المشدد 7 سنوات للبلوجر هبة صاحبة قناة أم زياد والمؤبد لزوجها

المحكمة: الحاجة والعوز لم تكن أبدًا سبيلًا يومًا للمتاجرة بالأعراض

المشدد 7 سنوات للبلوجر هبة صاحبة قناة أم زياد والمؤبد لزوجها
المال - خاص

المال - خاص

3:54 م, الأحد, 26 نوفمبر 23

أصدرت محكمة الجنايات دائرة الإرهاب والإتجار بالبشر المنعقدة بمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون برئاسة المستشار سامح عبد الحكم رئيس المحكمة، حكمها اليوم، بمعاقبة المتهمة الأولى هبة سيد إبراهيم أحمد صاحبة قناة أم زياد بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وتغريمها مائتى ألف جنيه، عما أسند إليها.

وصدر حكمها بعاقبة المتهم الثانى محمد حمدي عبد المجيد أحمد بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مائتي ألف جنيه، عما أسند إليه وغيابيًا بمعاقبة المتهم الثالث حسن سمير محمود محمد مشالي بالسجن المؤبد وتغريمه خمسمائة ألف جنيه، عما أسند إليه وألزمتهم جميعا المصاريف الجنائية، وذلك على ذمة قضية الإتجار بالبشر.

ووجهت المحكمة رسالة قالت فيها إن الحاجة والعوز لم تكن أبدًا سبيلًا يومًا للمتاجرة بالأعراض وإن الحفاظ على النفس والعرض هو مقصد شرعي ومبدأ إنساني لا يمكن التهاون فيه بأي حال من الأحوال ، فالأم التي تنشر خصوصيات بيتها وأسرارها الزوجية وتقدم محتويات مخلة بأدنى درجات الحياء لها ولأولادها وتعمل على نشر الفسق والمتاجرة بعرض نجلتها ونجلها بدلًا من ستر عرضهما وحفظه من عيون المتلصصين ، من أجل أن تصبح مادة دسمة على مواقع التواصل الإجتماعي وقنوات اليوتيوب والقناة الخاصة بها تحديدًا لجذب أرباح وأموال مدنسة بإستباحة العرض والشرف ، فهي بلا شك لا تنتمى لكلمة الأمومة من قريب أو بعيد ، بل إن إطلاق كلمة أم عليها فيه ظلم للأمومة.

وأشارت إلى أن حب المتهمة الأولى للمال قد طغى على حبها لبيتها وزوجها وأولادها وسلخ عنها الحياء والغيرة على أولادها فتنافست بالاشتراك مع نجلها المتهم الثاني على تقديم مقاطع مخلة بالحياء في إشارة صريحة ومقززة منها لوجود علاقة غير سوية بين نجلها المتهم الثاني وشقيقته باعتراف صريح من الأم، تلك الأم التي نفضت أيديها عن أي فضيلة أو دين أو حياء أو خلق، وكأن ما فعله نجلها شيء مباح وليس من كبائر الذنوب وأقبح الفواحش، كل ذلك لأجل حفنة من المال المدنس بالعار وازدياد في الربح الحرام بارتفاع نسب المشاهدة.

أما عن المتهم الثاني ذلك الشيطان الصغير النابغ في التقنيات الحديثة والوسائل الإلكترونية والذي أقنع المتهمة الأولى بالقيام بجريمتها وكان شريكها في الجريمة، بل كانت جريمته أكبر وأفحش تهتز لها السماوات وهي هتك عرض شقيقته مرارًا وتكرارًا وهو ما أقر به فى التحقيقات وأقرت به شقيقته تفصيليا وكذلك أشقاؤها الذين قررأحدهم بالتحقيقات مشاهدته لشقيقه المتهم الثاني الشيطان الصغير يهتك عرض شقيقتهم.

والمحكمة إزاء تناولها لهذه الدعوى تجد حتمًا ولزامًا أنه قد آن الآوان لوضع ضوابط سلوكية محكمة لتنظيم بث تلك المحتويات الإلكترونية والرقابة عليها وحجبها أو إغلاقها حال مخالفة تلك الضوابط حفاظًا على سلوكيات المجتمع وحماية لنسيج الأسرة المصرية من انتشار تلك النفايات التي صارت تدخل البيوت بلا أدنى استئذان على كل جوال يشاهدها الصغير والكبير والشاب والفتاة والطفل والمسن.

ومن أجل ذلك فإن المحكمة تهيب بالمشرع التدخل لعلاج تلك الظاهرة التي باتت تنتشر يومًا بعد يوم كانتشار النار في الهشيم وتسري كسريان السرطان في جسد المجتمع وتهدد سلوكيات الأسرة، وذلك بتوسيع نطاق المحظورات المنصوص عليها بالمادة 19 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 وذلك بالنص صراحة على حجب الموقع أو المدونة أو القناة حال مخالفتها الآداب العامة أو بث المقاطع الفاضحة أو التحريض على الفسق والفجور أو الاتجار بالبشر وأن يتم حجبها في مهدها مع إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد صاحب المحتوى الإلكتروني.

وأخيرا فإن حاجتنا اليوم إلى وضع ضوابط سلوكية للمحتويات الإلكترونية صارت فوق كل حاجة وضرورتنا إليها صارت فوق كل ضرورة، والمحكمة تود أن تنوه أخيرا أنه وبالرغم من جسامة الجرم المرتكب فإنها رغم ذلك قد استعملت الرأفة مع المتهمين.

وكان أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة قد تضمن أن المتهمين هبة سيد والمتهم محمد ح. ع. أ 18 عامًا الطالب بالصف الثالث الثانوي والمتهم حسن س. م. م. م هارب في الفترة من عام 2018 حتى أبريل 2023 بدائرة قسم شرطة الخصوص- محافظة القليوبية ارتكبوا الجرائم التالية:

أولا: المتهمة الأولى: هبة سيد الشهيرة بأم زياد ارتكبت جريمة الإتجار بالبشر، بأن تعاملت فى أشخاص طبيعيين هم أبناؤها المجني عليهم هبة ح.ع، زياد ح.ع، إيلين ح.ع، حبيبة ح.ع، بأن استخدمتهم بإظهارهم في مقاطع مرئية نشرتها عبر حساباتها بمواقع للتواصل الاجتماعي من أجل رفع نسب مشاهدتها للحصول من إدارات تلك المواقع على أرباح زائدة نظير تلك المشاهدات، حال كونها من أصول المجني عليهم، وهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة عاما على النحو المبين بالتحقيقات.

واستغلت أطفالها تجاريًا بأن أظهرتهم في مقاطع مرئية نشرتها بحساباتها الشخصية بمواقع للتواصل الاجتماعي من أجل رفع نسب مشاهدتها للحصول من إدارات تلك المواقع على أرباح زائدة نظير تلك المشاهدات.

وقد وقعت تلك الجريمة من بالغة على أطفال وارتكبتها والدتهم على النحو المبين بالتحقيقات، وفي حالة تحدد سلامة تنشئتهم الواجب توافرها لهم بأن عرضت أخلاقهم للخطر، وعرضتهم داخل الأسرة للاستغلال التجاري، وقد وقعت تلك الجريمة من بالغة على أطفال وارتكبتها والدتهم على النحو المبين بالتحقيقات. عرضت أطفالها للخطر.

كتبت نجوى عبد العزيز