انخفاض أسهم السيارات الأوروبية مع دخول التعريفات الجمركية الأمريكية على المكسيك وكندا حيز التنفيذ

تمثل ضربة قاسية للشركات التي تعتمد بشكل كبير على التصدير

انخفاض أسهم السيارات الأوروبية مع دخول التعريفات الجمركية الأمريكية على المكسيك وكندا حيز التنفيذ
عبد الحميد الطحاوي

عبد الحميد الطحاوي

5:06 م, الثلاثاء, 4 مارس 25

تراجعت أسهم شركات صناعة السيارات الأوروبية ومورديها بشكل حاد اليوم الثلاثاء، بعد دخول التعريفات الجمركية الأميركية بنسبة 25% على الواردات من المكسيك حيز التنفيذ، وهو ما شكل ضربة قوية لصناعة السيارات الأوروبية التي تعتمد على المكسيك كمركز تصنيع رئيسي لتوريد المركبات إلى القارة الأميركية.

وشهد مؤشر STOXX Europe 600 Automobiles and Parts، الذي يعكس أداء قطاع السيارات وقطع الغيار في أوروبا، تراجعًا بنسبة 3.8%، حيث تأثرت أسهم فولكس فاغن، وستيلانتيس، وبي إم دبليو بشدة، كون هذه الشركات تمتلك مرافق تصنيع رئيسية في المكسيك.

وبحسب بيانات رابطة صناعة السيارات المكسيكية، فإن مجموعة فولكس فاغن (بما في ذلك أودي) وستيلانتيس هما أكبر مصدرين أوروبيين للمركبات الخفيفة إلى أميركا الشمالية من المكسيك، ما يجعلهما الأكثر تأثرًا بالرسوم الجديدة.

وتأثرت شركات توريد قطع غيار السيارات الألمانية أيضًا، حيث هبطت أسهم “كونتيننتال” بنسبة 8.4%، بعد أن أصدرت الشركة توقعات قاتمة لعام 2025، مشيرة إلى أنها ستقوم بإعادة تقييم تأثير الرسوم الجمركية على عملياتها في المكسيك وكندا قبل اتخاذ أي قرارات.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة كونتيننتال، نيكولاي سيتزر:”في ظل هذه التحديات، يصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن يدعم الاتحاد الأوروبي نظام تجارة مفتوحًا على المدى الطويل للحفاظ على تنافسية الصناعة الأوروبية.”

أزمة جديدة

تمثل هذه الرسوم ضربة قاسية لشركات السيارات الألمانية التي تعتمد بشكل كبير على التصدير، حيث تمتلك جميعها مراكز تصنيع رئيسية في الولايات المتحدة، لكنها عززت أيضًا إنتاجها في المكسيك على مدار السنوات الماضية، وهو ما أدى إلى انتقادات حادة من صانعي السياسات في أوروبا.

وفي أول تعليق رسمي من الحكومة الألمانية، قال روبرت هابيك، وزير الاقتصاد الألماني:
“لن يسمح الاتحاد الأوروبي بأن يتم الضغط عليه. إذا فرض الرئيس ترامب الرسوم الجمركية المعلنة على المنتجات الأوروبية، فسنرد بوحدة وثقة بالنفس”.

تصعيد محتمل

تثير هذه الخطوة مخاوف من تصعيد في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث قد تتخذ بروكسل إجراءات انتقامية ضد المنتجات الأميركية، مما يزيد الضغط على الشركات الأوروبية التي تعاني بالفعل من اضطرابات في سلاسل التوريد وتباطؤ في الطلب العالمي.

ومع هذه المستجدات، يترقب المستثمرون رد فعل الاتحاد الأوروبي والإجراءات التي قد تتخذها كبرى الشركات الأوروبية للحفاظ على تنافسيتها في ظل هذه التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة.