لم تكن تجربة مرور 10 أعوام على إصدار صحيفة «المال»» الاقتصادية بمثابة المصادفة، فمؤسسة «المال»» تمتلك ما يؤهلها لأن تستمر دائما فى المقدمة وتنافس ليس فقط نتيجة وجود كوادر على أعلى مستوى مؤهلة لأن تنافس أعتى الإصدارات الاقتصادية، بل نتيجة وجود روح قادرة على إذابة الحديد وجعله ينصهر فى بوتقة تحمل ثقة وتحدياً وصبراً لتنتج إصدارات على مدار 10 سنوات تمتاز بقدرتها على مواكبة الأحداث، وعبور أى أزمات قد تحدث نتيجة ظروف خارجية لا تقوى على مواجهتها كيانات كبرى.
فبيئة العمل لا تزال أبرز إمكانات «المال» التى تؤهلها لأن تصبح صحيفة متطورة وقادرة على المنافسة فى ظل تعدد الإصدارات الصحفية سواء العامة منها أو المتخصصة، فالجميع يعمل بأقصى ما أوتى من قوة ليس لنظرة ضيقة تخدم أغراضاً شخصية، بل لعمل جماعى يخرج فى أبهى صورة ليخدم مؤسسة بدأت لتستمر، وليس الاستمرارية مبتغاها بل التفرد عنوانها.
فلا يسعك إلا أن تقف احتراماً لمؤسسة استطاعت أن تخلق نوعا جديدا من الصحافة عنوانه المصداقية لن ترضى عنه بديلا، فالرغبة فى تحرى الدقة، تجعل محررى المال فى تحد دائم أمام أنفسهم، تحد يقوم على سرعة مواكبة الأحداث، دون إخلال بمعايير مهنية لا يستطع أحد أن يتجاهلها.
وابتكار الجديد دائما، وتأهيل الكوادر وخلق أخرى جديدة يتم فى تناغم وتناسق يدفع إلى مزيد من النمو والتطور والذى لا يهدأ أبدا، ليجعل مؤسسة «المال» فى شباب مستمر، فالجميع يعلم أن المؤسسة هى البطل والعمل الجماعى هو العامل المؤثر فى نجاح تجربة أصبحت تتحاكى بها جميع الألسنة، معبرة عن آمال وطموحات لا تنتهى.
يمكنك أن تطلق لخيالك العنان، من الشخصية المؤثرة والتى من دونها لن تستمر تلك التجربة الناجحة؟، ويمكنك أن تناقشها فى اجتماعاتك وجلساتك سواء فى المقاهى أو النوادى، إلا إننى أنصحك بأن تكف عن التفكير، لأن نجاح هذه المؤسسة قائم على التعاون الجماعى، فالجميع مؤثرون، وأيضا الجميع غير مؤثرين، بمعنى أن خروج أحد مهما كانت قوته من تلك المنظومة لن يزيدها إلا قوة، فهى دائما كخلية نحل، تنتج رحيقها ويزداد عبقها كلما مرت عليها السنون.
وأتذكر هنا مقولة لرجل الأعمال خالد أبوإسماعيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الأسبق عندما عرضت عليه أول عدد من صحيفة «المال»، فقال «أنتم جريدة محترمة.. وستصبحون من أكثر الجرائد تاثيرا فى الأسواق»، وهو ما أعطانى دفعة قوية للعمل بجد واجتهاد للمزيد من التميز.
وفى النهاية يمكنك أن تسمى مسميات عدة، يمكنك ان تطرح أسماء بعينها أكثر تأثيراً فى نجاح تلك المنظومة، يمكنك أن ترى فى نفسك أنك أهم شخصية فى تلك المؤسسة ومن دونك لن تستقيم الأمور، لكننى أنبهك أنك واه، فلا أحد بمفرده سر النجاح والتميز، فالسر يكمن فى « المال.. استايل» تلك الروح والمنظومة والأداء التى تجعل الجميع يعمل بجد وتحد ولا فضل لأحد على الآخر… أكررها عزيزى، وبمنتهى البساطة ودون مواربة ابحث عن «المال.. استايل» تعرف سر التفوق والتفرد.