدور في الترويج لأفضل الممارسات والسياسات والممارسات المسنودة علميا في مجال الوقاية من المخدرات والحدّ منها من خلال التثقيف والعلاج، لا سيّما في صفوف الشباب و توفير الأبحاث وتحليل البيانات والخبرات بشأن الاتجاهات العالمية والإقليمية والوطنية للمخدرات والجريمة والإرهاب.

وبغرض تحقيق هذه الأهداف، قام المكتب الإقليمي، بالشراكة مع جامعة الدول العربية وبلدان المنطقة بتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج تحت مظلة  البرنامج الإقليمي.

تمويلات المكتب سنوياً

وفي عام 2017 ، بلغ حجم التعهدات بالتبرعات لصالح مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بنحو  361.9 مليون دولار أمريكي.

و كان توزيع التمويل بين تمويل مخصص لأغراض خاصة بقيمة  357.8 مليون دولار  بما يمثل 98.9 % من الحجم الكلي ؛ في حين بلغ التمويل المخصص للأغراض العامة نحو  4.1 مليون.

و منذ عام 2010 ، انخفض حجم  التمويل المخصص للأغراض العامة بنسبة 75 % ، في حين زاد التمويل لأغراض خاصة بأكثر من 50 %.

جدير بالذكر أن اللجنة المصرية الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر كانت استضافت  بالتعاون مع المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبدعم من المملكة المتحدة المنتدى الإقليمي لمكافحة تهريب المهاجرين والإتجار  بالبشر بالقاهرة خلال الفترة من 26 إلى 28 نوفمبر الماضي.

وكان المنتدى يهدف إلي  تبادل المعرفة والتعاون بشأن مكافحة الإتجار بالبشر و تهريب المهاجرين حيث يعمل على توفير منصة لهيئات التنسيق الوطنية من ثمانية عشر دولة أفريقية  على طول مسارات الهجرة بوسط وغرب  البحر المتوسط لتبادل الخبرات حول افضل الممارسات فى هذا الشأن.