الرئيس المؤقت في كوريا الجنوبية يهدف لطمأنة أسواق المال العالمية

تحدث هان مع الرئيس الأمريكي جو بايدن عبر الهاتف، حيث أكد على استمرار التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة

الرئيس المؤقت في كوريا الجنوبية يهدف لطمأنة أسواق المال العالمية
عبد الحميد الطحاوي

عبد الحميد الطحاوي

2:10 م, الأحد, 15 ديسمبر 24

في خطوة تهدف إلى طمأنة الحلفاء وتهدئة الأسواق المالية، سعى رئيس الوزراء الكوري الجنوبي، هان دوك-سو، الذي تولى منصب الرئيس بالوكالة، إلى تأكيد استقرار السياسات الخارجية والأمنية للبلاد بعد إقالة الرئيس يون سوك-يول. جاءت الإقالة نتيجة محاولة فرض الأحكام العرفية، مما أثار أزمة سياسية واسعة النطاق.

وبحسب وكالة رويترز، تحدث هان مع الرئيس الأمريكي جو بايدن عبر الهاتف، حيث أكد على استمرار التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وتعزيزه في مواجهة التحديات الأمنية، خصوصاً تهديدات كوريا الشمالية. وأعلنت المعارضة الرئيسية أنها لن تسعى لإقالة هان لتجنب المزيد من الاضطرابات في إدارة الدولة. وأوضح زعيم الحزب الديمقراطي، لي جاي-ميونغ، أن التركيز الحالي ينصب على الحفاظ على استقرار الحكومة، مشيرًا إلى خطورة الإفراط في إجراءات الإقالة على إدارة البلاد.

في غضون ذلك، رفض الرئيس المعزول يون الحضور للاستجواب بشأن قرار الأحكام العرفية، حيث يواجه هو وعدد من كبار المسؤولين اتهامات محتملة تتعلق بالتمرد وسوء استخدام السلطة. ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في البلاد، احتشد حوالي 200 ألف شخص أمام مبنى الجمعية الوطنية للمطالبة بإقالته، بينما نظمت تجمعات أصغر لدعم يون في مناطق أخرى من العاصمة، وفقا للوكالة

التداعيات الأمنية والاقتصادية


أثار إعلان الأحكام العرفية من قبل يون مخاوف الشركاء الدوليين بشأن قدرة كوريا الجنوبية على الردع أمام كوريا الشمالية المسلحة نووياً. تعهد هان، فور توليه منصب الرئيس بالوكالة، بالحفاظ على جاهزية عسكرية عالية ومنع أي اختراق أمني، مشددًا على أهمية الاستقرار في مواجهة تهديدات مثل إطلاق الصواريخ الباليستية والهجمات السيبرانية من كوريا الشمالية.

في سياق متصل، أكد بايدن على متانة التحالف الأمريكي-الكوري الجنوبي واستعداده لتعزيز التعاون الثلاثي الذي يشمل اليابان، مشيدًا بمرونة الديمقراطية وسيادة القانون في كوريا الجنوبية.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد سجلت الأسواق الكورية الجنوبية ارتفاعًا طفيفًا، وسط آمال بانحسار عدم اليقين السياسي بعد التصويت على الإقالة. ومع ذلك، يواجه الاقتصاد الكوري تحديات متعددة، أبرزها ضعف الاستهلاك المحلي والانخفاض في الدور المالي للحكومة. دعا زعيم الحزب الديمقراطي إلى إنشاء مجلس استقرار وطني لمناقشة القضايا الاقتصادية والمالية، مشددًا على الحاجة إلى ميزانية تكميلية لدعم الأعمال الصغيرة والاستثمارات الاستراتيجية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.

في الوقت الذي تعمل فيه السلطات المالية على استقرار الأسواق، أعلن وزير المالية أنه سيتم الكشف عن خطة اقتصادية شاملة قبل نهاية العام. ومع ذلك، لا يزال الاقتصاد الكوري يواجه حالة من الجمود بسبب الصراعات السياسية، خاصة تلك المتعلقة بالميزانية، والتي كانت أحد الأسباب التي استشهد بها يون لتبرير الأحكام العرفية.

الانتقال المؤقت وتأثيره على العلاقات الدولية
يتمتع هان، الذي شغل مناصب تكنوقراطية رفيعة سابقًا، بسمعة جيدة على الصعيد الدولي، حيث يُنظر إليه كشخصية قادرة على قيادة البلاد خلال هذه الفترة الانتقالية. لكن حالة عدم اليقين السياسي ستستمر على الأرجح حتى يحسم قرار المحكمة الدستورية مصير يون، وهو ما قد يستغرق ستة أشهر، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة خلال 60 يومًا إذا تم عزله نهائيًا.

يأمل المجتمع الدولي أن يتم تشكيل قيادة مؤقتة دستورية وموثوقة لضمان استقرار كوريا الجنوبية خلال هذه الفترة الحرجة، بينما تتجه الأنظار إلى قدرة الحكومة على إدارة الأزمات الاقتصادية والأمنية المتصاعدة.