البورصات الخليجية تنهي عام 2021 على مكاسب بنسبة 34.9%

تفوقت أسواق الأسهم الخليجية على نظيراتها العالمية

البورصات الخليجية تنهي عام 2021 على مكاسب بنسبة 34.9%
أيمن عزام

أيمن عزام

9:09 م, الأثنين, 3 يناير 22

أنهى مؤشر البورصات الخليجية تداولات عام 2021 بمكاسب بلغت نسبتها 34.9% في ما يعد أعلى مكاسب تشهدها البورصات الخليجية منذ عام 2008.

 وتمكن مؤشر «مورجان ستانلي» الخليجي من تحقيق مكاسب على مدى اثني عشر شهراً متتالية حتى نوفمبر 2021 عندما تراجع بنسبة 3.4%.

لكن المكاسب التي سجلها في ديسمبر 2021 نجحت في تعويض بعض من التراجع الذي أصاب الأداء السنوي.

واحتفظ سوق أبوظبي للأوراق المالية بمركز الصدارة كأفضل البورصات الكبرى أداءً على مستوى العالم بمكاسب بلغت نسبتها 68.2%.

وجاءت السعودية في المركز الثاني على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بمكاسب قوية بنسبة 29.8%، ثم بورصتي دبي والكويت بنمو بلغت نسبته 28.2% و 27.0%، على التوالي.

أداء البورصات الخليجية

تفوقت البورصات الخليجية على نظيراتها العالمية بتسجيل مؤشر «مورجان ستانلي الخليجي» لمعدل نمو بنسبة 34.9 في المئة على أساس سنوي في عام 2021 .

وتعافى المؤشر بالكامل من التراجع الذي أصيب به جراء جائحة «كوفيد -19» وانخفاض أسعار النفط بنسبة 3.7 في المئة في عام 2020.

 وسجلت كافة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مكاسب خلال عام، إلا أن سوق أبوظبي كان الأفضل أداءً لهذا عام بتسجيله أحد أعلى معدلات النمو على مستوى العالم بنسبة 68.2 في المئة.

كما ساهمت المكاسب التي سجلتها السعودية بنسبة 29.8 في المئة في تعزيز هذا النمو.

 وكان نمو بورصتي السعودية وأبوظبي مدفوعاً بإدراج العديد من الشركات المملوكة للدولة في ظل مناخ من التفاؤل الاقتصادي والمشاريع الكبرى، وتنفيذ الخطط في الوقت المحدد لها.

وتم اتخاذ العديد من المبادرات الجديدة في دول مجلس التعاون الخليجي والتي تستهدف بشكل أساسي تنويع إيرادات الدولة بعيداً عن النفط

وفي نفس الوقت التأكد من أن حصتها السوقية في سوق النفط لا تزال قوية عن طريق زيادة طاقتها الإنتاجية.

وظلت أنشطة التداول في دول مجلس التعاون الخليجي قوية وارتفعت للعام الثالث على التوالي لتصل قيمة التداولات إلى 789.7 مليار دولار، بنمو بلغت نسبته 19.7 في المئة مقابل 659.8 مليار دولار في عام 2020.

وكان هذا أعلى مستوى تشهده أنشطة التداول في المنطقة منذ عام 2014. وارتفعت أنشطة التداول في كل بورصة من بورصات المنطقة على حدة في عام 2021، باستثناء البحرين.

 وفي ما يتعلق بحصة كل بورصة من أنشطة التداول الإجمالية، سجلت أبوظبي أكبر زيادة بنحو خمسة أضعاف في قيمة التداولات، والتي ارتفعت من 19.3 مليار دولار في عام 2020 إلى 96.22 مليار دولار في عام 2021 ما نتج عنه زيادة حصتها إلى 12.2 في المئة مقابل 2.9 في المئة في عام 2020.

 من جهة أخرى، انخفضت حصة السعودية من 84.3 في المئة في عام 2020 أو ما يعادل 556.4 مليار دولار إلى 75.5 في المئة أو ما يعادل قيمته 596.3 مليار دولار في عام 2021.

الإمارات

كان مؤشر سوق أبوظبي هو أفضل المؤشرات الرئيسية أداءً على مستوى العالم في عام 2021 بنمو بلغت نسبته 68.2 في المئة.

كما تعتبر تلك المكاسب السنوية هي الأعلى منذ 15 عاماً وجاءت بعد أشهر متتالية من الأداء الإيجابي.

وأنهى المؤشر تداولات عام عند مستوى 8,488.36 نقطة بعد أن لامس أعلى مستوياته القياسية بإغلاقه عند مستوى 8,999.32 نقطة في 6 ديسمبر 2021.

 وارتفع إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة بأكثر من الضعف وصولاً إلى 1.6 تريليون درهم (431.9 مليار دولار) مدفوعاً بصفة رئيسية بإدراج الشركات الجديدة خلال عام.

وسجل سوق دبي المالي مكاسب قوية في عام 2021 ما دفعه لاحتلال المركز الثالث كأفضل الأسواق الخليجية أداءً في عام 2021 بعد سوق تداول وسوق أبوظبي للأوراق المالية.

ولامس مؤشر سوق دبي أعلى مستوياته المسجلة في أربع سنوات بتاريخ 16 نوفمبر 2021 لكنه تراجع بنهاية عام ليغلق عند مستوى 3,195.9 نقطة بمكاسب سنوية بنسبة 28.2 في المئة، والذي يعد أعلى المكاسب التي يشهدها منذ عام 2013.

 كما شهد مكاسب على أساس ربع سنوي حيث ارتفع بنسبة 12 في المئة في الربع الأخير من العام الحالي.

 وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في البورصة بنسبة 20.6 في المئة، وأنهت تداولات عام 2021 عند مستوى 407 مليارات درهم إماراتي (110.9 مليار دولار).

الكويت

سجلت المؤشرات القياسية الكويتية أداءً إيجابياً في عام 2021 وكانت واحدة من أفضل الأسواق أداءً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وذلك بفضل تسجيل معظم المؤشرات الرئيسية وكافة قطاعات السوق لمكاسب خلال عام.

 وجاءت تلك المكاسب بعد النتائج المالية القوية التي أعلنت عنها الشركات والتي وصلت إلى مستويات ما قبل الجائحة، هذا إلى جانب الانتعاش الاقتصادي القوي نتيجة لإطلاق برامج اللقاحات بوتيرة سريعة.

وأنهى مؤشر السوق العام تداولات عام 2021 عند مستوى 7,043.16 نقطة بارتفاع بلغت نسبته 27.0 في المئة، ليحتل بذلك المرتبة الرابعة كأفضل المؤشرات أداءً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وازداد تركيز المستثمرين على الأسهم متوسطة الحجم خلال عام، ما أدى إلى ارتفاع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 31.7 في المئة، بينما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي الأوسع نطاقاً بنسبة 29.3 في المئة.

من جهة أخرى، سجل مؤشر السوق الأول للأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة مكاسب أقل قليلاً بنسبة 26.2 في المئة خلال عام.

وبلغ إجمالي القيمة السوقية للبورصة 42.0 مليار دينار كويتي بنهاية العام مقابل 33.0 مليار دينار كويتي بنهاية العام الماضي، بزيادة بنسبة 27.2 في المئة.

السعودية

ارتفع مؤشر السوق السعودي للعام السادس على التوالي في عام 2021 وسجل ثاني أعلى معدل مكاسب على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام بنمو بلغت نسبته 29.8 في المئة.

 كما يعتبر هذا أيضاً أكبر مكسب يسجله السوق منذ 14 عاماً. وكان أداء المؤشر مدعوماً بمجموعة من العوامل المختلفة، بما في ذلك الانتعاش الاقتصادي القوي، وارتفاع أسعار النفط، وتحسن ربحية الشركات التي وصلت إلى مستوى مرتفع جديد في الربع الثالث من عام 2021، بالإضافة إلى سلسلة من الاكتتابات الأولية والتي نتج عنها إدراج 12 سهماً جديداً في البورصة السعودية.

 وتم إدراج تسع من تلك الشركات المدرجة حديثاً في السوق الرئيسي وأربع في السوق الموازي (نمو).

 ووصلت القيمة السوقية للبورصة السعودية إلى 10.0 تريليون ريال سعودي، بزيادة بنسبة 10.0 في المئة مقارنة بعام 2020.

قطر

بعد أن أنهى مؤشر السوق العام لبورصة قطر تداولات عام 2020 بمكاسب هامشية، عاود انتعاشه مجدداً في عام 2021 وسجل مكاسب بنسبة 11.4 في المئة، والتي تعد الأعلى في ثلاث سنوات، ليغلق بذلك عند مستوى 11,625.8 نقطة.

 وكانت المكاسب على نطاق واسع كما يتضح من تسجيل مؤشر بورصة قطر لجميع الأسهم لمكاسب بنسبة 15.6 في المئة.

البحرين

بعد أن أنهى المؤشر عام لبورصة البحرين تداولات عام 2020 على تراجع بنسبة 7.5 في المئة، ارتد مجدداً ليسجل نمواً بنسبة 20.6 في المئة في عام 2021 لينهي تداولات عام مغلقاً عند مستوى 1,797.25 نقطة.

 وكان الأداء القطاعي متفاوتاً ما بين الرابحين والخاسرين. وقامت بورصة البحرين بهيكلة السوق واستحداث قطاعات جديدة خلال عام بما يتماشى مع الأسواق النظيرة على مستوى المنطقة.

وارتفعت القيمة السوقية للبورصة بنسبة 26.2 في المئة على أساس سنوي خلال عام 2021 لتنهي تداولات عام عند مستوى 11.8 مليار دينار بحريني مقابل 10.9 مليار دينار بحريني في عام 2020.

وخلال عام، شهدت بورصة البحرين مكاسب على مدار تسعة أشهر ما ساهم في تعزيز أدائها بصفة عامة.

عُمان

بعد تراجع مؤشر سوق مسقط على مدى أربع سنوات متتالية حتى عام 2020، سجل المؤشر مكاسب بنسبة 12.9 في المئة في عام 2021.

 ويعتبر هذا ثاني أدنى معدل مكاسب يتم تسجيله على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام، حيث أنهى المؤشر تداولات العام مغلقاً عند مستوى 4,129.5 نقطة.

 إلا أنه على الرغم من هذا الأداء الإيجابي، لم ينجح المؤشر في استعادة مستويات الذروة التي سجلها قبل تفشي الجائحة بنهاية عام.

وكان الأداء القطاعي إيجابياً خلال عام، حيث شهدت القطاعات الرئيسية الثلاث مكاسب على أساس سنوي.