في بداية كلمته خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الثانى لبرنامج “نُوَفي” – محور النقل المستدام، الذي شهد حضور الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، توجه الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل بخالص الشكر لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي علي الجهد المبذول لتنظيم هذا الحدث الهام، معربا عن سعادته لدعوته للمشاركة فيه، لافتا إلى تناول اليوم عرض لجهود المنصة الوطنية لبرنامج “نوفي” Egypt’s Country Platform “التي تم إطلاقها كبرنامج وطني يمثل نموذجًا إقليميا فاعلاً ومنهجا للتمويل الميسر للتعامل مع قضايا التكيف والتخفيف والصمود.
وأضاف الوزير أنه في ضوء الإستراتيجية الوطنية الشاملة التي وضعتها مصر حتي عام 2050 متضمنة مجموعة من المشروعات ذات الأولوية (26 مشروعاً) حتي عام 2030، فتغطي الركائز الثلاث الرئيسية للعمل المناخي: التخفيف والتكيف والمرونة مع التركيز علي الانتقال العادل للاقتصاد الأخضر، من خلال محور العلاقة بين الطاقة والغذاء والماء.
وأشار إلى أنه باعتبار قطاع النقل الشريان الرئيسى الذى تتدفق من خلاله كافة محاور التنمية الزراعية والصناعية والعمرانية والسياحية فكان من الأهمية إدراج النقل ضمن منظومة برنامج “نوفى” لخدمة كافة القطاعات المستهدفة بالبرنامج فقامت وزارة التخطيط والتنمية الإقتصادية والتعاون الدولي، بالتنسيق مع وزارات ( النقل، البيئة، الخارجية) بإطلاق برنامج نُوَفِّي+ (NWFE+)، الذي يتضمن محور النقل المستدام، وحيث يهدف هذا المحور إلى دعم جهود الحكومة المصرية في إنشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل المستدام الخضراء (خطوط أنفاق، خطوط سكة حديد، الحافلات والمركبات، المحطات متعددة الأغراض) ليتكامل ذلك مع الجهود الوطنية لدعم العمل المناخي وتنفيذ المشروعات الخضراء.
ولفت وزير النقل إلى أن جهود المنصة في محور النقل المستدام تضمنت توفير تمويل من الشركاء التنمويين لـ4 مشروعات بقطاعي السكك الحديدية والأنفاق والجر الكهربي تتمثل في الآتي (مشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق حتي شبين القناطر بتمويل يقدر بنحو 1,5 مليار يورو، ومشروع تطوير خط سكة حديد أبو قير بالإسكندرية وتحويله إلي مترو بتمويل يقدر بنحو 1.5 مليار يورو، ومشروع إنشاء خط سكة حديد (الروبيكي – العاشر – بلبيس) بتمويل يقدر بنحو 105 ملايين يورو، ومشروع تطوير خط سكة حديد (طنطا – المنصورة – دمياط) بتمويل يقدر بنحو 320 مليون يورو.
وأضاف انه في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ورفع مساهمته بهدف تخفيف العبء عن موازنة الدولة، فتعمل وزارة النقل علي تحفيز استثمارات القطاع الخاص والشراكات متعددة الأطراف من خلال طرح حزمة من الفرص الاستثمارية في مجالات (السكك الحديدية – الأنفاق والجر الكهربائي – الموانئ البحرية – الموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية) وبما يساهم في الارتقاء بمستوي الخدمات المقدمة للمواطن المصري.
وأوضح الوزير أن نصيب مصر من غازات الاحتباس الحرارى العالمية يبلغ ما يزيد على 300 ألف جيجا جرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بنسبة 0,6% على مستوى العالم، كما تمثل قطاعات (الكهرباء والنقل والصناعة) 70% من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى في مصر، لافتا إلى أن قطاع النقل يأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع الكهرباء تأثيراً علي البيئة واستهلاكاً للطاقة وانتاجاً للانبعاثات الكربونية الضارة، حيث يسهم النقل بنسبة 23% من إجمالى انبعاثات الطاقة.
واستعرض جهود وزارة النقل لمواجهة التغيرات المناخية بمزيج من تدابير التخفيف والتكيف بهدف الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والتكيف لتقليل الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وبالنسبة لمجال التخفيف من الانبعاثات الكربونية، قال الوزير إن وزارة النقل قامت بوضع إستراتيجية للتحول إلي تشغيل نظم النقل الجماعي الأخضر صديق البيئة من خلال التوسع في تنفيذ مشروعات وسائل النقل الجماعي ذات الجر الكهربي المتطورة والحضرية وصديقة البيئة بدلاً من وسائل النقل الجماعي التي تعتمد علي استخدام الديزل ومنها (مشروع القطار الكهربائي LRT ”السلام – العاشر من رمضان – العاصمة الإدارية“ بطول 105 كم، ومشروع مونوريل شرق النيل ”محطة الاستاد بمدينة نصر – العاصمة الإدارية“ ومونوريل غرب النيل ”محطة وادي النيل بالمهندسين – 6 أكتوبر“ بإجمالي طول 100 كم، ومشروع الخط الثالث لمترو الأنفاق ”عدلي منصور – جامعة القاهرة“ بطول 41,2 كم، ومشروع إنشاء الخط الرابع لمترو الأنفاق ”6 أكتوبر – القاهرة الجديدة“ بطول 46,5 كم، ومشروع إنشاء الخط السادس لمترو الأنفاق ”الخصوص – المعادى الجديدة“ بطول 35 كم.
وتابع الوزير: ”ويضاف إلى ما سبق مشروع الأتوبيس الترددي BRT علي الطريق الدائري بطول 110 كم لمنع توقف الميكروباص أعلي الطريق الدائري وتشجيع المواطنين علي تقليل استخدام السيارات الخاصة من خلال استخدام وسيلة نقل ركاب متميزة وصديقة للبيئة، ومشروع احلال قطار أبوقير بمترو الإسكندرية (أبو قير – محطة مصر) بطول 21,7 كم، ومشروع تطوير واعادة تأهيل ترام الرمل بطول 14 كم، وشبكة القطار الكهربائي السريع بطول 2000 كم (الخط الأول: السخنة – مطروح – العلمين بطول 660 كم، والخط الثاني: 6 أكتوبر – الأقصر – أسوان – أبو سمبل بطول 1100 كم، والخط الثالث: قنا – سفاجا – الغردقة بطول 175 كم)، ووصلات مداخل الورش ونقاط الصيانة ووصلات الموانىء الجافة وسكك التخزين بطول 65 كم، وإحلال وتجديد أسطول النقل العام بالتعاون مع الشركات المتخصصة في إنتاج أتوبيسات نقل جماعي صديقة للبيئة تعمل بالكهرباء أو بالغاز الطبيعي، وقدرت الدراسات المبدئية إجمالى خفض الانبعاثات الكربونية نتيجة تنفيذ هذه المشروعات بنحو 4 ملايين طن سنوياً.
وأضاف الوزير: مشروع تطبيق مفهوم الطرق الخضراء صديقة البيئة من خلال التوسع في استخدام تقنية إعادة تدوير طبقات الرصف (CIR – FDR) حيث يستهلك تنفيذ 1 كيلومتر بالطرق التقليدية حوالي 5500 لتر وقود بينما يستهلك 1800 لتر وقود فقط عند استخدام تقنية إعادة التدوير، والتوسع في استخدام المستحلبات الأسفلتية صديقة البيئة في أعمال صيانة الطرق لما لها من خصائص متميزة أهمها تقليل كميات الوقود المستخدمة، وفصل حركة الشاحنات عن الحركة المرورية في الطرق الرئيسية بإنشاء طرق خدمة جانبية من الخرسانة الأقل في نسبة التلوث الناتجة عن أعمال الخلط والنقل، وإعادة استخدام مخلفات البناء في أعمال إنشاء الحواجز الخرسانية والبردورات لتحقيق وفر في الطاقة والتكلفة والحفاظ علي البيئة، والتوسع في زراعة وتشجير الطرق لامتصاص الانبعاثات الكربونية الضارة الناتجة عن حركة مرور المركبات، وإنشاء الكباري العلوية لإلغاء التقاطعات السطحية بين شبكة الطرق وخطوط السكك الحديدية للحد من التكدسات المرورية التي تتسبب في زيادة معدلات التلوث.
وبخصوص مجال التكيف مع التغيرات المناخية، فقد قامت وزارة النقل بالتخطيط لإنشاء حواجز الأمواج بالموانئ المصرية لحماية المرافق والخدمات التي تقدمها تلك الموانئ حيث يجري حاليا إنشاء حوالي 15 كم من حواجز الأمواج في الموانئ البحرية، كما تتحمل وزارة النقل حجم التكاليف التي تحدثها التغيرات المناخية وتأثيرها على النقل البحري.