أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار (16) لسنة 2025، والذي يتضمن ضوابط جديدة لحساب وتكوين المخصصات الفنية لفرع تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال.
يأتي هذا القرار في إطار حرص الهيئة على تعزيز الشفافية المالية وضمان ملاءة الشركات التأمينية، بما يكفل حقوق حملة الوثائق والمستفيدين منها.
ووفقًا للقرار، تلتزم الشركات بتكوين المخصصات الفنية اللازمة لمواجهة التزاماتها التأمينية وفقًا للمادة (174) من قانون التأمين الموحد.
وتشمل هذه المخصصات الاحتياطي الحسابي، ومخصص المطالبات تحت التسوية، ومخصص المطالبات عن الحوادث غير المُبلغ عنها. وتحدد الضوابط الجديدة آليات احتساب هذه المخصصات لضمان دقة التقديرات المالية، بما يتماشى مع معايير المحاسبة المصرية وأفضل الممارسات الاكتوارية.
ويمثل الاحتياطي الحسابي التزامات التغطية التأمينية المتبقية، ويتم احتسابه بناءً على القيم الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية، مع مراعاة الفرق بين القيمة الحالية لمبالغ التأمين المتوقعة التي ستُسدد لحملة الوثائق، والقيمة الحالية للأقساط المستقبلية التي يتعين سدادها للشركة.
ويشترط القرار أن يتم هذا التقدير وفقًا للضوابط الفنية ونموذج التقرير الاكتواري المعتمد من الهيئة، لضمان دقة الاحتسابات المالية وحماية حقوق المؤمن لهم.
أما مخصص المطالبات تحت التسوية، فيُحتسب بناءً على المطالبات المُبلّغ عنها التي لم تُسوى حتى تاريخ إعداد القوائم المالية.
ويتطلب القرار من الشركات إجراء جرد فعلي لملفات المطالبات وإعداد سجلات إلكترونية دقيقة تشمل كافة الفروع التأمينية، بما يضمن توفير تغطية مالية عادلة لتعويض المستفيدين. كذلك، يتوجب على الشركات تكوين مخصص خاص بالحوادث التي وقعت ولم يُبلغ عنها، وفقًا للأساليب الإحصائية والاكتوارية المعتمدة.
من الناحية المحاسبية، يفرض القرار أن تُدرج الفروق الناتجة عن قياس المخصصات الفنية ضمن احتياطي خاص لفروق تقدير المخصصات والاحتياطيات الفنية، تحت بند حقوق الملكية.
كما يُشدد على عدم جواز التصرف في هذا الاحتياطي أو استخدامه إلا بعد موافقة كتابية مسبقة من الهيئة، لضمان استخدامه فقط في تغطية التزامات الشركات تجاه حملة الوثائق.
يُلزم القرار الشركات بالتقيد بالقواعد التنفيذية الصادرة عن الهيئة عند تطبيق متطلبات معيار المحاسبة المصري رقم (50) المتعلق بالتقارير المالية لعقود التأمين.
كما يتطلب اعتماد جميع المخصصات الفنية من خبير اكتواري مُسجّل لدى الهيئة، لضمان كفايتها لمواجهة التزامات الشركات تجاه المؤمن لهم. وفي حال تبين للهيئة وجود نقص في هذه المخصصات، تلتزم الشركة بمعالجته من الأرباح القابلة للتوزيع وفقًا للإجراءات المحددة.
ويُعمل بالقرار الجديد اعتبارًا من اليوم التالي لنشره، في الوقائع المصرية، كما سيتم نشره على الموقع الإلكتروني للهيئة لضمان اطلاع جميع الأطراف المعنية عليه.