«التعليم العالي» تبحث التعاون مع الصين وإنشاء معاهد «كونفوشيوس» بمصر

«التعليم العالي» تبحث التعاون مع الصين وإنشاء معاهد «كونفوشيوس» بمصر
عمر سالم

عمر سالم

3:17 م, الجمعة, 15 سبتمبر 23

استقبل د. أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، لو تشون شنغ الوزير المفوض بالمكتب التعليمي والعلمي بسفارة الصين بالقاهرة، والوفد المرافق له؛ لبحث سبل دعم علاقات التعاون فى المجالات العلمية والبحثية والتكنولوجية بين مصر والصين.

جاء ذلك بحضور د. ياسر رفعت نائب الوزير لشئون البحث العلمي، د. محمد سمير حمزة القائم بعمل رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات، د. أحمد الصباغ مستشار الوزير للتعليم الفني والتكنولوجي، وذلك بمبنى التعليم الخاص .

وفى مستهل اللقاء، أكد الوزير على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين، مشيرًا إلى أهمية تعزيز علاقات التعاون بين الجانبين، بما يدعم التفاهم والتكامل بين مصر والصين كشركاء إستراتيجيين؛ لتحقيق مبادئ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي في مصر.

وأشار عاشور إلى أهمية تعزيز الشراكة في البرامج والمشروعات والأنشطة بين الجانبين، لاسيما في مجال التعليم الفني والتكنولوجي، والاستفادة من الخبرة الصينية في هذا المجال، لافتًا إلى أهمية دعم الشراكة وتبادل الخبرات بين الجامعات المصرية ونظيرتها الصينية، بما يحقق أولويات خطة التنمية المستدامة للدولة (رؤية مصر 2030).

واستعرض الوزير مجالات التعاون الناجحة بين مصر والصين خلال الفترة الماضية، ومنها دور “ورشة لوبان” في تعزيز التعاون بمجال التعليم المهني والتكنولوجي بين الجانبين، والتعاون مع كبرى الجامعات والكليات الصينية مثل كلية “تيانجين” الفنية المهنية للصناعة الخفيفة، وشركة “أفيك” الصينية.

واضاف ان ذلك يهدف لدعم برامج النقل وتصنيع السيارات بالجامعات التكنولوجية في مصر، والجامعة المصرية الصينية كنموذج للتعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين، والكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية بجامعة قناة السويس، وهى أولى كليات الجامعات المصرية في مجال التكنولوجيا التطبيقية. 

وأشار د. عاشور إلى أن الجامعات التكنولوجية في مصر تقوم على الشراكة بين الصناعة والمجتمع الأكاديمي، وتعتمد الدراسة بتلك الجامعات على التدريب العملي الذي تصل نسبته إلى 60% من المحتوى الدراسي، و40% للتعليم الأكاديمي، مشيرًا إلى أن البرامج التعليمية بتلك الجامعات تهدف جميعها إلى خدمة الصناعة الوطنية، لافتًا إلى نموذج الشراكة الناجح بين جامعة بني سويف التكنولوجية وجامعة كوريا للتكنولوجيا والتعليم (KOREATECH) وشركة سامسونج.

ولفت وزير التعليم العالي إلى إطلاق الوزارة المُبادرة المصرية للمنح الدراسية والسياحة التعليمية، ومبادرة (EGYAID)؛ بهدف إعداد خريج متكامل الجدارات والمهارات، وقادرًا على الابتكار والمشاركة في ريادة الأعمال، بالإضافة إلى الحصول على أحدث البرامج ذات الطابع الدولي، والشهادات المزدوجة التي تمنح بالجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية في العديد من البرامج المتميزة بالتعاون مع كبرى الجامعات العالمية المرموقة، بحيث يحصل الطلاب الوافدين على فرصة تعليمية متميزة في مصر.

وخلال اللقاء، ناقش الجانبان إمكانية إنشاء معاهد كونفوشيوس إضافية بعدد من الجامعات المصرية، فضلًا عن مناقشة تعليم اللغة العربية للطلاب الصينيين الدارسين بالجامعات المصرية، وكذلك التعاون بين الجامعات المصرية والصينية في عدد من التخصصات الهامة كالتطبيقات التكنولوجية.

ومن جانبه، أكد الوزير المفوض بالمكتب التعليمي والعلمي بسفارة الصين على أن العلاقات المصرية الصينية تشهد نموًا وازدهارًا كبيرًا على كافة المستويات، وخاصة فى المجال العلمي والتكنولوجي، ولاسيما معاهد كونفوشيوس والتي تعد رموزًا هامة للتعاون بين مصر والصين في الوقت الحاضر.

وأشاد تشون شنغ بما حققته الشراكة المصرية الصينية في مجالات التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا، مثمنًا النجاحات المتميزة التي حققتها منظومة التعليم العالي المصرية خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن عدد الطلاب المصريين الدارسين بالجامعات الصينية بلغ 2000 طالب منهم 1000 طالب حاصلين على منح دراسية من الحكومة الصينية.

واضاف أن مصر في مقدمة الدول الإفريقية التي يدرس طلابها بالجامعات الصينية، لافتًا إلى أن عدد الطلاب الصينيين الدارسين بمصر يبلغ 1000 طالب.

وطالب الوزير المفوض تشون شنغ بتجديد مذكرة التفاهم في التعاون العلمي والتكنولوجي والموقعة بين وزارة التكنولوجيا الصينية ووزارة التعليم العالي المصرية عام 2016، موجهًا الدعوة للدكتور أيمن عاشور لحضور منتدى خاص بالعلوم البحرية بالصين خلال 17-18 أكتوبر 2023، مشيرًا  إلى تنظيم حفل استقبال اليوم الوطني الصيني 17 سبتمبر الجاري بمشاركة الطلاب المصريين والصينيين؛ لدعم التواصل والصداقة بين الجانبين.

وأشار د. ياسر رفعت نائب الوزير لشئون البحث العلمي إلى زيارته يونيو الماضي لووهان الصينية؛ للمشاركة فى اللجنة المصرية الصينية للتعاون في العلوم والتكنولوجيا، مشيدًا بنتائج الزيارة المثمرة، ومنها تجديد اتفاقية التعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مجالات تهم الباحثين المصريين والصينيين.

وكذا إنشاء مراكز تميز مصرية صينية على غرار المعمل المصرى الصينى المشترك للطاقة المتجددة بسوهاج والتابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، حيث يعد الأول من نوعه كمركز للبحوث والتطوير والابتكار فى مجال تصنيع الخلايا الكهروضوئية والألواح الشمسية وتطوير صناعة الطاقة الشمسية، فضلًا عن تفعيل المزيد من أوجه التعاون بين الجامعات التكنولوجية المصرية ونظيرتها الصينية.

واكد على إنشاء مركزًا للتعاون بين الصين وإفريقيا للاقتصاد الأزرق والتغيرات المناخية، ومقره المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد بمصر؛ بهدف التعاون بين معهد علوم البحار بالصين واللجنة الحكومية لعلوم المحيطات الخاصة بإفريقيا والمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد المصري.

وأشار د. أحمد الصباغ إلى تنظيم أول حفل تخرج لطلاب الجامعات التكنولوجية الثلاث (القاهرة الجديدة – بني سويف – الدلتا) يوم 28 سبتمبر الجاري، وفي هذا الإطار وجه الوزير الدعوة للجانب الصيني لحضور الحفل.