الكشف عن جاسوس آخر يعمل لصالح الولايات المتحدة في الصين

أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز أن وكالته أحرزت تقدماً في إعادة بناء شبكتها في الصين

الكشف عن جاسوس آخر يعمل لصالح الولايات المتحدة في الصين
أيمن عزام

أيمن عزام

7:22 م, الأثنين, 21 أغسطس 23

قالت الصين إنه تم الكشف عن جاسوس آخر تعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه”، في إضافة جديدة إلى سلسلة اتهامات التجسس بين البلدين، بحسب وكالة بلومبرج.

قالت وزارة أمن الدولة الصينية اليوم الاثنين، إنها تحقق مع مسؤول في الوزارة، لم تكشف عن اسمه ولكنها عرّفته باسم عائلته “هاو”، ويبلغ من العمر 39 عاماً، وذلك لتقديمه معلومات لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية مقابل أموال. يأتي هذا في أعقاب قضية أخرى في وقت سابق من الشهر الجاري، تتعلق بموظف في مجموعة صناعية عسكرية.

الكشف عن جاسوس آخر

تأتي الادعاءات الأخيرة بعد أسابيع من إعلان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز أن وكالته أحرزت تقدماً في إعادة بناء شبكتها في الصين، بعد الانتكاسات التي شهدتها في البلاد. تصاعدت التوترات بين الصين والولايات المتحدة بعد سلسلة من الحوادث في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك منطاد تجسس مزعوم، وتوترات عسكرية في بحر الصين الجنوبي.

وزارة أمن الدولة الصينية قدمت تفاصيل نادرة عن كيفية تعامل “هاو” وغيره مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وقالت الوزارة إن موظفاً في السفارة الأميركية يُعرَف باسم “تيد”، تواصل مع “هاو” في أثناء دراسته في اليابان. وقدّم الموظف الأميركي “هاو” لزميله لي جون، الذي عمل في مكتب وكالة الاستخبارات المركزية في طوكيو. وقالت الوزارة في بيان، إن لي طلب من “هاو” العمل في وحدة “أساسية” لدى عودته إلى الصين.

يُزعم أن “هاو” وقّع اتفاقية تجسس مع الولايات المتحدة، وتلقى تدريباً. وقالت الوزارة إنه عندما عاد إلى الصين، عمل في إحدى الوزارات الصينية، والتقى أفراد وكالة الاستخبارات مرات عدة، وقدم معلومات استخباراتية، وتلقى الأموال في مقابل ذلك. ولم يحدّد البيان الصيني اسم الوزارة التي عمل فيها “هاو”.

“قدر كبير من المعلومات”

أما الحالة الأخرى فتتعلق بمشتبه فيه اسم عائلته “زينغ”، طوّر علاقة وثيقة مع “سيث”، وهو مسؤول في السفارة الأميركية في إيطاليا، وفقاً للوزارة. وطلب “سيث”، الذي اتضح أنه يعمل لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية في روما، من “زينغ”، تقديم معلومات عسكرية حساسة، ووافق على ذلك. وقالت وزارة أمن الدولة إن “زينغ” قدّم “قدراً كبيراً من المعلومات الأساسية”، وتلقى مدفوعات.

في العادة تحيط وكالة التجسس الصينية القوية عملها بالسرية، لكنها اتجهت لتصبح أكثر علانية في الآونة الأخيرة. كثّفت بكين جهودها لمكافحة التجسس، واعتمدت قانوناً جديداً لمكافحة التجسس دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي. يوسّع هذا التشريع قائمة الأنشطة التي يمكن اعتبارها تجسساً، الأمر الذي يزيد حدة المخاطر على الشركات الأجنبية.