قررت الشركة المصرية للتوريدات والأشغال البحرية بدء التشغيل التجريبى لخدمة جمع مخلفات السفن، بعد إبرام تعاقدات مع 33 مقاول أشغال بحرية بالسويس، وفقا لمصادر مطلعة.
وأوضحت المصادر أن الشركة خلال اجتماعها مع المقاولين الأربعاء الماضى، طالبت المتعاقدين سواء ممن يمتلك لنشا أو متعاقدا مع لنش أو جمعية اللنشات أن يقدم كافة المستندات المطلوبة تمهيدا لخدمة جمع المخلفات من السفن والتخلص الآمن فى ميناء بورتوفيق خلال أيام.
ونجحت قناة السويس فى اتخاذ خطوات جادة نحو الارتقاء بمستوى الخدمات البحرية واللوجستية المقدمة لعملائها، ودعمها بإضافة حزمة من الخدمات الجديدة التى لم تكن تقدم من قبل مثل خدمات صيانة وإصلاح السفن، ومكافحة التلوث، وإزالة المخلفات، وتبديل الأطقم البحرية.
وقال وليد حسانين رئيس مجلس إدارة شركة تورنادو للملاحة، إن شركته تعاقدت مع الشركة المصرية للتوريدات والأشغال البحرية وتم عمل تدريب العاملين على كيفية عمل جمع المخلفات الصلبة، موضحا أن المشروع سيحقق عدالة توزيع لجميع الشركات المتعاقدة وتمنع احتكار الخدمة من بعض الشركات بجانب استحواذ التوكيلات الملاحية على عمولات من المقاولين لجمع تلك المخلفات والتى تصل فى بعض الأحيان إلى %80.
وتلتزم هيئة قناة السويس بوجود مندوب بيئى دائم خلال فترة تقديم الخدمة، علاوة على التعاون مع مقاولين الأشغال العاملين فى المجال وتدريبهم على الأساليب والمعايير الدولية لجمع المخلفات من السفن، وذلك تفعيلا للاتفاق السارى مع الشركة المصرية للتوريدات والأشغال البحرية التابعة لوزارة النقل وكلا من هيئة موانئ البحر الأحمر والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بتوفيق أوضاع مقاولى الأشغال.
جدير بالإشارة، أن شركة آنتى بوليوشن إيچيبت هى شركة مساهمة مصرية بالشراكة بين هيئة قناة السويس ممثلة فى كل من شركة القناة للحبال وشركة ترسانة السويس البحرية من الشركات التابعة للهيئة.
وأطلعت “المال” على بنود التعاقد بين الشركة المصرية للتوريدات – إحدى شركات الشركة القابضة للنقل البحرى والبرى ـ كطرف أول والطرف الثانى وهم مقاولى الأشغال البحرية – من قبل هيئة موانئ البحر الأحمر بهدف جمع المخلفات الصلبة غير خطرة من السفن العابرة لقناة السويس ونقلها إلى منطقة تجميع المخلفات بميناء بورتوفيق والتى يستحق عنها مقابل وهو (رسم الخدمة)، وذلك عن طريق نموذج إخطار الخدمة المقدم من الشركة ويتم المحاسبة، ووفقا للنسب التالية %20 هيئة موانئ البحر الأحمر و%10 الوكيل الملاحى و%70 المقاول الخدمات.
وحدد العقد الرسوم بناء على المنطقة التى تقف بها السفينة، حيث خصص أربعة مناطق للخدمة فى جنوب قناة السويس وهى الرسو والداخلية والخارجية والفيكتور، حيث تتراوح رسوم المستقطع للكميات من 2 إلى 5 أمتار مكعب بأسعار تتراوح من 120 حتى 450 دولار، والتعاقد ساريا لمدة سنة ويجدد كل عام.
وينص التعاقد على قيام المقاولين بأعمال جمع وحمل ونقل المخلفات الصلبة المتولدة من السفن العابرة لقناة السويس إلى نقطة التجميع بميناء بورتوفيق المتفق عليها مع الإدارات والوحدات المعنية، وذلك حسب الاشتراطات والشروط واللوائح والقوانين.
وألزم التعاقد المقاولين والتأكد أن جميع عمال فريق الخدمة من العمالة لديه والمصرح لهم بدخول الميناء ومؤمن عليهم لدى هيئة التأمينات الاجتماعية ويكون مسئولا عنهم مسئولية المتبوع عن أعمال تابعة، والتأكد أن الوحدة البحرية الخاصة بالمقاول تحمل التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط ومطبق عليه كافة معايير السلامة البحرية والتأمين اللازم ضد الإخطار والإشراف على تعبئة المخلفات المجمعة فى أدوات تعبئه مناسبة والتى يوفرها له.
كما يتم نقل المخلفات بعد تعبئتها إلى نقطة التجميع بميناء بورتوفيق ويسمح بصعود فرد واحد من مقاولى الأشغال البحرية على السفينة مع عدم السماح بجمع أى مخلفات صلبة حيث إن ذلك من اختصاص الأخصائى البيئى.
واشترط التعاقد عدم السماح لأى من عمال مقاول الأشغال البحرية بالتواصل مع ربابنة السفن أو طاقم السفينة أو الوكيل إلا فى وجود الأخصائى البينى وهو المصرح له فقط بالتواصل مع الربان وطاقم السفينة.
كما يكون المقاول مسئولا مدنيا وجنائيا عن سلامة العمال وعليه اتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك كما يكون مسئولا عن أى مخالفة يرتكبها أحد عماله وكل ذلك دون أدنى مسئولية على شركة التوريدات (الطرف الأول) ويلتزم بتطبيق اشتراطات وإرشادات السلامة والصحة المهنية واشتراطات السلامة البحرية والمعايير البيئية طوال فترة هذا العقد.
كما يتحمل المقاولون جميع الالتزامات والنصوص التى نصت عليها قوانين وشروط واشتراطات هذا العقد، كما يتحمل الحالات المرضية التى تصيب عماله وإصاباتهم أو وفاتهم بسبب حوادث العمل.
وحذرت بنود التعاقد المقاولين من التنازل عن العمل لآخر من الباطن إلا بعد موافقة الطرف الأول وفى حالة إخلال بأى شرط من شروط التعاقد يحق للطرف الأول سحب العمل منه وإسناد العملية إلى مقاول آخر ويعتبر هذا العقد مفسوخا من تلقاء نفسه: “دون حاجة إلى تنبيه أو إندار”.
وأوضحت بنود التعاقد أن جميع المخلفات التى ينقلها المقاول مسئوليته وتكون عهدة فى ذمته لحين وضعها فى مكان نقطة التجميع ويكون مسئولا عن ضياعها او إهلاكها، وعليه المحافظة عليها لحين تسليمها.
وأقرت البنود حق المقاولين فى تعيين مشرف يختاره لمراجعة سير العمل من مقاولى الأشغال الذين ينطبق عليهم تعليمات التشغيل مما تلقوا تدريبا مناسبا بالاتفاق مع الطرف الأول ويحق لشركة المصرية للتوريدات استبعاد المشرف عن مهامه فى حالة مخالفته للتعليمات واللوائح التشغيل دون اعتراض المقاول.
كما يلتزم مقاولو الأشغال باستلام المخلفات على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع ويتحمل كافة التعويضات عن أى تأخير أو ضرر حال عدم القدرة على الاستلام بعد إخطاره بوقت كافى.
وتتم جميع المعاملات المالية بين الطرفين بالدولار الأمريكى بعد تقديم الطرف الثانى فاتورة إلكترونية بقيمة الخدمة المؤداة على أن يكون الصرف بعد 10 أيام.
وفى نفس السياق، قالت جمعية الأشغال البحرية بالسويس، فى مذكرة لها رفعتها لرئاسة مجلس الوزراء، إن مهنة الأشغال البحرية تمثل أحد الركائز الأساسية فى المهن البحرية العريقة بالموانئ المصرية والتى صدر لها قرار وزير النقل رقم 161 لسنة 1974 باستثناء هذه المهنة فقط للقطاع الخاص دون غيرها من المهن البحرية.
وطرحت عدة تساؤلات حول مكان وجود مصنع تدوير المخلفات وماذا ستفعل الشركة اليونانية انتى بليوشن بالمخلفات بدون إنشائها للمصنع، مؤكدين أن أعضاءها شركات مصرية وطنية تقوم بإنزال المخلفات من السفن وتسليمها إلى نقطة التجميع بالميناء التابع لموانئ البحر الأحمر وتتبع أعلى المعايير والتسليم الآمن للمخلفات الصلبة والسائلة طبقا لتعليمات موانئ البحر الأحمر، والمنظمة البحرية الدولية IMO، وذلك منذ سنوات، فهل جاءت الشركة اليونانية لتقفز على أعمالنا بدعوى تطبيق المعايير الدولية؟.
وأوضحت أن شركة التى بليوشن جاءت لإنشاء مصنع لتدوير المخلفات الصلبة وإنتاج طاقة بديلة وتشغيل العمالة المصرية تقوم حالياً باستخراج ترخيص أشغال بحرية من الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر لتقوم بمزاولة المهنة وإبعاد المقاولين جميعا عن مزاولة أعمالهم.
وذكرت المذكرة أن ذلك يعد إهدارا للممتلكات الخاصة والعامة والوحدات العائمة التى تعد من أسطول النقل البحرى المصرى لتقديم الخدمات البحرية البواخر العابرة لقناة السويس والتى يقدر عددها بأكثر من 200 وحدة كمقاول من الباطن.