العالم فى 2023.. نمو ضعيف وفـرص شحيحة والكثير من الضباب

العالم فى 2023.. نمو ضعيف وفـرص شحيحة والكثير من الضباب
أحمد فراج

أحمد فراج

12:42 م, الثلاثاء, 13 ديسمبر 22

اختلفت التحليلات نسبيا حول موعد الذروة المتوقعة للتضخم المرتفع وأسعار الفائدة الصاعدة ومصير أزمات سلاسل الإمداد والطاقة، لكنها اتفقت على أن عام 2023 سيكون بدون شك سنة للنمو الضعيف، هذا إذا أفلت العالم من الركود.

وفقًا لعدد من التحليلات الحديثة، تبقى توقعات الاقتصاد العالمى فى 2023 متدهورة فى الوقت الذى تستمر فيه الحرب الروسية الأوكرانية فى إضعاف التجارة خاصة فى أوروبا، بينما تنتظر الأسواق إعادة فتح الاقتصاد الصينى بشكل كامل بعد شهور من الاضطراب بسبب عمليات الإغلاق المرتبطة بكوفيد – 19.

ويتوقع معهد التمويل الدولى أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد العالمى %1.2 فى عام 2023، وهو مستوى مساوٍ لعام 2009، حينما كان العالم قد بدأ للتو فى الخروج من الأزمة المالية.

وبدورها تتفق منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (OECD) مع التوقعات المتشائمة. وفى تقرير صدر مؤخرا، كتب كبير الاقتصاديين فى المنظمة ألفارو سانتوس بيريرا: «نحن نواجه حاليًا توقعات اقتصادية صعبة للغاية. السيناريو المحورى لدينا ليس ركودًا عالميًا، ولكنه تباطؤ كبير فى نمو الاقتصاد العالمى خلال عام 2023، فضلاً عن التضخم المرتفع، وإن كان يتجه للتراجع فى العديد من البلدان».

وتواجه الحكومات تحديًا صعبًا بالنسبة لدعم مواطنيها فى وقت ترتفع فيه الأسعار بشكل كبير، وخاصة الضروريات مثل الغذاء والوقود، والتى تأثرت بشدة بالحرب فى أوكرانيا.

وفى تقرير صدر مؤخرا، أشار صندوق النقد الدولى إلى صعوبة الأوضاع التى يجب على الحكومات إدارتها فى العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

وأوضح: «مع استمرار معاناة الكثير من الناس، يجب على الحكومات أن تستمر فى إعطاء الأولوية لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً للتعامل مع فواتير الغذاء والطاقة المرتفعة وتغطية التكاليف الأخرى. لكن يجب على الحكومات أيضًا أن تتجنب زيادة الطلب الكلى الذى قد يؤدى إلى ارتفاع التضخم».

ومع ذلك، تتفق التحليلات على أنه لا يوجد طريق واضح فى 2023 للخروج من أزمات 2022، إذ تبقى الفرص الشحيحة فى العالم ضعيف النمو، مكبلة لأى تقدم كبير يمكن المراهنة عليه، هذا إلى جانب الكثير من الغموض وعدم اليقين.

تسير على «حبل مشدود» بين رفع الفائدة والحاجة إلى دفع النمو

الدول الناشئة تحت رحمة معضلة اقتصادية خارج سيطرتها

تواجه البنوك المركزية فى الأسواق الناشئة فى 2023 مأزقا حرجا نظرا لاضطرارها مواصلة التعامل مع متغيرات اقتصادية دولية خارجة عن سيطرتها.

والمأزق يتمثل تحديدا فى أن تراجع النمو الاقتصادى يعنى أن البنوك لا يمكنها الإبقاء على سياسة التشديد النقدى، لكن ارتفاع التضخم لا يسمح لها بوقف رفع أسعار الفائدة أيضًا.

وذكرت وكالة بلومبرج أن النتيجة هى تزايد مخاطر حدوث أخطاء فى السياسة النقدية إذ تسير البلدان من بولندا إلى كولومبيا ومن الهند إلى كوريا الجنوبية، على حبل مشدود فى محاولة لتحديد المستوى الدقيق لتكاليف الاقتراض التى لن تشل اقتصاداتها وتحافظ على استقرار أسعار المستهلك.

وبحسب تقرير بلومبرج فإن الجواب ليس واضحا أو سهلا ، فطالما استمر مجلس الاحتياطى الفيدرالى فى رفع أسعار الفائدة، وظل اقتصاد الصين رهن الاضطرابات، فإن صانعى السياسات فى الدول النامية يظلون تحت ضغط عوامل خارجة عن سيطرتهم.

هجرة المستثمرين

وأوضح التقرير أن الأسواق الناشئة شهدت هجرة جماعية للمستثمرين هذا العام على الرغم من رفع أسعار الفائدة بوتيرة غير مسبوقة.

وانخفضت السندات السيادية فى الاقتصادات الناشئة بأكبر قدر منذ عام 2009، وواجهت العملات أسوأ خسائر سنوية منذ تخلف روسيا عن السداد فى عام 1998.

ورغم أن الانتعاش منذ أكتوبر قد خفف من حدة الركود، فإن الاقتصادات الأصغر لا تبعد سوى خطوة واحدة عن أزمة العملة الكاملة. وقد يؤدى أى بيع إضافى للسندات إلى منع وصولها إلى أسواق رأس المال، ودفعها إلى أزمة فى تكاليف المعيشة أو حتى الانهيار الاقتصادى مثل حالة سريلانكا.

الدرس المجرى فى أخطاء السياسة النقدية

قال تيلمان كولب، محلل الأسواق الناشئة فى «يو بى إس جلوبال ويلث مانجمنت» حول الأزمة التى يراها فى أوروبا الوسطى والشرقية: «خطأ السياسة النقدية هو بالتأكيد شيء يجب أن نقلق بشأنه».

وتابع: «إذا رفعت أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى، فهل سيؤدى ذلك إلى الإضرار باقتصادك؟».

وذكرت بلومبرج أن المجر كانت أول من تعلم هذا الدرس المرير، فبعد واحدة من أسرع دورات التشديد فى العالم والتى شهدت مضاعفة معدل الفائدة القياسى أكثر من 21 مرة فى 16 شهرًا ، توقفت المجر مؤقتًا بعد تحرك بدأ فى سبتمبر.

لكن فى غضون أيام، اضطرت إلى استئناف موقفها المتشدد بسبب ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى منذ عام 1996 مع هبوط عملتها إلى مستوى قياسى منخفض مقابل اليورو.

وأوضحت بلومبرج أن الضغط يتزايد حاليا فى الاتجاه المعاكس، فمع انكماش الاقتصاد على أساس ربع سنوى متتالى، يتوقع الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع «بلومبرج» حدوث ركود فى النصف الأول من عام 2023.

وبحسب بلومبرج، تعتبر تجربة المجر بمثابة تحذير مبكر للعديد من الأسواق الناشئة الأخرى.

وفى داخل أوروبا الشرقية، قطعت كل من جمهورية التشيك وبولندا منتصف الطريق، إذ تشير التوقعات إلى أنهما تواجهان احتمال حدوث ركود بنسبة 82.5% و67.5% على التوالى، على الرغم من وقف رفع أسعار الفائدة منذ أشهر. ومع ارتفاع التضخم فى كلا البلدين، قد لا يكون لديهما مجال لمكافحة التباطؤ الاقتصادى.

التضخم يقترب من ذروته؟

وبحسب بلومبرج، أظهر التضخم علامات على بلوغ ذروته فى العديد من الأسواق الناشئة، وخاصة فى دول مثل البرازيل.

لقد أدى تخفيف نمو أسعار المستهلكين فى الولايات المتحدة إلى تشجيع صانعى السياسة والمستثمرين على تحويل الانتباه إلى مخاوف النمو. لكن أمثلة مثل المجر فرضت على المستمرين إعادة فحص الواقع.

ووفقا لبلومبرج، يتردد صدى الأزمة فى كولومبيا التى تشتهر بالقهوة والزمرد الفاخر والفواكه النادرة، إذ تعانى للشهر السادس على التوالى من ارتفاع أسعار المستهلكين حتى مع تعثر التوسع الاقتصادى.

وتشير التوقعات لعام 2023 إلى حدوث انخفاض كبير فى نمو الناتج المحلى الإجمالى إلى 1.8% من 7.5% فى عام 2022.

كما أن عدم اليقين بشأن سياسة الحكومة اليسارية المشكلة حديثًا يؤدى إلى توقعات متشائمة، وفقًا لبنك باركليز.

قال إريك مارتينيز، محلل العملات فى بنك باركليز: «قد تكون المشكلة أن الحكومة الجديدة تنفذ توسعًا ماليًا أكثر شدة أو أن تصبح راديكالية للغاية من حيث إعاقة الاستثمار وإنتاج النفط، وهذا من شأنه أن يزيد من المخاطر».

آسيا.. ضحية جديدة لهروب رأس المال

وبالنسبة لآسيا، فرغم أن القارة تنعم بطلب محلى قوى، ومعدلات فائدة أقل من مناطق الأسواق الناشئة الأخرى وتضخم أضعف، فإنها تظل عرضة لتدفقات رأس المال الخارجة. كما أن البلدان المجاورة للصين حساسة أيضًا لتقلبات النمو فى ثانى أكبر اقتصاد فى العالم.

انقسم مجلس السياسة النقدية فى كوريا الجنوبية الشهر الماضى حول موعد وقف دورة التشديد. فى غضون ذلك، رفض المسؤولون التوقعات المبكرة لأوانها من قبل سيتى جروب ونومورا هولدينجز لبدء تخفيض أسعار الفائدة فى منتصف عام 2023.

وفى الهند، انخفض النمو الاقتصادى على أساس سنوى بأكثر من النصف إلى 6.3% فى الربع الأخير.

وكانت الهند متقاعسة فى رفع تكاليف الاقتراض وقد أضافت 190 نقطة أساس فقط إلى سعر إعادة الشراء، مما لا يترك مجالًا لمزيد من التشديد، لكن يمكن أن يقوض هذا طموحات النمو.

قال كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين فى UBP SA، لتلفزيون «بلومبرج» إن الحاجة إلى تحقيق التوازن بين معالجة التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادى ستظهر فى جميع أنحاء العالم العام المقبل، لكن المعضلة وصلت بالفعل إلى آسيا.

وأشارت بلومبرج إلى أن ضجة وقف رفع أسعار الفائدة تزداد فى الأسواق الناشئة. على سبيل المثال، فى بولندا، أظهرت أحدث البيانات قراءة أكثر مرونة للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر، وعادت الحجج الداعية إلى إنهاء سياسة التشديد.

وقال دان بوكسا، كبير الاقتصاديين فى UniCredit SpA لأوروبا الوسطى والشرقية: «إن نطاق رفع أسعار الفائدة الإضافى ضيق، لكن الالتزام القوى بترك المعدلات دون تغيير فى وقت ارتفاع ضغط التضخم يبدو سابقًا لأوانه وغير مرن».

وتابع: «البنوك المركزية ستلتزم فى وقت مبكر جدًا بإنهاء رفع أسعار الفائدة».

اندثار محتمل لمسار رفع الفائدة

«مورجان ستانلى»: الأمل فى تعافى سلاسل التوريد ينهى كابوس التضخم

توقع بنك مورجان ستانلى أن تتعافى سلاسل التوريد فى 2023، الأمر الذى يضع حدا للتضخم المتسارع ويعطى مزيدا من هوامش المناورة للبنوك المركزية كى تتخلى عن مسار رفع أسعار الفائدة.

وقال البنك إن عام 2023 سيشهد ضعفا فى النمو الاقتصادى، وتراجعا فى التضخم، ونهاية لمسار رفع أسعار الفائدة، وزوال الركود فى الولايات، وانكماش الاقتصاد الأوروبى، وظهور بوادر النمو فى آسيا.

وذكر البنك فى تقرير حول التوقعات الاقتصادية العالمية أنه مع استمرار طلب المستهلكين المفرط بعد جائحة كوفيد، ومخزونات التجزئة المتزايدة، وإجراءات محاربة التضخم التى تلقى بثقلها على النمو فى عام 2023، فإن نمو الناتج المحلى الإجمالى العالمى سيلامس %2.2 فقط، متحديًا الركود بصعوبة ولكنه أقل من النمو المتوقع بنسبة %3 خلال 2022.

وتوقع البنك أن يصل التضخم العالمى إلى ذروته فى الربع الأخير من عام 2022 بالنظر إلى أن تباطؤ الطلب، وخصومات الأسعار بسبب ارتفاع المخزونات وانخفاض أسعار المساكن، من بين عوامل أخرى تساعد على تخفيف التضخم، مما يدفع البنوك المركزية الرئيسية للتوقف مؤقتًا لتقييم سلسلة الارتفاعات التاريخية الأخيرة فى أسعار الفائدة.

وبحسب التقرير، فإن التفاعل بين التضخم وتدخل البنك المركزى سيشكل فى النهاية قصة النمو الاقتصادى لعام 2023.

الأمل فى سلاسل التوريد

وقال سيث بى كاربنتر، كبير الاقتصاديين العالميين فى مورجان ستانلى: «شهدت الأشهر الـ 12 الماضية أسرع زيادة فى معدل الأموال الفيدرالية منذ عام 1981، وأسرع زيادة فى معدلات الفائدة أجراها البنك المركزى الأوروبى (ECB) منذ إنشاء منطقة اليورو».

وتابع: «ولكن مع تعافى سلاسل التوريد، يمكننا أن نشهد انخفاضًا أكثر حدة وأوسع فى التضخم، مما يعنى مسارًا أسهل إلى حد ما للسياسة النقدية وزيادة النمو على مستوى العالم».

أمريكا تجمع بين تباطؤ النمو وتباطؤ التضخم

وذكر البنك أن الأنظار تتجه إلى أسعار المستهلكين فى الولايات المتحدة التى ارتفعت حاليًا بنسبة %8.2 على أساس سنوى، ولكنها فى طريقها للارتفاع بنسبة %2.4 فقط على أساس سنوى مع نهاية عام 2023.

وأشار البنك إلى أنه من المرجح أن يؤدى الجمع بين تباطؤ النمو وتباطؤ التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطى الفيدرالى إلى كبح رفع أسعار الفائدة.

وتقول إيلين زينتنر، كبيرة الاقتصاديين فى الولايات المتحدة: «نتوقع أن يصل النمو المستهدف إلى ما بين %4.5 و%4.75 بحلول يناير 2023، ويستقر عند هذا المستوى حتى عام 2023 ثم ينخفض خلال 2024».

وفى سوق العمل، يرى مورجان ستانلى أنه فى الوقت الذى أبطأت فيه الشركات التوظيف، فإن ضعف الرواتب والصعوبة فى شغل الوظائف الماهرة ستعيق تسريح العمال على نطاق واسع فى عام 2023.

اقتصاد اليورو سينكمش

ويتوقع مورجان ستانلى أن ينكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة %0.2 فى عام 2023 على خلفية أزمة الطاقة المستمرة وتشديد السياسة النقدية.

ومن المتوقع أن يظل التضخم،الذى ارتفع إلى معدل سنوى غير مسبوق قدره %10.7 فى أكتوبر 2022، أعلى بكثير من المستوى المستهدف للفترة المتبقية من عام 2022 وكذلك فى عام 2023.

يقول ينس إيزنشميت، كبير الاقتصاديين فى أوروبا: إن مخاوف التضخم، قد ترفع معدلات الفائدة إلى %2.5 فى الربع الأول من عام 2023 قبل أن تبدأ فى الانخفاض فى أوائل عام 2024».

ويتوقع مورجان ستانلى أن يسجل الناتج المحلى الإجمالى فى منطقة اليورو نموًا بنسبة %0.9 فى عام 2024، مقارنة بتقديرات عند %1.6.

وعلى الرغم من أن أسواق العمل قد تضعف فى منطقة اليورو، إلا أن الزيادة فى البطالة قد تكون متواضعة.

وأشار مورجان ستانلى إلى أن اقتصاد المملكة المتحدة نما بنسبة %7.5 ويقدر نموه بنحو %4.2 فى عامى 2021 و2022 على التوالى.

ومن المقرر أن ينخفض هذا المعدل بنسبة %1.5 فى عام 2023، وهو أكبر تباطؤ اقتصادى لأى اقتصاد رئيسى، باستثناء روسيا. وبالتالى من المرجح أن ينهى بنك إنجلترا رفع أسعار الفائدة عند %4 ويحذو حذو بنك الاحتياطى الفيدرالى فى التخفيضات فى أوائل 2024.

وتقول برونا سكاريكا رئيسة الاقتصاديين بمورجان ستانلى فى المملكة المتحدة: «ستستمر الضربة المستمرة للدخل الحقيقى المتاح فى التأثير على الإنفاق الاستهلاكى، مع ارتفاع عدم اليقين الاقتصادى الذى يدفع الناس إلى التمسك بمدخراتهم».

وتابعت: «بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يؤدى ارتفاع معدلات الرهن العقارى إلى انخفاض حاد فى مبيعات العقارات السكنية».

نظرة متفائلة على آسيا

بحسب التقرير، فى الصين، قد يؤدى تعافى الاستهلاك الخاص إلى انتعاش الاقتصاد بشكل متواضع العام المقبل.

ويقول روبن شينغ كبير الاقتصاديين بمورجان ستانلى فى الصين: «نتوقع نموًا بنسبة %5 فى عام 2023، مع تحقيق معظمه فى النصف الثانى من العام، عندما يتم فتح الاقتصاد بالكامل بعد إلغاء سياسات صفر كوفيد فى وقت مبكر من العام».

وبحسب مورجان ستانلى، يمثل هذا تحسنًا كبيرًا مقارنة بتوقعات البنك لنمو بنسبة %3.2 فى الصين خلال عام 2022، وهو انخفاض حاد مقارنة بمتوسط النمو خلال العقد الماضى.

فى اليابان، أدى الاقتصاد المتطور وشيخوخة السكان إلى استمرار تباطؤ النمو نسبيًا. ولهذا فإن توقعات مورجان ستانلى لنمو الناتج المحلى الإجمالى بنسبة %1.2 لعام 2023 تعتبر إيجابية.

ويقول تاكيشى ياماغوتشى رئيس الاقتصاديين بمورجان ستانلى فى اليابان: «لدى الأسر فائض كبير فى السيولة النقدية والودائع التى يجب أن تدعم النمو العام المقبل».

فى الهند، يتوقع أن الناتج المحلى الإجمالى فى طريقه للتوسع بنسبة %6.2 فى عام 2023 و%6.4 فى عام 2024، فى حين أن ثلاثة اتجاهات كبرى، مدعومة بالبنية التحتية الرقمية المتقدمة فى البلاد، تضع الهند على طريق تجاوز اليابان وألمانيا لتصبح ثالث أكبر اقتصاد بحلول عام 2027.

يقول كبير الاقتصاديين بالهند أوباسانا تشاشرا «الهند لديها الظروف المناسبة لازدهار اقتصادى، تغذيها الاستثمارات فى التصنيع وتحول الطاقة».

وذكر البنك أن هذه القوة لا تقتصرعلى الاقتصادات الأكبر فى آسيا، إذ إن العديد من البلدان فى المنطقة مهيأة للنمو فى العام المقبل وقد يكون ذلك إيجابيا لبقية الاقتصادات فى العالم.

تحول تاريخى ينهى نصف قرن من النمو فى أحضان العولمة

5 بؤر ساخنة تعيد تشكيل مشهد الاقتصاد العالمى

كان عام 2022 حافلا بالتغيرات الضخمة التى مثلت تحولا تاريخيا فى الاقتصاد العالمى الذى عاش ما يقرب من نصف قرن فى أحضان معدلات التضخم المتدنية وأسعار الفائدة المنخفضة قبل أن يتحول إلى النقيض بشكل مفاجئ.

وحسب شبكة «إيه بى سى» الإخبارية، شهد نصف القرن الماضى فترة تميزت بالنمو الهائل والتعاون العالمى والتجارة المزدهرة، جنبا إلى جنب مع ارتفاع قياسى فى حجم الديون.

فى بداية 2022، كان المراقبون مقتنعين بأن التضخم المرتفع سيكون قصير الأجل وأنه مجرد رد فعل مؤقت على إغلاقات الوباء والحرب الروسية الأوكرانية، لكن مع اقتراب 2023 يبدو الأمر أشبه بشيء أطول بقاءً.

ومن بين متغيرات عديدة، نصح تقرير «إيه بى سى» بمتابعة 5 عوامل رئيسية من المحتمل أن تشكل ملامح المشهد الاقتصادى العالمى.

-1 أسعار الفائدة

قد تتباطأ وتيرة رفع أسعار الفائدة العام المقبل. لكن إذا أصبح التضخم أكثر رسوخا، فإن الصعود التدريجى فى أسعار الفائدة على مدى السنوات القليلة المقبلة سيصبح أمرا لا مفر منه.

وإذا ما وصل الاقتصاد العالمى إلى ركود خلال 2023، كما يتوقع الكثيرون، فمن المحتمل أن تكون أسعار الفائدة ثابتة وربما تنخفض، ولكن قد يكون ذلك لفترة مؤقتة.

-2 الصين

أنقذ الاقتصاد الصينى، وفقا للتقرير، الرأسمالية الغربية خلال الأزمة المالية العالمية، لكن المملكة الوسطى عادت هذا العام إلى إمبراطورية على الطراز القديم، بحسب تعبير «إيه بى سى».

وأوضح التقرير أن الاقتصاد الصينى تضرر من عمليات الإغلاق المرتبطة بكوفيد – 19، مما أدى إلى ظهور الاضطرابات الاجتماعية.

وأشار التقرير إلى أن تأثير الصين على النمو العالمى، وخاصة التضخم، سيكون أكثر عمقًا فى العام الجديد. ففى حين أن النمو الهائل منذ الثمانينيات جعل الصين قوة مهيمنة فى التجارة العالمية، لكن أكبر الصادرات الصينية إلى العالم لم تكن الملابس أو الإلكترونيات أو الآلات الثقيلة والصناعة وإنما انخفاض التضخم.

وبوصف الصين «المصنع العالمي»، فقد سمح لها حجمها الكبير بإنتاج سلع أرخص من أى وقت مضى للعالم.

وذكر التقرير، أنه بينما كان الغرب يهنئ نفسه على الإدارة الاقتصادية التى لا تشوبها شائبة فيما يتعلق بترويض التضخم عبر السياسة النقدية المطبقة ببراعة، كانت الصين هى التى تتحمل العبء الثقيل من أجله.

-3 مصير العولمة

مع إغلاق الصناعات بشكل جماعى فى جميع أنحاء العالم المتقدم وانتقالها إلى الصين، أدت البطالة وانخفاض الأجور إلى تغذية السخط الاجتماعى والتحول السياسى نحو التطرف.

ومع استفادة مجموعة أصغر وأكثر ثراءً فى القمة وهيمنة الشركات متعددة الجنسيات، بدأت جاذبية الاقتصاد المعولم فى التدهور.

لقد وضع وباء كوفيد مفهوم الاقتصاد المعولم فى اختبار صعب إذ أدت الاضطرابات التجارية إلى نقص هائل فى المواد الخام والسلع. ثم غزا فلاديمير بوتين أوكرانيا، وحطم وهم العالم الذى توحده التجارة.

-4 أزمة الطاقة

سيطرت المدرسة الكينزية (التى تدعو إلى التدخل الحكومى من خلال سياسات الإنفاق والضرائب وإعادة توزيع الدخل) على الفكر الاقتصادى والسياسة الاقتصادية فى مرحلة بعد الحرب العالمية الثانية – عندما عانت العديد من الاقتصادات المتقدمة من التضخم – لكنها «ماتت» لاحقا فى سبعينيات القرن الماضى مع تباطؤ التضخم فى جميع أنحاء العالم وتم استبدالها بالنظر ية النقدية.

فى النظرية النقدية تسيطر البنوك المركزية على الاقتصاد من خلال أسعار الفائدة وتغيب الحكومات عن إدارة الاقتصاد.

وجاءت شرارة هذا التغيير فى الفكر الاقتصادى السائد من أزمة الطاقة بعد أن شكلت الدول المنتجة للنفط، بقيادة المملكة العربية السعودية وغيرها من المنتجين فى الشرق الأوسط اتحادًا ورفعت الأسعار، مما أدى إلى دفع التضخم إلى مستويات مرتفعة.

والآن تقود أزمة طاقة جديدة إلى تأجيج التضخم، وقد بدأت الحكومات، وخاصة فى أوروبا، فى الاضطلاع بدور رائد فى الإدارة الاقتصادية إذ تدخلت فى أسواق الطاقة، وضربت المنتجين بفرض ضرائب أعلى ووزعت العائدات على المستهلكين.

ومن المرجح، وفقا للتقرير، أن تؤدى الأزمة الآن إلى تحديد سقف للأسعار وتدخل مباشر فى ما كان من المفترض أن يكون «سوقًا حرة».

-5 تحول الطاقة

كان التكيف مع تغير المناخ أحد أكبر التحديات التى واجهتها البشرية قبل فترة طويلة من هذا التحول غير المتوقع فى الاقتصاد العالمى. لقد أصبح الآن أكثر إلحاحًا حينما وجدت أوروبا الغربية نفسها رهينة حرب الطاقة الروسية.

وبحسب التقرير، تمكنت روسيا، من إحداث دمار اقتصادى فى دول الناتو، والذى امتد تأثيره إلى جميع أنحاء العالم.

على سبيل المثال، تعتمد ألمانيا بشكل كبير على الغاز الروسى فى الكثير من عمليات التصنيع، وقد أثرت الارتفاعات الهائلة فى الأسعار على اقتصادها بشدة. ومن المتوقع حدوث ركود كبير خلال الأشهر المقبلة، لكن المرونة فى الإنفاق الاستهلاكى قد تحد من الضرر.

كما ارتفعت أسعار الفحم إلى مستويات قياسية أدت إلى قفزات كبيرة فى أسعار الكهرباء.

ومن المرجح، وفقا للتقرير، أن تؤدى هذه الأسعار المرتفعة إلى تسريع الدفع باتجاه الحصول على الوقود النظيف.

«ستاندرد آند بورز»: الدول المعتمدة على التصدير ستتألم

توقعت وكالة ستاندرد آند بورز أن يؤدى ضعف الطلب العالمى إلى ضعف النمو فى الاقتصادات التى تحركها الصادرات مثل كوريا الجنوبية وتايوان.

وبحسب تقديرات الوكالة، ستتباطأ مستويات الناتج المحلى الإجمالى فى منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج الصين فى عام 2023 إلى %3.9 من %4.8 فى عام 2022.

وأوضحت الوكالة أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ ستكون عرضة لضغوط العملات الأجنبية خلال عام 2023 بالنظر إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية والعجز الكبير فى الحساب الجارى فى بعض البلدان يؤدى إلى ضعف العملات مشيرة إلى أن احتمال حدوث أزمة فى العملة وهروب رأس المال قد يصيب واحدًا أو أكثر من الأسواق الناشئة فى عام 2023.

وبحسب الوكالة، سيشتد تباطؤ الطلب العالمى فى عام 2023، مما يؤثر على صادرات آسيا والمحيط الهادئ مشيرة إلى أن الانتعاش المحتمل فى نمو الصين قد يخفف من هذه الضربة.

وقالت الوكالة إن الاقتصادات التى تعتبر فيها الصادرات مهمة للغاية أكثر عرضة للتباطؤ العالمى، وهذا يضر بكوريا الجنوبية وتايوان ، إذ تتعرض صناعات أشباه الموصلات أيضًا إلى انكماش عالمى واضح، ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلى الإجمالى فى كلا الاقتصادين بشكل كبير فى عام 2023.

ومن المفترض أن يعوض الاقتصاد الصينى المتسارع جزئيًا تأثير ضعف النمو فى الولايات المتحدة وأوروبا.

وبحسب توقعات الوكالة، سيكون للتباطؤ العالمى تأثير أقل على الاقتصادات المحلية التى يقودها الطلب مثل الهند وإندونيسيا والفلبين. وسيتوسع إنتاج الهند بنسبة %7 فى 2022 – 2023 (تنتهى فى مارس 2023) و%6 فى السنة المالية المقبلة. وتوقعت «ستاندرد آند بورز» أن تنمو إندونيسيا والفلبين بنسبة %5 على الأقل فى عام 2023.

ضعف الطلب

وفقا لستاندرد آند بورز، يؤثر الغياب المحتمل للنمو الاقتصادى الكبير فى الولايات المتحدة ومنطقة اليورو خلال عام 2023 على الطلب على الصادرات، وتوقعت الوكالة انكماشًا طفيفًا فى الناتج المحلى الإجمالى فى الولايات المتحدة ونموًا صفريًا فى منطقة اليورو.

وبحسب الوكالة، ستؤدى مشكلة التضخم فى الولايات المتحدة إلى رفع أسعار الفائدة العالمية إذ يرتفع معدل التضخم الأساسى فى البلاد مع تمرير الشركات لزيادة التكاليف. وسيؤدى ذلك إلى لجوء الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى إلى تشديد السياسة النقدية بقوة.

ومن المرجح، وفقا للوكالة، أن يرفع الاحتياطى الفيدرالى معدل الفائدة إلى أكثر من %5 بحلول الربع الثالث من عام 2023، مما سيسحب رأس المال من المنطقة ويضغط على أسعار الصرف.

وفى أوروبا، يعتبر التضخم الأساسى أقل ولكن ارتفاع أسعار الطاقة بعد الغزو الروسى لأوكرانيا يمثل نقطة ضغط رئيسية.

الصين مؤهلة للنجاة

كانت البيانات الاقتصادية الصينية للربع الثالث مفاجأة على الجانب الصعودى مع تحسن زخم الإنتاج الصناعى فى سبتمبر.

وتوقعت الوكالة أن يرتفع نمو الصين فى عام 2023 مع تخفيف موقف فيروس كورونا مشيرة إلى أن الحكومة ستخفف من موقفها بشأن كوفيد – 19 بشكل أكثر منهجية فى عام 2023، خلال الربع الثانى على الأرجح.

ومن المرجح ، بحسب الوكالة، أن ينمو الاستهلاك والاستثمار الخاص فى النصف الثانى من عام 2023.

ومن غير المرجح أن يتعافى قطاع الإسكان بسرعة نظرًا لضعف الثقة.

ووفقا للتقرير، سيتوسع الناتج المحلى الإجمالى للصين بنسبة %4.8 فى عام 2023 ، وبوتيرة مماثلة فى عام 2024.

وتوقعت الوكالة أن تواصل الصين اللحاق بالاقتصادات المتقدمة إذ ستكون إنتاجيتها ومستويات المعيشة فيها حوالى %40 من مستويات الولايات المتحدة بحلول عام 2040.

النشاط الصناعى أقرب للتوسع

«سوسيتيه جنرال» يراهن على وضع أفضل فى الأسواق الصاعدة

توقع بنك «سوسيتيه جنرال» الفرنسى أن تسجل الأسواق الناشئة نموًا قويًا فى العام المقبل، مع نمو إجمالى بنسبة %3.8 فى اقتصاداتها، مشيرا إلى أن الأسواق المتقدمة من المرجح أن تنزلق إلى الركود فى جميع المجالات تقريبًا.

وقال البنك الفرنسى فى تقرير توقعات الأسواق الناشئة لعام 2023 إنه من المرجح أن تحافظ الأسواق الناشئة على نمو معتدل خلال عام 2023، على عكس التباطؤ الواضح فى الأسواق المتقدمة.

وذكر أن عامى 2021 و2022 شهدا أداءً اقتصاديا أفضل فى الأسواق المتقدمة، مشيرا إلى أنه من المرجح الآن أن ينعكس الوضع خلال عام 2023 بتحقيق نمو بنسبة %3.8 فى الأسواق الناشئة مقابل %1.2 فى العالم المتقدم.

وقال فينكس كالين، مدير استراتيجية الأسواق الناشئة بالبنك الفرنسى، إن السيناريو المركزى الذى يطرحه بنك سوسيتيه جنرال لتوقعات نمو الأسواق الناشئة فى العام المقبل «هو سيناريو الصلابة والاستقرار».

وأضاف كالين أن التضخم بلغ ذروته فى الأسواق الناشئة وهو ما يزيل الضغوط على البنوك المركزية، كما يعنى أن دورة رفع أسعار الفائدة تقترب من نهايتها، لذا فإن رياح النمو المعاكسة قد تتراجع مع توقف رفع أسعار الفائدة.

انخفاض معتدل فى التضخم

وبحسب التقرير، من المتوقع أن يكون هناك انخفاض معتدل فى التضخم خلال عام 2023 فى الاقتصادات الناشئة. وأوضح «سوسيتيه جنرال» أنه على محافظى البنوك المركزية فى الأسواق الناشئة ملاحظة أنه لا يوجد مجال كبير لبدء دورة التيسير النقدى التالية.

وتوقع البنك أن ينخفض معدل التضخم بشكل تدريجى للغاية ، ليعود قريبًا من المستهدف فى عام 2024.

وتشير الأرقام الشهرية التى تظهر مع اقتراب عام 2022 من نهايته، إلى أن النشاط الصناعى ينخفض بشكل حاد فى العالم المتقدم ، فى حين أنه مستقر ويقترب من التوسع فى الأسواق الناشئة.

ووفقا للبنك، فإن الولايات المتحدة سوف تنغمس فى الركود إما فى 2023 أو 2024، على الرغم من أن الانكماش من المرجح أن يكون قصيرًا.

دولار أضعف

ومع ذلك، قد تضعف أخيرًا قوة الدولار، الذى كان قويًا بشكل استثنائى فى عام 2022. ومن المرجح أن ينعكس هذا الوضع فى عام 2023، مع ارتفاع العملات الآسيوية بشكل جيد على وجه الخصوص.

وبشكل عام، يتوقع بنك سوسيتيه جنرال أن تفقد عملات الأسواق الناشئة %1.5 من قيمتها بنهاية العام المقبل.

وينصح البنك المستثمرين بتفضيل الأسواق الناشئة على الأسواق المتقدمة فى عام 2023.

وبحسب البنك، لا تزال هناك مشكلة تؤثر على النمط الطبيعى للاستثمار فى آسيا بسبب التوترات بين الولايات المتحدة والصين. كما أن سياسة عدم انتشار فيروس كورونا فى الصين لا تساعد أيضًا على ذلك، فهى تعطل الاقتصاد الصينى بشكل كبير، وتضر بثقة الجمهور.

أيضا تؤثر الاضطرابات والاحتجاجات فى الصين ضد قيود كورونا على الإنتاج، وتجعل الصين أقل جاذبية كقاعدة إنتاج، كما أن تدابير مثل الحظر المفروض على شحن الرقائق المتطورة وتكنولوجيا الرقائق إلى الصين لها تداعيات سلبية.

ولتحقيق نمو تجارى أكبر فإن ذلك يتطلب علاقات أوثق بين الصين والولايات المتحدة، وتسوية الحظر الأمريكى على تصدير تكنولوجيا الرقائق إلى الصين، مما قطع سلسلة التوريد بين العملاقين، وأجبر الشركات على تنويع الإنتاج بعيدًا عن الصين.

وأوضح أن الواردات الأمريكية من الصين ضخمة ، إذ بلغت 542 مليار دولار لعام 2021، لكنها فى حالة ركود.

وذكر أن الواردات من الصين شكلت %22 من إجمالى واردات الولايات المتحدة فى 2018، لكنها لا تمثل سوى %18 من واردات الولايات المتحدة الآن.

العولمة لن تزول سريعا

وقال كبير الاقتصاديين فى الأسواق الناشئة فى «لومبارد»، لورانس برينارد، فى مذكرة للعملاء ، إن التخلص من العولمة لن يحدث بشكل سريع، وسيكون «عملية طويلة الأمد».

وأوضح أن «أبل» تصنع أكثر من %90 من منتجاتها فى الصين ، حيث ينتج مجمع Zhengzhou التابع لشركة Foxconn عددًا من أجهزة iPhone أكثر من أى مكان آخر على وجه الأرض.

وتمتلك «أبل» 150 موردًا فى الصين، لكنها تتطلع إلى تكثيف البدائل خارج البلاد ، وخاصة فى الهند وفيتنام. وكان لدى «أبل» 18 مورداً فقط فى هذين البلدين منذ خمس سنوات ، وهو رقم ارتفع إلى 37 الآن.

ووفقًا لتوقعات جى بى مورجان، فإنه بحلول عام 2025 ، من المتوقع أن تصنع شركة أبل %25 من منتجاتها خارج الصين.

ويتوقع مراقبون أن الهند وفيتنام هما المستفيدتان الرئيسيتان من تراجع الاعتماد على الصين، كذلك ستستفيد دول جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا والفلبين وتايلاند.

بينما يظل الخاسرين الرئيسيين من تراجع العولمة وتحولات الإنتاج تايوان وكوريا الجنوبية والصين.